العراق .. اسطول الناقلات النفطية ينطلق بصناعة النفط نحو الاسواق العالمية

 

بغداد – فادية حكمت

يخطط العراق  لامتلاك «أسطول كبير» من ناقلات النفط لنقل الخام العراقي إلى الأسواق العالمية.

وقال الموقع الإلكتروني لشركة ناقلات النفط العراقية إن أسطول ناقلات البلاد تعرض أغلبه للتدمير خلال الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة لإخراج العراق من الكويت في حرب الخليج عام 1991،  وكانت الشركة تمتلك ما يصل إلى 24 ناقلة في الثمانينيات.

واشار وزير النفط جبار اللعيبي في بيان ان إدارة  الوزارة حريصة على إعادة هيكلة هذه الشركة المهمة بهدف تطوير عملها من خلال بناء وامتلاك أسطول كبير وحديث للناقلات النفطية.

اكد المختص الاقتصادي ملاذ الامين ، ان الخطوة التي اقدمت عليها شركة الناقلات العراقية التابعة الى وزارة النفط ،في تسيير الناقلة البحرية “بغداد”بحمولة من الخام العراقي تقدر بمليوني برميل متجه الى الولايات المتحدة الاميركية ،ستتبعها خطوات اكثر جدية لفتح ابواب جديدة للايرادات المالية واعادة الق البصرة كميناء عالمي .

وقال الامين إن “اعادة الاسطول البحري سواء كان النفطي او التجاري للعمل لنقل الشحنات الى موانئ المعمورة يعود بفوائد جمة اولها مالية اذ تفتح هذه الخطوة بابا جديدا من الايرادات لخزينة الدولة ،والثانية ايقاف الهدر المتسبب من ترك هذه السفن في ارصفة الموانيء دون خدمة تقدمها هي وملاكها منذ 27 عاما ،وثالثا وهو الاهم ان اعادة تشغيل هذا القطاع ونجاحه سيسهم في تطويره وبناء ناقلات جديدة متخصصة بنقل المنتجات العراقية سواء النفطية او المحاصيل الزراعية والمنتجات المصنعة او المعادن المستخرجة بدلا من نقلها في بواخر وناقلات تجارية تعود لشركات اجنبية”.

واضاف ،أن “التوجه في مجال النقل البحري يعيد سمعة البحار العراقي والطواقم البحرية بعد ان حجبت قرابة ثلاثة عقود الامر الذي يستلزم انشاء مدارس وكليات متخصصة في النقل البحري وهندسة السفن لتخريج ضباط وبحارة ومهندسين عراقيين تعيد للبصرة القها البحري كما كانت ميناء ضخم ترسو فيه السفن التجارية من جميع انحاء العالم”.

وتابع المحلل الاقتصادي ،ان “على وزارة النفط ان تضاعف اعداد الناقلات البحرية لزيادة الطلب على الخام العراقي من خلال صيانة وتاهيل الناقلات القديمة او شراء ناقلات جديدة والاسهام باعادة انشاء الاسطول العراقي البحري لما فيه من فائدة اقتصادية كبيرة”.

وكانت قد غادرت اول شحنة من النفط الخام ، السبت الماضي  على متن ناقلة نفط عراقية تحمل اسم (بغداد) متوجهة الى الولايات المتحدة الامريكية بحمولة تقدر بمليوني برميل.

واكدت وزارة النفط في بيان لها ،نقلا عن وزيرها جبار اللعيبي قوله، ان “الموانئ الجنوبية للبلاد شهدت مغادرة اول ناقلة نفطية حملت اسم بغداد متوجهة نحو الولايات المتحدة الامريكية ،فيما اكد اللعيبي حرص وزارته النهوض بواقع شركة الناقلات العراقية وإعادة نشاط الناقل الوطني للنفط الخام الى كافة ارجاء العالم”.

واشار الى ان الوزارة تخطط لبناء أسطول وطني لنقل النفط ومشتقاته لصالح الشركات المتعاقدة مع شركة تسويق النفط العراقية “سومو”مضيفا، ان وزارته حققت خطوات مهمة في تحويل هذه الشركة الى رابحة بعد تراجع وتوقف نشاطها البحري في العقود الماضية بسبب الظروف والحروب.

والاسبوع الماضي قالت شركة نفط الجنوب إن مرفأ التصدير العراقي الرئيس قبالة سواحل مدينة البصرة بجنوب البلاد سيوقف عمليات التحميل لمدة 24 ساعة بداية من منتصف ليل الثلاثاء الماضي بسبب أعمال تركيب خط أنابيب جديد يغذي المنشأة.

وتقدر طاقة التحميل بالمرفأ بنحو 1.8 مليون برميل يوميا.

وقالت مصادر مواكبة إن عمليات التحميل البحرية في ثلاثة مراس أحادية متصلة بمرفأ البصرة لن تتأثر.

وصدر العراق ثاني أكبر منتج للنفط داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية كميات قياسية من الخام من الموانئ الجنوبية بلغت 3.51 مليون برميل يوميا في كانون الأول الماضي.

على مستوى الاسعار عالمياً، ارتفعت هذه أمس الجمعة بدعم من تقرير عن أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قد تمدد اتفاق خفض الإنتاج الذي يهدف إلى كبح تخمة المعروض العالمي.

وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 55.77 دولار للبرميل بزيادة 12 سنتا عن سعر التسوية السابقة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة سبعة سنتات إلى 53.43 دولار للبرميل.

وتعكف أوبك ومنتجون آخرون خارج المنظمة من بينهم روسيا على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من 2017 وتشير التقديرات إلى أن نسبة التزام أوبك بالاتفاق تقارب 90 بالمئة.

وتهدف التخفيضات إلى كبح تخمة المعروض التي تضغط على الأسواق منذ 2014.

وللمساهمة في إعادة التوازن للسوق قالت مصادر من أوبك لرويترز إن اتفاق خفض الإمدادات قد يتم تمديده إذا أظهر جميع كبار المنتجين “تعاونا فعالا “.

وفي الوقت الحالي لا تزال مستويات المخزونات والإمدادات مرتفعة خصوصا في الولايات المتحدة التي ساهم فيها زيادة الإنتاج في رفع مخزونات الخام والوقود إلى مستويات قياسية.

مقالات ذات صله