السيستاني يكشف للامم المتحدة نيته اصدار فتاوى صارمة لاصلاح الاوضاع في العراق بعد طرد داعش

النجف  – الجورنال نيوز

 قال ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش ان، المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني أبدى قلقه عن أوضاع العراق وانه يدرس التدخل اذا “اقتضت الضرورة لذلك”. وكان كوبيش قد وصل مدينة النجف أمس.

واكد الخبير بشؤون المرجعية الدينية علاء العلاق ان الامم المتحدة تريد معرفة الخطوات التي تعتزم المرجعية اتخاذها لإنقاذ العراق من ازمته السياسية اضافة الى رآها بالعمليات العسكرية.

 واضاف العلاق  أن “المرجعية الدينية العليا راقبت الأحداث عن كثب وتابعها بدقة، وهي تشعر بالأسى والأسف لما آلت إليه أمور البلد على أيدي من كان يفترض بهم أن يعملوا في خدمة مواطنيه ويوفروا لهم متطلبات الحياة الكريمة، ولكنهم انصرفوا إلى مصالح أخرى وتشاغلوا بالمماحكات والمزايدات السياسية وتسببوا في مزيد معاناة الناس”.

وأشار إلى أن “المرجعية حذرت جميع الأطراف من الاستمرار على النهج الحالي في التعاطي مع قضايا البلد وأزماته الكثيرة، وتدعوهم إلى التفكير مليا في مستقبل شعبهم واتخاذ خطوات جادة وملموسة للخروج من الوضع الراهن إلى مستقبل أفضل”.

من ناحيته اكد المحلل السياسي جاسم كريم ان الاصلاحات التي اقترحها العبادي حظيت بدعم من السيستاني في مواجهة نفوذ رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وشخصيات أخرى تواجه اتهامات بالفساد ونهب المال العام لكنه فيما بعد غضب بسبب فشل برنامجها الاصلاحي وجاء قراره هذا ليؤكد الاحباط الواضح فرسائله الثابتة التي تمارس ضغوطًا من اجل الاصلاحات لم تلقَ اذانًا صاغية.

ويضيف المحلل السياسي في تصريح لـ(الجورنال) ان المرجعية ستتخذ خطوات كبيرة في مجال الاصلاح بعد الانتهاء من تحرير كافة المدن العراقية من دنس داعش وانها تتوخى عدم الافصاح عنها حاليا بسبب الحرب التي تخوضها الحكومة مع تلك العصابات لكي لا ينهار النظام وان اية فتوى قد تسقط العبادي وحكومته المتهمة بالفساد، مشيرا الى ان كل الخيارات مفتوحة لاصلاح الاوضاع فالمرجعية تدرك ان اخطار التقسيم والحروب الاهلية مازالت قائمة وبقوة.

وكان كوبيش قد ذكر في مؤتمر صحفي عقده عقب اللقاء من أمام منزل المرجع وسط النجف ان “المرجع السيستاني أبلغنا انه يراقب الوضع العراقي باهتمام وهو قلق وأنه سيتدخل اذا وجدت الضرورة لذلك” على حد قول كوبيش.

ونقل كوبيش عن أسف المرجع السيستاني “لما آل اليه المشروع الاصلاحي وانه كان يأمل الى الوحدة ونبذ التشرذم” في اشارة الى الاصلاحات التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي منذ آب 2015 لمحاربة الفساد واصلاح الملف السياسي والامني والاقتصادي.

واكد المرجع الاعلى “على دعمه بقوة لكل القوات المسلحة والمساندة لها في محاربة عصابات داعش الارهابية، وان محاربتها يجب ان توحد جميع العراقيين وضرورة الاهتمام بالمدنيين ويجب ان لا يتضرروا لاي انتهاكات خلال الحرب وتقديم الدعم اللازم لهم” بحسب ممثل يونامي في العراق.انتهى

مقالات ذات صله