الصراعات الداخلية تهدد بنسف التسوية السياسية

بغداد – الجورنال نيوز
اكد عدد من النواب والسياسيين، ان طرح ورقة التسوية في الوقت الحالي لن يكون مناسبا في ظل وجود انقسامات وصراعات داخلية بين مكونات الحزب الواحد ، في حين بينوا ان التمثيل لن يكون واقعيا وحقيقيا لان بعض الموجودين على الساحة السياسية فقدوا شرعيتهم .

القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي اكد ان “طرح التسوية السياسية يتطلب توفير الظروف الموضوعية المناسبة لتطبيقها “، مبينا ان ” الوقت مبكر لطرح التسوية في ظل الخلافات السياسية الراهنة”.

المطلبي اشار في حديث خاص لـ (الجورنال نيوز) ، الى “ضرورة تأجيل طرح ورقة التسوية الى ما بعد الانتخابات لتحديد الممثلين الحقيقيين للكتل السياسية “، موضحا ان ” الممثلين الموجودين حاليا على الساحة السياسية فقدوا شرعيتهم وفقدوا تمثيلهم للمناطق “.

واضاف المطلبي انه من “المستحيل ان تطبق التسوية في الوقت الراهن لأنها تحتاج الى ظروف موضوعية وهي غير موجودة الان”، موضحا انه ” لا الوقت مناسب ولا الظروف مهيئة ولا الشعب مستعد لمثل هكذا تسوية مع كل هذه الدماء التي اريقت”.

وتشهد الساحة السياسية خلافات حادة ولاسيما داخل البيت الواحد فمن الخلاف الشيعي – الشيعي الذي ظهر أخيرا باستهداف بعض الشخصيات السياسية وصولا الى سياسة التهديد التي بدت ملامحها واضحة على البيت الكردي – الكردي وانتهاءً بالانقسامات التي يشهدها تحالف القوى .

حيث اكد عباس الموسوي المستشار الاعلامي لنائب رئيس الجمهورية نوري كامل المالكي ، ان ما حصل في محافظة البصرة هي محاولة من اطراف لـ”قتل” المالكي سياسياً وجسدياً، مبيناً أن التظاهرات لم تكن عفوية بل مدبّرة من قبل جهات سياسية.

في حين تتعرض النائبة عن كتلة التغيير الكردستانية سروة عبد الواحد الى هجمة من داخل البيت الكردي الذي تنتمي اليه ، حيث قالت عبد الواحد ، إن الحملة “الظالمة والمسيسة” التي تتعرض لها من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني “محرذفة ومضلّلة”.

من جانبه رأى النائب عن كتلة التغيير مسعود حيدر ان “هناك امكانية لتطبيق مشروع التسوية السياسية على الرغم من الصراعات السياسية الموجودة “، مقللا في الوقت ذاته من اهمية الخلافات الداخلية بين مكونات الحزب الواحد.

واشار حيدر الى ان “البيت الكردي يعاني بسبب خلافات عطلت البرلمان ، فضلا عن وجود مشاكل تتعلق بمنصب رئاسة الاقليم “، مبينا ان “من يمثل الاقليم في التسوية السياسية يجب ان يكون مرآة للواقع السياسي في كردستان “.

واكد ، انه “في ظل المشاكل الموجودة داخل البيت الكردي فان أي تمثيل لن يكون حقيقيا وصحيحا ولا يعبر عن الواقع السياسي للاقليم”.

ومن الجدير بالذكر أن هناك صراعا دائرا في إقليم كردستان العراق بين حزب مسعود بارزاني وعدد من الأحزاب الكردستانية الأخرى التي تتهم الاخير بالتفرد في السلطة.

في حين يشهد البيت السني انقسامات قد تجعل من مسألة ايجاد ممثل عن المكون في ورقة التسوية امرا صعبا للغاية ، حيث كشف مصدر مقرب من تحالف القوى عن عزم رئيس ائتلاف متحدون اسامة النجيفي الانشقاق عن اتحاد القوى وتشكيل تحالف جديد مع الامين العام لـ”المشروع العربي” خميس الخنجر .انتهى

مقالات ذات صله