العبادي يعول على مقاعد المدن المحررة والتنافس الانتخابي يشتد بين القوائم الشيعية

بغداد – حسين فالح

لم يبق سوى اسبوعا واحدا على الانتخابات البرلمانية الرابعة بعد عام 2003، اذ تتصاعد حدة التنافس بين الكتل السياسية للحصول على مكاسب كبيرة ، ومعها يتصاعد أيضاً التدخل الخارجي والنفوذ الأجنبي في بلد بات محل استقطاب دول المنطقة والعالم.

ومع كل انتخابات، يتجدد الحديث عن العامل الخارجي ودوره في صنع مستقبل العملية السياسية في العراق لأربع سنوات مقبلة، اذ تسعى ايران الى تعزيز نفوذها من خلال فوز القوائم التي تدعمها وفي المقابل تحاول واشنطن والرياض السيطرة على القرار السياسي العراقي عن طريق فوز الكتل السياسية التي تراها بانها قريبة من مشروعها.

وبحسب مصادر سياسية فان “ايران وضعت فيتو على العبادي لعدم التجديد له لولاية ثانية، بسبب تقربه من المحور السعودي الاميركي”، مؤكدة ان “طهران تسعى الى ان يكون رئيس الوزراء المقبل من قوائم ترى بانها قريبة منها وتسطيع من خلاله التاثير في القرار العراقي”.

واكدت أن “العبادي الذي لم يكن ضمن دائرة لقاءات السفير الايراني ايرج مسجدي، أصبح خارج إطار الدعم الإيراني للمرحلة المقبلة”.

واضافت المصادر ان “العبادي ادرك ان حظوظ فوزه في مناطق الوسط والجنوب ضئيلة جدا مقارنة بالمناطق المحررة حيث انه يعول على محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك، للظفر بمقاعدها ، فيما تتساوى تقريبا حظوظ القوائم الشيعية الاخرى (ائتلاف دولة القانون والفتح والحكمة وسائرون)  في محافظات الوسط والجنوب مما سيجعل المنافسة قوية بينها للحصول على المقاعد البرلمانية.

ويطمح رئيس الوزراء حيدر العبادي الفوز بولاية ثانية من خلال حملته الانتخابية الكبرى التي اقيمت برعايته وحضوره في اغلب المحافظات ومن ضمنها اقليم كردستان.

ويبدو الفريق السياسي المقرب من العبادي غير مكترث بالحديث عن تلويح إيران بسحب يدها من دعمه لولاية ثانية

وأكد مستشار رئيس الوزراء ، رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن العبادي يعوّل على جماهيره في الداخل وخصوصاً المحافظات المحررة من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي، موضحاً على صفحته في موقع “فيسبوك” أن مستوى التأييد لقائمة العبادي “النصر” في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى “يثبت أننا أمام معادلة وطنية

وتصاعدت حدة الخطابات السياسية بين العبادي وقيادات الفتح (الذي يضم فصائل الحشد الشعبي) لاسيما بعد اعتداء حماية المنطقة الخضصراء على معتصمين للحشد الشعبي عند احد مداخل المنطقة، بالاضافة الى مقتل مسؤول الحشد الشعبي

وأكد المرشح عن “ائتلاف دولة القانون”، سعد المطلبي، ، أن الحديث عن التجديد للعبادي لولاية ثانية واستنساخ حكومته أمر صعب جداً بسبب انقسام الشيعة إلى خمسة تحالفات قوية، موضحاً أن “الوضع اليوم يختلف عن السابق. وشرح المطلبي أنه “في السابق كان لدينا التحالف الوطني فقط، ومن أراد تشكيل الحكومة حينها تحدث مع قياداته وتم الاتفاق على اختيار العبادي

واعتبر أن التنبؤ في الوقت الحاضر غير ممكن بسبب ارتباط المسألة بمزاج الناخب العاطفي الذي قد يغيّر رأيه في اللحظات الأخيرة، لكنه استدرك أن “الشيء المؤكد أن ائتلاف دولة القانون سيكون الكتلة الأكبر عدداً في البرلمان”، مشيراً إلى تقارب كبير مع تحالف “الفتح” التابع لـ”الحشد الشعبي.

مقالات ذات صله