العاملون بالأجر اليومي… ما بين قلة الرواتب والحلم التعيين على الملاك الدائم

بغداد_ متابعة

على الرغم من تزايد أعداد الأجراء اليوميين في دوائر الدولة، وحيث ان كل دوائر الدولة تعمل بوظيفة الأجر اليومي لسد حاجتها من الموظفين وهي أعداد ليست بالقليلة ألا إن المسؤولين أكدوا أن تواجدهم يعد ضرورة ملحة للقضاء على مشكلة البطالة التي أخذت تعصف بالنظام الاقتصادي للدولة كونها من المشاكل التي تزيد من نفقات الدولة فكل مواطن يكلف الدولة مبالغ غير قليلة من المال، وان بقاءه بلا إنتاج سيضاعف العبء على الدولة. ما إن وجود عاطلين عن العمل من ذوي الشهادات والخبرات يؤدي إلى هدر وضياع الموارد البشرية والأيدي العاملة التي بإمكانها أن تسهم في تنمية الدولة.. أعضاء في البرلمان أكدوا أن استحداث هذه الوظيفة جاء لسد النقص الحاصل لان بعض الأعمال تكون وقتية ولا تحتاج إلى تخصيصات وظيفية على الملاك الدائم لذا تم استحداث الأجراء اليوميين الذين يعملون بشكل مؤقت حتى نهاية فترة العمل في المشروع.هذا الأمر يسهم في امتصاص البطالة وفي تمشية أعمال الدوائر الحكومية من دون الضغط على وزارة المالية من خلال تخصيص رواتب ثابتة في حال تم تعيينهم على الملاك الدائم مع انتفاء الحاجة لوجودهم. أن استحداث وظيفة الأجر اليومي جاء لامتصاص البطالة من الشارع وإيجاد حلول جزئية لمشاكل العاطلين عن العمل وبالتالي الحصول على مبالغ تسهم في رفد مصاريفهم. والمحاولة في زيادة خبرات العاملين سواء من الخريجين أو غيرهم وإدماجهم في أدارة المشاريع فضلا عن المساهمة في توفير مبلغ من المال وان كان بسيطا لكنه يساعدهم في سد بعض احتياجاتهم الحياتية، وان هناك طلبات كثيرة من قبل الخريجين وغير الخريجين للعمل في دوائر الدولة يقابله عدم وجود درجات وظيفية مخصصة مع الحاجة الى الموظفين، وقد أدت الأعداد المتزايدة في طلبات التعيين إلى وجود ضغط كبير من قبل العاطلين عن العمل للحصول على تعيين بأجور يومية إلا إنه ليس بالإمكان استيعاب كل الإعداد لان المبالغ المخصصة من المشاريع لهذا الأمر غير كافية لاستيعاب الدرجات الوظيفية كافة.

طالب معظم العاملين بالأجر اليومي في بعض الدوائر الحكومة المحلية، بإيجاد فرص عمل على الملاك الدائم، مشيرين إلى أنهم اكتسبوا الكثير من الخبرات والمهارات التي بإمكانها أن تخدم البلد خاصة وان عددا غير قليل منهم من حملة الشهادات الجامعية وباختصاصات مهمة لا يمكن الاستغناء عنها، حيث أشار المهندس (وسام عبد علي) الموظف باجر يومي: إلى أن بقاءه في العمل باجر يومي قد يجبره على ترك الوظيفة واللجوء إلى الأعمال الحرة لان الراتب الذي يتقاضاه والذي لا يتعدى حدود 300 ألف دينار عراقي غير كاف لسد احتياجاته خاصة وانه متزوج ولديه 3 أطفال،

في حين أكدت البايلوجية (رغد محمد) أن عملها باجر يومي قد أسهم في اكتسابها الكثير من الخبرات ألا انه عمل غير مضمون، مطالبة الحكومة المركزية بتخصيص درجات وظيفية ونقلهم على الملاك الدائم للاستفادة من المخصصات الوظيفية وعدم ضياع حقوقهم المادية كون القانون لم يقرها حتى الآن.

أما عن مبادرات الحكومة المحلية فإنها وعدت خيرا في المستقبل الذي نأمل بأن يكون قريبا، وفي حال الحصول على درجات وظيفية فبالتأكيد ستكون الأولوية للعاملين بعقود وأجور يومية كونهم حصلوا على تدريب وخبرات أثناء عملهم معنا.معاناة لا تنتهي، ترقب وانتظار، ومتابعة لأخر مستجدات وزاراتهم علها تحوي بين طياتها قراراً بتثبيتهم أو بتحويلهم إلى موظفي عقود على اقل التقديرات تلك هي حالة موظفي الأجور اليومية في دوائر الدولة.فعلى الرغم من المبالغ الزهيدة التي تحتسب لهم تراهم مازالوا متشبثين بأمل تحويلهم يوما ما إلى موظفين على الملاك الدائم يتمتعون بامتيازات اقرانهم. فالوزارات كافة تبرر التأخر في عملية تثبيتهم إلى قلة التخصيصات المالية، و يرى موظفو الأجور اليومية من جهتهم أن معاناتهم تتجسد بالمحسوبية المستشرية في عدد ليس بقليل من دوائر الدولة.الموظفة (فاطمة علي) تقول: أن للأجير اليومي معاناة كثيرة أبرزها اقتطاع أيام الجمع والعطل الرسمية وهناك عوائل كثيرة تعتمد اعتمادا كاملا على هذا الراتب الزهيد مقارنة مع رواتب الإقران من الموظفين، إضافة إلى أن ساعات العمل طويلة جدا ولا يعاملون كما يعامل الموظف على الملاك الدائم من حيث ساعات العمل.واضافت: من جملة ما يعانيه موظفو الأجر اليومي هو تأخير تسليم الأجور في موعدها والى عدة أيام قد تصل أحيانا إلى أسبوع، مع العلم أن بعض الدوائر تعتمد اعتمادا كاملا على الأجراء، لذا إنا اتساءل لماذا لا يحق لهم التثبيت مع أن اغلبهم من أصحاب الشهادات والاختصاصات؟

