السياحة في نينوى.. تاريخ عريق وأموال منسية

بغداد – الجورنال نيوز
تعد محافظة نينوى ومدينة الموصل بالذات من المناطق السياحية الجميلة، ففيها من الاثار مايعود تاريخها الى آلاف السنين لاسيما الاثار الاشورية ومدينة الحضر واثار النمرود ، وفيها يمر نهر دجلة. وسميت بأم الربيعين لاعتدال مناخها في فصلين من السنة وبالحدباء تيمنا” بمنارتها الاثرية الجميلة المائلة الموجودة في الجامع الكبير الذي يقع وسط المدينة اضافة الى كونها مدينة الاضرحة والاديرة لمختلف الطوائف الموجودة في المدينة.

وبعد احتلال محافظة نينوى من قبل عصابات داعش الارهابية فبل عامين , قامت هذه العصابات بالاعتداء على أهم الأماكن الأثرية في العراق مخلقا وراءه دمارا في التماثيل والآثار التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين.

الخبير في شؤون السياحة عادل القزويني يدعو الحكومة العراقية إلى تأهيل محافظة نينوى بعد عمليات التحرير العسكرية التي انطلقت قبل عدة ايام والاهم تأهيل المرافق السياحية والاثرية فيها, مبينا خلال تصريح لـ(الجورنال نيوز) ان متحف الموصل يعتبر من أحد أهم المتاحف في العراق ويعد في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد المتحف العراقي في بغداد والذي تأسس في العام 1952 وكان مقتصرا على قاعة صغيرة إلا أنه تم إنشاء المبنى الجديد للمتحف والموجود في يومنا عام 1972 حيث ضمت بنايته الجديدة أربع قاعات أحدها للآثار القديمة وأخرى للآثار الآشورية وثالثة للآثار الحضرية والأخيرة للآثار الإسلامية، مؤكدا اهمية تأهيله من جديد وارجاع الاثار المسروقة والمهربة للخارج من قبل عصابات داعش الارهابية.

هذا واقدمت عصابات “داعش” الارهابية على تدمير وتخريب وتجريف 100 موقع اثري وديني بعضها يعود الى 10 آلاف عام من المتاحف وتحطيم التماثيل وتفجير المساجد والكنائس وحرق المكتبات، داعيا الحكومة العراقية لمطالبة المجتمع الدولي بدور اكبر لحماية المواقع واعادة الاثار المهربة الى الخارج.

ويضيف بالقول “إن اهم ما يميز مدينة الموصل هو غاباتها الجميلة التي تقع على نهر دجلة من الجهة الشمالية لمدينة الموصل والتي كان في السابق يرتادها السياح والزائرون من مختلف ارجاء العراق واهالي المدينة باستمرار وتعد من المناطق الجميلة جدا” ، ويوجد في هذه المنطقة عدد كبير من المرافق السياحية منها (جزيرة ام الربيعين السياحية والتي تقع في وسط نهر دجلة ويحيط بها الماء من جميع الجهات والقرية السياحية ومجمع السدير السياحي و فندق نينوى الدولي وكذلك العديد من المتنزهات والمرافق الجميلة جدا.

ويشرح القزويني “ان غابات الموصل السياحية تضم انواعا” عديدة من الاشجار دائمة الخضرة والنفضية ، وتبلغ المساحة غير المشجرة من الغابة (60 دونما”) في اماكن متفرقة ، ويصل عدد الاشجار بحدود (100000) مئة الف شجرة موزعة كالاتي :

82000 شجرة يوكالبتس ، 6000 شجرة جنار ، 4000 شجرة صنوبر وثويا ، 4000 شجرة كازورينا ، 2000 شجرة اسبندار ، 1500 شجرة سرو ، 500 شجرة دردار.

ويضع الخبير السياحي عدة نقاط لغرض المحافظة على الغابات الجميلة في نينوى وحماية اشجارها وبيئتها :
1- تسييج الغابة بسياج نظامي مع وضع نقاط حماية ومراقبة له ومن مناطق متفرقة لغرض مراقبة حدود الغابة.
2- توفير الكادر الفني الكافي لادامة الغابة مع توفير حراس بالعدد الكافي لغرض منع تسلل المتجاوزين على الغابة.
3- ايصال الماء الى ابعد نقطةمن الغابة وذلك لتأمين السقي لجميع اشجارها.
4- تجديد الغابة بزراعة اشجار جديدة وادخال انواع اضافية اخرى.
5- حماية الغابة بحيث يجب ان تبقى محافظة على توازنها الحيوي المسؤول عن خصوبة التربة.
6- منع قطع الاشجار وبصورة عشوائية.
7- نشر وتعميق الوعي البيئي لدى المواطنين وتعريفهم بالغابات واهميتها في حماية البيئة والصحة العامة.

كانت محافظة نينوى والاخص المدينة السياحية في سد الموصل محط راحة للكثير من العوائل العراقية التي تقضي ربيعها من كل عام في مساحاتها الخضراء الواسعة حيث تلجأ إليها خلال العطل الأسبوعية أو الرسمية بعد أن كان البعض يوصفون روادها سابقاً بأنهم مغامرون, حيث تعتبر منطقة سد الموصل من أبرز المعالم السياحية في شمال البلاد.انتهى

مقالات ذات صله