الطوابع البريدية..تاريخ من الاحداث والزعامات وما هو أندر طابع عراقي؟

خاص
أقدم خدمة بريدية عرفت في العراق كانت تدار من قبل الاشوريين؛ علماء الاثار عثروا على اعداد كبيرة من الرسائل التجارية مكتوبة بالكتابة المسمارية على الواح من الطين, ومحفوظة في ظروف طينية معنونة
كان للدولة العثمانية مكاتب بريد في بغداد,بصرة,موصل, وكركوك في حوالي السنة 1863. الهند كانت تدير مكاتب البريد في بغداد والبصرة منذ 1868 إلى 1914. خلال الحرب العالمية الاولى, حاربت القطعات الهندية والبريطانية طريقها من البصرة إلى الموصل؛ استخدموا طوابع ذات طبعة اضافية، مطبوعة عليها الرموز”I.E.F” في البريد العسكري. استخدم البريطانيون طوابع ذات طبعة اضافية لتشكيلة مختلفة من الطوابع التركية خلال الاحتلال, مجموعة تعرف الآن تقليديا بما يسمى اصدار “بلاد مابين النهرين”.
الانتداب البريطانيالخدمة البريدية في العراق بدأت بصورة صحيحة مع الانتداب البريطاني الذي منح لبريطانيا من قبل عصبة الأمم سنة 1920. الطوابع البريدية الأولى للعراق كانت من السلسلة النهائية التي ظهرت سنة 1923؛ التشكيلة ذات 12 طابع تضم ثمانية تصاميم مختلفة تصور مناظر وصور من التاريخ القديم والوقت الحالي.وقد كانت مقيمة بالآنه والروبية محاطة بالكلمات “Iraq” و”Postage & Revenue”. أول طابع عراقي كان يصور ملك العراق فيصل الأول, وقد كانت قيمته روبيه واحده وأصدر في السنة 1921, تبعه بعد ذلك اصدار سلسلة ذات 13 قيمة سنة 1931.
ظهر بعد الاستقلال عملة جديدة (الفلس والدينار), وتبعا لذلك طوابع الملك فيصل طبعت طبعات اضافية, واصدرت في الأول من أبريل سنة 1932. وبعد ذلك بفترة قريبة(بعد 9 مايو), استبدلت هذه الطوابع بطوابع التصميم القيم, مقيمة بالعملة الجديدة. تسلم الملك غازي للعرش كان يتطلب طوابع جديدة, والتي ظهرت سنة 1934؛ وقد كان لها نفس تصميم طوابع الملك فيصل, ولكن بصورة جانبية للملك غازي في الوسط.
بسبب الموت المفاجئ للملك غازي وقصور سن ابنه فيصل الثاني, في سنة 1941 تم اصدار سلسلة جديدة تبين نقشة محلية, بالإضافة إلى الوان وقيم جديدة تم اصدارها في السنة اللاحقة, تضم السلسة 23 طابع. كذلك في سنة 1942 تم اصدار أول طابع يظهر الملك فيصل الثاني وهو طفل, ويظهر بعدها في سن المراهقة في السلسلة اللاحقة والتي تم اصدارها سنة 1948.
أول طابع تذكاري عراقي اصدر سنة 1949 ليسجل الذكرى الخامسة والسبعين للاتحاد البريدي العالمي. تتويج الملك فيص سنة 1953 كان قد سجل أيضا باصدار تشكيلة من 3 طوابع, مع بطاقة. اخر طوابع الملك فيصل كان قد ظهر بصورة جزئية قبل ثورة 1958, وجمع الطوابع التي اصدرت ولم تصدر كانت مطبوعة طبعة اضافية. فترة اللواء عبد الكريم قاسم عرفت باصدار الطوابع التذكارية, العديد منها يصور الرئيس عبد الكريم قاسم على انه قائد خيّر. لاحقا, رؤساء اخرون ظهروا, مع ذلك ليس بصورة متكررة, صدام حسين كنائب رئيس, ظهر أول مر في بطاقة سنة 1976, وفي منتصف الثمانينات على طوابع عراقية عديدة.
غزو العراق سنة 2003 أدى إلى وقف برنامج الطوابع بصورة مفاجئة, اخر طابع تم اصداره في عصر صدام, كان يصور جامعة النهرين وتم اصداره في 5 فبراير 2003.وكان في المخطط اصدارين اخرين, “وسائل نقل قديمة” و”صناعات شعبية” وتم تحضير التجربة الطباعية(الطبعة), لكن اعمال الطباعة تم تحطيمها أثناء عملية النهب, إلا أن مبنى البريد لم يتم تحطيمه, وتم الحفاظ على التجربة الطباعية, وافقت بعد ذلك سلطة الائتلاف المؤقتة على طباعة الطوابع “وسائط النقل القديمة” وتم اصدارها في 29 يناير 2004. في نفس الوقت, طبعات اضافية ظهرت على الطوابع المختلفة, لكن لم يكن أحد مخول رسميا.
ما هو أندر طابع عراقي؟
يظن أغلب هواة الطوابع العراقية أن مجموعة بغداد في الأحتلال البريطاني الصادرة في 1917 هي أندر الطوابع العراقية، وهي بدون شك نادرة جداً، وبعض من هذه الطوابع يصل سعره الى حوالي 10 ألاف دولار أمريكي في كتلوك ستانلي غيبين البريطاني الصادر عام 2005. ولكن هناك طابع من مجموعة العراق في الأحتلال البريطاني الصادرة عام 1918 وهي الأكثر شيوعاً والرخيصة طبعاً، هو أكثر ندرة من طوابع بغداد، ويصل سعره في الكتلوك أعلاه الى ما يفوق 25 ألف دولار أمريكي. أنه الطابع 4 عانات وقد وجدت الصورة داخل الأطار مقلوبة. تم أكتشاف هذا الخطأ في بداية العشرينيات وقد وضعت مجلة Philatelic Magazine اللندنية في الصفحة 268 من المجلد 16 مقالة صغيرة بعنوان “أكتشاف مذهل” ذكرت فيه انه تم أكتشاف ستة طوابع مستعملة تحمل هذا الخطأ ووضعت الصورة أدناه (للأسف الصورة غير واضحة فهي استنساخ عن أستنساخ) تطلب فيها من الهواة بالبحث في مجموعاتهم من طوابع العراق للعثور على هذا الطابع النادر، فهناك على الأقل طبقة كاملة تحمل هذا الخطأ.
وفي مقالة أخرى عن هذه المجوعة من الطوابع العراقية منشورة في العام 1958، ذكر أن الطوابع الستة المكتشفة والتي تحمل هذا الخطأ قد أستعملت في المراسلات التلغرافية ومن المرجح أن جميع الطوابع من هذه الطبقة النادرة قد أستعملت لنفس الغرض. ويبدو أن هذه الطوابع، كما يتضح من التدقيق في الصورة المرفقة، قد أستعملت في أحد مكاتب بريد بغداد في أيار من عام 1920.

مقالات ذات صله