الطفل العراقي معجزة الاخراج يثير الاعجاب.. والفنانون والنقاد يطالبون برعايته

عبد الجبار العتابي:

حاز المخرج الطفل مؤتمن  ظفار على اعجاب العديد من اهل السينما الذين عبروا عن دهشتهم للفيلم الذي شارك به في مهرجان عيون للافلام القصيرة الذي اختتم قبل ايام وكان عنوان فيلمه (نهاية داعش)

فقد استطاع الطفل العراقي الموهوب مؤتمن ظفار من صنع فيلم سينمائي بقدراته الجميلة وخياله الغض المفعم بالابداع والجمال حتى قيل خلال ايام المهرجان ان مؤتمن عاش خيالاً اكبر من عمر الطفولة متأثراً بما حدث في بلده واوضح بفيلمه القصير رواية عن نهاية تنظيم داعش الارهابي.

الى ذلك وجّه الناقد السينمائي مهدي عباس رسائل الى وزارة الثقافة ودائرة السينما والمسرح والقنوات الفضائية العراقية اكد فيها ضرورة الاهتمام بهذا المبدع الصغير، وقال مهدي: الطفل مؤتمن الذي تم تكريمه في اصبوحة جميلة في قاعة الف ليلة وليلة يستحق الاهتمام والتكريم، هذا الطفل ادهشنا في مهرجان عيون بفيلمه الجميل (نهاية داعش) حيث استخدم دمى شقيقته وحديقة جده ومصروف جيبه ليقدم لنا عملاً جميلاً عن دخول داعش ونهايتها في العراق، وقد اهدى فيلمه الى جده الذي رحل قبل ان يشاهد فيلم حفيده.

 واضاف: اتمنى على الجهات الثلاث (وزارة الثقافة ودائرة السينما والمسرح والقنوات الفضائية العراقية) ان تهتم بهذا الطفل الذي يحمل احلاماً كبيرة وصرح انه ينوي اخراج فيلم عن الاطفال النازحين.

وتابع: الاهتمام بمثل هذا الطفل الموهوب واجب وطني واخلاقي وهناك اكثر من طريقة لتشجيعه واحتضان موهبته واحلامه والله الموفق.

فيما قال المخرج السينمائي فلاح كامل: موهبة تستحق أحتضانها لآنه بهذا العمر يحب السينما فما بالك عندما يكبر.. اكيد سيبدع ويقدم افلاماً ذات قيمة فنية انه يتذوق السينما وهو بهذا العمر يعني انه ستكبر معه ويعطيها حقها.

وقال المخرج صفاء عيدي: يخرج من بين ثنايا عيون من ( مهرجان عيون السينمائي للافلام الروائية القصيرة ) لتكون احدى المحطات المهمة لهذا الطفل الحالم بان يفتح كل الطرق ولا تكون هنالك حواجز كونكريتية في بلده، طفل والده في الجيش العراقي خبير متفجرات، كل يوم يشاهد في موبايل والده العشرات من الفيديوهات المؤلمة..وفي التلفاز الاخبار كلها عن داعش وحكومة تنعم بخيرات العراق، وفي الانترنيت اغان واهازيج الحشد الشعبي، فترسخت في دماغه الصغير فكرة ان يخرج ما بداخله من وجع الحياة وهو في هكذا عمر (11) عاما طفل ذهب باكرا الى جده ليقص عليه ما يدور في خلده.. راح يشجعه جده وامر بان يستخدم مؤتمن حفيده حديقة المنزل.. وراح يتودد الى خاله بان يعطيه موبايله (ايفون 6) ليصور به فيلمه الذي فاجأ عائلته بفكرته راح يعد امواله التي جمعها لكنها لا تكفي فاخذ يمازح الجميع من اجل ان يحصل على المال وفعلا راح مع خاله الى السوق واشترى لعبه التي سيحركها في فيلمه..

واضاف: صنع من الحديقة مكانا لداعش،، وحفر الارض وصنع نهرا لفاجعة سبايكر، وكذلك مكان لقتل المحتجزين بين يدي داعش..فبدأ بالتصوير تحت اشراف خاله (رحمان عيدي) وبدأ باعطائه النصائح بطريقة اخذ اللقطة لان مؤتمن يحرك عرائسه بيد ويصور باليد الاخرى ومهمة فمه هي تقليد الاصوات..وفي مشاهد الاكشن استعان بعائلته لحرق المكان ولصنع علم داعش وحرقه..وفعلا تم تنفيذ اول فيلم له..

يقول خاله: شاهدته مخرجا يتحدث بطريقة المخرجين العالميين في قيادة لوكيشن التصوير ونسي اني خاله ورد عليه: اجلس وشاهدني سانفذ كل شيئ بنفسي كي لا انسى حوار الشخصيات ..

في عيون اثار الجدل لدى لجنة المشاهدة ، يبدوا ان شاشة الكومبيوتر التي شاهد من خلالها لجنة التحكيم الفيلم لم تكن كافيه للحكم في الفيلم ..قدموا له درع عيون للمبدعين وكونه اصغر مخرج ………

مقالات ذات صله