الشيعة مع الروس.. والسنة مع الأمريكان.. والكرد مع مصالحهم!!

الجورنال – محمود المفرجي

 ما زال الانقسام في داخل العراق مستمراً حول ارجحية توجه العراق نحو التحالف الدولي الذي تقوده امريكا في الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي في العراق وسوريا، او نحو التحالف الرباعي الذي تقوده روسيا في هذه الحرب.

ويبدو ان التحالف الوطني وقيادات الحشد الشعبي يفضلون التوجه ومنح الثقة للتحالف الروسي في هذه الحرب وترك التعامل مع التحالف الامريكي المتهم بصناعة داعش، في حين رأى تحالف القوى الوطنية ان التحالف الرباعي الروسي سيربك العملية السياسية وينتج تقاطعات بين الدول العظمى على الساحة العراقية، في حين وقف الكرد بموضع الحياد ورأوا ان العراق يحتاج الى التحالفين.

قائد سرايا الجهاد النائب عن التحالف الوطني حسن الساري، اتهم التحالف الامريكي بدعم الارهاب وصناعة تنظيم داعش الارهابي بقصد تقسيم العراق.

وقال الساري في تصريح لـ (الجورنال) ، انه “لا يمكن الاعتماد على التحالف الامريكي الذي لا يملك الجدية بالتعامل مع الارهاب، في حين ان التحالف الروسي يملك جدية من خلال ضرباته الواقعية في سوريا وتصميمه على انهاء داعش، مشيرا الى انه يدعم التحالف الروسي الذي تقوده روسيا”.

وعن موقف الحكومة من التحالف الامريكي، اكد الساري، ان “الحكومة تريد صنع نوع من التوازن بين التحالفين الامريكي والروسي، ولا تريد خلق مشاكل، لكنه اكد ان “من يعتمد على التحالف الامريكي فهو واهن “.

من جانبه رأى اتحاد القوى ان التحالف الرباعي الروسي قد يربك العملية السياسية وينتج تقاطعات بين الدول العظمى على الساحة العراقية، فيما اشار الى ان هنالك تشنجات من قبل دول المنطقة مثل تركيا والسعودية والكويت والاردن ازاء ذلك التحالف.

عضو الاتحاد عبد القهار السامرائي قال ان “التحالف الرباعي غير من استراتيجية الحكومة العراقية وتوجهاتها في محاربة داعش ، وان هنالك اتفاقيات امنية مع الولايات المتحدة الامريكية وتحالف دولي دعم العملية السياسية ادى الى تشكيل هذه الحكومة، مبيناً ان تغيير الاستراتيجية والتحول الى المحور الشرقي ربما يربك العملية السياسية وينتج تقاطعات بين الدول العظمى على الساحة العراقية.

واضاف: ان اغلب الكتل السياسية تستشعر تلك المخاوف وتتحفظ على مثل هكذا تحالفات، وهنالك تشنجات من قبل دول المنطقة مثل تركيا والسعودية والكويت والاردن ازاء التحالف الرباعي، مؤكداً انه فيما اذا اردنا ان ننجح بالقضاء على داعش لابد من حصول توافق في كل المنطقة.

واتابع السامرائي قائلاً: ان عملية تشكيل محاور طرف على طرف تؤخر عملية التحرير للاراضي العراقي وتخلق مشاكل جديدة وهذا ما لمسناه في الايام الاخيرة من عدم امكانية تحرير الانبار عاجلا وهو احد انعكاسات التقاطع بين الدول العظمى، معرباً عن امله ان تقدم الحكومة موقفا ازاء ما يجري الى البرلمان لدراسته واتخاذ موقف موحد يصب في مصلحة الشعب العراقي.

وبين القبول والرفض ، وقف التحالف الكردستاني (على التل) ورأى ان العراق يحتاج الى التحالفين واي تحالف يساهم بانهاء تنظيم داعش الارهابي من العراق.

وقال عضو التحالف القيادي البارز محمود عثمان في تصريح لـ(الجورنال)، ان “الحرب ضد داعش تحتاج الى تواجد التحالفين الامريكي والروسي، ولا يمكن التخلي عن احد التحالفين، مشيرا الى ان “العراق مرتبط باتفاقيات مع الولايات المتحدة، فضلا عن ان امريكا تملك نفوذ كبير في العراق يمنعه من ترك كل هذا والتوجه الى التحالف الروسي فقط “.

ورأى عثمان ان “الاتهامات الموجهة ضد امريكا بدعم داعش الارهابي غير صحيحة، لانه من مصلحة امريكا وروسيا مقاتلة داعش”.

مقالات ذات صله