إما الموظفة ( ساره عدنان ) فتقول: نحن شريحة موظفي الأجور اليومية لدينا معاناة كبيرة منها قلة الراتب إضافة إلى قطع أيام الجمع والعطل وكل المناسبات ومن دون ضمان اجتماعي أو خطورة أو ساعات إضافية ولا تقاعد، بينما يحظى موظفو الملاك الدائم بالمخصصات والحوافز والخطورة والتقاعد وحتى يستطيع أكمال دراسته في أية مرحلة والمعاناة الكبرى هي شبح التقليص ولا يوجد نظام أو قانون يحمي أصحاب الأجور اليومية.ويقول المحامي (إبراهيم عبد القادر ): أن موظفي الأجور اليومية والعقود والملاك هم من يسير العمل الان في البلاد وكل حسب شهادته وخبرته، لكن للأسف لا يوجد قانون يحميهم وأقول وبكل صراحة، هم الفئة المظلومة الان في دوائر الدولة ومؤسساتها وهم من يعمل حتى أيام الجمع والعطل ويوم توزيع الراتب. لذا من الضروري أن يتم الالتفات إلى هذه الشريحة من الموظفين الذين عانوا الأمرين جراء انتظار إخبار تدخل السرور على قلوبهم، فكما أسلف البعض أنهم ما زالوا ومنذ ما يقرب من الخمس أو الست سنوات من دون أدنى أمل بالتثبيت مع الأخذ بنظر الاعتبار أنهم يتقاضون أجورا لا يمكن لها أن تعينهم على مواجهة مصاعب الحياة لاسيما أرباب الأسر منهم، وبالتالي فتثبيتهم على الملاك الدائم أو تحويلهم لموظفي عقود سيكون بمثابة بلسما لآلامهم التي طال أمدها.

ناشطون في حقوق الإنسان والمجتمع المدني أكدوا على وجوب شمول العاملين بالأجر اليومي بالحقوق الوظيفية أو جزء مما يتمتع به أقرانهم من الموظفين على الملاك الدائم، وأوضح المحامي (ثامر التميمي): بأن خضوع العامل بالأجر اليومي للمسؤولية القانونية في حال عدم التزامه بالضوابط يدعو إلى ضرورة تمتعه بالامتيازات والحقوق التي تنص عليها قوانين العمل، مؤكدا على ضرورة مناقشة هذا الأمر من قبل المختصين في الحكومة المحلية ورفع مطالباتهم الى الحكومة المركزية أو البرلمان من أجل القضاء على التناقضات.

وبين الشاب (مصطفى عبد الأمير) الذي كان يعمل باجر يومي في البلدية لما يزيد على ثلاث سنوات: إن تركه العمل جاء نتيجة للانتظار غير المنطقي لفرص التعيين أو الشمول بضمان وظيفي يؤمن حياة أفراد عائلته في حال أصابه أي مكروه وأضاف قائلا:- العمل باجر يومي لا يوفر لنا الضمان فضلا عن ضرورة الالتزام بالدوام الرسمي الذي يضيع الكثير من وقتنا من اجل بضعة آلاف نجنيها من وقوفنا في الشارع وتحت وطأت الحر والجوع في حين أننا نعمل في المعامل الأهلية بعيدا عن المؤثرات الجوية. أما العامل (حيدر عبد الواحد) يذكر: أن عمال الأجور اليومية العاملين في دوائر ومؤسسات الدولة لا يحصلون على أية امتيازات وظيفية أسوة بباقي موظفي الدولة. مبينا أن العطل والمناسبات لا يتم فيها احتساب أجور لهم ما يضيف هماً ومعاناة أخرى إلى همومهم الحياتية والمعيشية الصعبة. ويقول أن جل عمال الأجور اليومية هم من الفقراء وضعيفي الحال ويعيلون عوائل كبيرة. ويطالب بان تحتسب لهم الأجور أيام العطل والمناسبات كغيرهم من موظفي الدولة الذين لا تتاثر رواتبهم بالعطل والإجازات.موظفو الأجور اليومية والعقود والملاك هم من يشكل العمل ألان في البلاد وكل حسب شهادته وخبرته، لكن للأسف لا يوجد قانون يحمي شريحة الأجير اليومي وأقول وبكل صراحة، هم الفئة المظلومة الآن في دوائر الدولة ومؤسساتها وهم من يعمل حتى أيام الجمع والعطل ويوم توزيع الراتب، حيث يقوم بعض أصحاب النفوس الضعيفة بسرقة قسم من رواتبهم بدواعي الغياب أو ما شابه ذلك.ونحن نقترح هنا سن تشريعات لحماية هؤلاء الموظفين وإعطاءهم حقوقاً لان دول العالم تعطي حقوقاً وظيفية للعاملين في القطاع الخاص تؤمن لهم ولعائلاتهم العيش بأمان في حال حدوث أية مخاطر أثناء الوظيفة.لعل أكثر الشرائح تضررا بشكل مباشر من كثرة العطل والمناسبات هم العاملون في دوائر ومؤسسات الدولة بصفة أجور يومية.

مقالات ذات صله