الصدر يستبعد مشبوهين والكرد يختلفون بشأن المشاركة والسنة يحذرون طبقتهم السياسية الحالية من الترشيح!!

بغداد-خاص
تبدو الأجواء السياسية في المشهد العراقي وقبيل بضعة اشهر من الموعد المحدد لاجراء الانتخبات النيابية العراقية مشحونا بالصراعات والمفاجآت ,كما ان الكتل الرئيسية المختلفة مع بعضها تتفق على عدم انسجامها ,فالتيار الصدري أطاح برموز كبيرة داخله، في حين يختلف الحزبان الكرديان الكبيران في توحيد موقفهما من المشاركة ,بينما يحذر أبناء السنة من انتخاب شخصيات سياسية حالية يعدّونها السبب في دخول داعش.
كتلة الاحرار برئاسة زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، اكدت الثلاثاء، ان زعميها يسعى لتشكيل كتلة وطنية بعيدة عن المحاصصة، في حين اشارت الى توجه الصدر الى توحيد البيت الشيعي.
وقال النائب عن الكتلة “عبدالعزيز الظالمي” لـ«الجورنال نيوز»،ان “زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يطمح الى توحيد البيت الشيعي”، مضيفاً ان “الصدر يسعى لتشكيل كتلة وطنية تمثل العراق بعيدة عن جميع الامور الحزبية”.
وأضاف ان “الصدر لم يصرح حتى الان بقضية التحالفات مع الاحزاب السياسية في الانتخابات المقبلة”.
وأشار الظالمي الى ان “الكتلة التي يسعى زعيم التيار الصدري لتشكيلها ستكون بعيدة عن المحاصصة وتستطيع ان تؤسس عملية سياسية وحكومة وطنية”.ولفت الانتباه الى ان “المحاصصة مازالت قائمة في العراق وادخلته في نفق من الخراب والدمار”.
واكد مصدر مقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ان ترشيح الدراجي ضمن قائمة بعيدة عن التيار الصدري يأتي لعلم الدراجي بعدم سماح التيار بترشيحه خلال الانتخابات المقبلة .
وقال المصدر لـ«الجورنال نيوز» ان ” محمد الدراجي يندرج ضمن السياسيين التابعين الى التيار الصدري الذين لن يسمح لهم التيار بالترشيح ضمن قوائمه في الانتخابات المقبلة “مبينا ان ” سياسة السيد مقتدى الصدر مع السياسيين الصدريين تتصف بالحزم ويتم اتخاذ اجراءات صادمة لبعضهم فينشقون عن التيار لانهم لا يتحملون تلك السياسة ”
وأوضح ان ” موقف الدراجي جاء لانه يعلم ان السيد مقتدى لن يسمح له بالترشيح في قوائم التيار الانتخابية وهو لا يريد ان يترك المجال السياسي فقرر الدخول في قائمة منفصلة عن التيار، “مشيرا الى ن ” الدراجي ما زال ضمن رجالات التيار الصدري لكنه يريد ان يكمل في العمل السياسي “مؤكدا ان ” التيار الصدري لن يسمح لشخصيات التيار التي مارست السياسة ان تتولى مناصب في الحكومة المقبلة حتى وان لم ترشح تلك الشخصيات لانه يعدها مستهلكة سياسيا” كاشفاً عن ان ” النائب عقيل عبد الحسين لم يتحمل سياسة السيد مقتدى الصارمة مع سياسيي التيار فانشق عنه ولحقه قبل مدة قصيرة الدكتور علي الشمري للسبب نفسه ”
من جهة أخرى، أكد الاتحاد الوطني الكردستاني، السبت، مشاركته في انتخابات نيسان المقبلة، مشيرا الى ان انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني لا يؤثر على العملية السياسية في العراق في رد على تلويح الحزب الديمقراطي الكردستاني بالانسحاب من العملية السياسية في حال اصرت بغداد على مواقفها بشأن الموازنة والحوار .
وقال النائب عن الاتحاد الوطني ريزان شيخ دلير في تصريح لـ«الجورنال نيوز» ان” الاتحاد الوطني سيشارك في انتخابات 30 نيسان 2018 ، ومن الممكن ان تمضي العملية السياسية من دون مشاركة الحزب الديمقراطي” .
وأضافت ان” نواب الحزب الديمقراطي سيشاركون في جلسات البرلمان العراقي المقبلة وان الانسحاب او عدم المشاركة لا يؤثران لكن يجب مشاركة الأحزاب كافة في العملية السياسية ومن بينها الحزب الديمقراطي لحل جميع المشاكل العالقة ما بين الإقليم والمركز”.
وعن مستقبل النواب الاكراد المصوتين لصالح الاستفتاء أوضحت دلير، انها ” ضد أي قرار داخل البرلمان بحق النواب المصوتين على الاستفتاء لكونه من شان المحكمة الاتحادية وليس البرلمان” مشيرة الى ان” بعض النواب استغلوا قضية الكرد انتخابيا”.
يأتي هذا في الوقت الذي كشف فيه الحزب الديمقراطي عن خياره في الانتخابات المقبلة. وقالت النائبة عن الحزب اشواق الجاف في تصريح لـ «الجورنال نيوز» إن ” الحزب الديمقراطي لن يشارك في الحكومة اذا رفضت حكومة بغداد اجراء الحوار والاصرار على تقليل موازنة الإقليم الى 12% “. وأضافت ان “تلك المعوقات من شأنها ان تعلق مشاركة الحزب الديمقراطي في الانتخابات المقبلة”.
الى ذلك كشف الحزب الوطني الكردستاني بزعامة “مسعود بارزاني”، عن التوصيات التي اصدرها برلمان اقليم كردستان للبدء بالحوار مع بغداد. وقالت النائبة عن الحزب “نجيبة نجيب” ان “توصيات برلمان الاقليم تضمنت بالدرجة الاولى ما يتعلق بضرورة اعادة نسبة (17%) من موازنة 2018 الى كردستان لكونها مرهونة بنتائج التعداد السكاني”.
واضافت ان “التوصيات شملت اعادة استخدام مصطلح اقليم كردستان بدلا عن محافظات كردستان او شمال العراق اضافة الى ما يتعلق بالنفقات السيادية التي بلغت (30-40)% من الموازنة والتي تخصم من حصة الاقليم”.
واشارت نجيب الى ان “التوصيات شملت احتساب مستحقات البيشمركة لكونهم جزءاً من منظومة الدفاع الوطني اضافة الى ما يتعلق بالقروض التي تؤخذ من قبل الاقليم من الدول”.
ولفتت النظر الى ان “النفقات الاستثمارية لم تحتسب للاقليم والنفقات الحاكمة المتعلقة بالوقود اضافة الى مستحقات الاقليم من الادوية والمواد الغذائية ومستحقات الفلاحين”.
وقال محمد الصيهود ،القيادي في ائتلاف نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، ،لـ “الجورنال نيوز” ، ان “بعض السياسيين السنة فشلوا في مشروع داعش وبدأوا يبحثون عن مخرج جديد ليصوروا للبعض انهم ممثلو السنة في العراق عن طريق الدعوات الى اقامة تظاهرات جديدة للمطالبة بحقوق السنة”.
واضاف الصيهود ان”المشروع الذي يسعى اليه جمال الضاري (المقيم في العاصمة الاردنية عمان) هو ذاته مشروع داعش لكن بصورة اخرى، خصوصا انه ووالده قادا مشاريع كثيرة تآمرية على العراق منذ 2003 وحتى الان ، من خلال اقامة مؤتمرات خارجية تستهدف العملية السياسية، والسعي للعودة الى النظام الدكتاتوري”.
واشار الى ان” قادة منصات الفتنة فروا الى فنادق عمان وتركوا اهالي السنة يواجهون ارهاب داعش ولا يمكن للجمهور السني ان يثق بتلك القيادات من جديد او الخروج بتظاهرات تعيد داعش من جديد الى مناطقهم”.
في الانبار، قال المتحدث الرسمي باسم المحافظة ،حكمت الدليمي، لـ” الجورنال نيوز” ان “الوضع الامني الراهن لا يسمح بإقامة تظاهرات في المحافظة على الرغم ان التظاهرات حق كفله الدستور لكن لا نسمح لاي تظاهرة او تجمع من جديد في محافظة الانبار”.
وما كشفه رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، يؤشّر على تدافع سياسيين عراقيين، إلى المسك بدفة الأحداث واحتلال الصدارة، والفوز بالمناصب التي تمثل المكون السني في العراق، عبر توافقات قائمة على المصالح الشخصية والسياسية لكل منهم، بعيدا عن الجمهور السني العربي، بعدما اقترب تحرير مناطق العراق وأبرزها الموصل والرمادي والفلوجة، على أيدي القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي. واتّهم الهايس، الحزب الإسلامي بإعطاء أوامر إلى قوات الشرطة بعدم قتال تنظيم داعش خلال اجتياحه مدينة الموصل ومحافظة الأنبار.
حديث الهايس هذا، يُعدّ رداً على ما أُعلِن من تكتل جديد للقوى السنية في العراق، حيث يُتّهم التحالف الجديد، بانه إعادة إنتاج لساحات الاعتصام، شاركت فيه قيادات سنية متورطة بإسقاط المدن الغربية بيد داعش، بينما أُهْمِلت القوى الجديدة المحارِبة لتنظيم داعش.

