العبادي “عاجز” عن “إرضاء” المرجعية وطهران وواشنطن

بغداد – الجورنال

في جلسة غداء خاصّة، بدا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وهو يتحدّث إلى مجموعة من مستشاريه، “متحيّراً” في التعامل مع الأزمات التي يواجهها العراق، فضلاً عن الضغوط الإقليمية والدوليّة التي تواجهها حكومته.

ويبدو أيضاً أن التصريحات التي يطلقها النواب والتي تتحدّث عن تخبّط العبادي في اتخاذ القرارات صحيحة، لاسيما وأنه يتراجع عنها فور أوّل موجة ردود فعل تجاهها.

كان العبادي قد تراجع عن وصف رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بـ”القائد الضرورة” رغم أن الجميع كان على علم بأن المقصود هو المالكي ذاته، وتراجع العبادي أيضاً عن سلّم الرواتب الذي دافع عنه بقوّة، ليعمل مجدداً على سلّم رواتب جديد، أما “الإصلاحات” فهي ما تزال حبراً على ورق، لا سيما مع اصطدامها بسلسلة من الاتفاقات بين الكتل السياسية.

أمام هذا الواقع، كان العبادي في الجلسة الخاصة متحيّراً. قال مصدر حضر الجلسة في حديث لـ “الجورنال” إن “العبادي تنحنح وقال (يا جماعة والله حيرة)”.

حيرة العبادي، وفقاً للمصدر، تتلخّص في عدم ركونه إلى مجموعة حلفاء يستطيع الأخذ برأيهم، والتعامل مع سياساتهم.

وقد دعا العبادي روسيا إلى ضرب مواقع تنظيم “داعش” في العراق، إلا أنه، فور أوّل ضغط أميركي، عدل عن هذا الأمر، واكتفى بوصف دور روسيا في العراق بأنه “استخباري”.

ويوضح المصدر أن “العبادي في حيرة من أمره.. يواجه ضغوطا أميركية وإيرانية.. ويواجه ضغوط حزبه وضغوط المرجعية”. ونقل المصدر عن العبادي قوله “المرجعية تريد شكلاً.. وإيران تريد شكلاً.. وامريكا تريد شكلاً”، مضيفاً أنه عرّج على الوضع المالي بالقول “هذا كله بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية”.

“لا يملك العبادي حلولاً.. لطالما كان يتعامل مع الأزمات بهذه الحيرة”، أكد المصدر الذي رفض الإشارة إلى اسمه.

وتواجه حكومة العبادي تحديّات داخليّة وإقليمية كبيرة، وقد فشل حتّى الآن في تحديد اتفاق مع إقليم كردستان بشأن تصدير النفط وموازنة الإقليم، ويواجه بالإضافة إلى ذلك، مشاكل مع فصائل الحشد الشعبي التي تطالب بحصّة أكبر من موازنة عام 2016، وكذلك تفعل المحافظات الجنوبية المنتجة للنفط، والتي تصف نفسها بأنها “مغبونة” لأن الموازنة لم تنصفها.

مقالات ذات صله