في السياق ذاته، قالت النائبة عن الائتلاف عالیة نصیف في تصريح صحفي، ان “ھناك اجتماعات سیاسیة وصفقات وتوافقات على عودة النواب الكرد الى البرلمان”، مبینة ان “التحالف الوطني امام مسؤولیة أخلاقیة وقانونیة بالحفاظ على مؤسسات الدولة والدستور”. وأوضحت ان “التحالف الكردستاني اھدر وحدة العراق وسیادته وألحق الضرر بالمؤسسات الأمنیة”، مؤكدة ان “كل من يتھاون سیرتد علیه فعله في قادم الأيام”. وبینت ان “الاعتراف بالدستور فقط امر غیر مقبول، حیث يجب ان يكون ھناك التزام بالقانون والدستور من قبل الاكراد”، مشیرة الى ان “التزام الاكراد بالدستور يجب ان يكون بضمانات دولیة”. وكشفت عن وجود تمییع من قبل رئاسة البرلمان لموضوع محاسبة النواب المشاركین بالاستفتاء”، لافتة النظر الى ان “الموضوع لم يدرج على جدول اعمال البرلمان بسبب ھیئة الرئاسة”، ومنوھة بان “ائتلافھا سیقاطع المجلس في حال عدم ادراج موضوع محاسبة النواب المشاركین بالاستفتاء على جدول الاعمال”. وكان البرلمان منع دخول 15 نائباً من المشاركین بالاستفتاء ممن صوتوا بنعم لصالح انفصال كردستان عن العراق، حیث ارتفعت الأصوات المطالبة بمحاسبتھم بسبب حنثھم بالقسم ومحاولتھم تقسیم العراق.

 

مقالات ذات صله