“السنة والشيعة” ولعبة التوازن في الأجهزة الأمنية

بغداد – الجورنال نيوز
طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة بـ”إنصاف المكون الشيعي في قبول المتطوعين للجيش من خريجي الكليات المدنية”، لكن سرعان ما جاء الرد من احد نواب محافظة الانبار، ليقول فيه “دققي التوازن في مؤسسات الدولة العراقية وخاصة الامنية منها!”.

النائب عن اتحاد القوى، عادل خميس المحلاوي، وفي بيان له، قال “سمعنا مطالبة النائبة عواطف نعمة بتطبيق التوازن في القبول بالجيش من خريجي الكليات المدنية.. اين مطالبات النائبة عن وجود ابناء المكون السني في الاجهزة الامنية والتي يكاد وجودهم ان يكون غائبا تماما مثل الامن الوطني والمخابرات التي لا يتعدى تمثيل السنة فيها 2% في أحسن الأحوال؟”.

وأضاف المحلاوي، أن “تمثيل المكون السني في الاجهزة الحكومية ضعيف جدا منذ عام ٢٠٠٣ والى يومنا هذا، ومع هذا لم نسمع أصواتا تطالب بإنصافهم واستمرت الحكومات المتعاقبة بتهميشهم”.

وطالب المحلاوي رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بـ”تطبيق التوازن في المؤسسات الحكومية وخاصة الامنية منها وفي مقدمتها الامن الوطني والمخابرات وحسب ما نص عليه الدستور العراقي، لما له من اثر كبير في تجسيد الوحدة الوطنية والمساهمة في محاربة الاٍرهاب”.

وأوضح في بيانه ايضا، ان “العراق يتعرض الى مخطط خارجي خبيث يحاول اضعافه من خلال اثارة النعرات الطائفية بين ابنائه”، داعيا جميع القوى السياسية الى “التكاتف ونبذ الخطاب الطائفي وإعطاء فرصه لجميع ابناءه بدون تميز في المشاركة ببنائه وانهاء اي مظاهر للتمييز على اساس مناطقي او مكوناتي وإشعارهم جميعا بأنهم متساوين في الحقوق والواجبات”.

عواطف نعمة، كانت قد طالبت في بيان، وزارة الدفاع ولجنة الأمن والدفاع النيابية، بتطبيق “مبدأ التوازن” من اجل إنصاف المكون الشيعي في قبول المتطوعين للجيش من خريجي الكليات المدنية.

بيانها نص على ان “جامعة الدفاع للدراسات العسكرية أعلنت عن فتح باب التطوع لخريجي الكليات المدنية ليكونوا ضباطاً في الجيش العراقي والقبول في الكليات العسكرية الثانية والثالثة والرابعة، حيث تقوم الكلية العسكرية الرابعة باستقبال طلاب المحافظات (بغداد، الكوت، العمارة، الحلة، الديوانية، النجف، كربلاء، الناصرية، البصرة، النجف والسماوة)، بينما تستقبل الكليات الثانية والثالثة في كردستان طلاب المحافظات (الرمادي، صلاح الدين، الموصل، ديالى ومحافظات كردستان)”.

وأضافت نعمة أن “هناك غبن واضح للمكون الشيعي وغياب تام لمبدأ التوازن في نسب قبول الطلبة، حيث يقدم طلبة المحافظات السنية والكردية في الكليات الشمالية ويكون القبول في كل كلية متساوٍ مع الكلية الاخرى، أي أن الكليات التي تستقبل الطلبة السنة والكرد نسبتها 66% لعدم وجود طلبة منافسين لهم هناك، ثم ينافسون طلبة 11 محافظة من بغداد ونزولا على 33 %، وبتالي تكون حصة الشيعة اقل من 25%”.

كما بينت، “إذا كانت وزارة الدفاع قد خصصت للمحافظات السنية والكرد 500 مقعد في الكليتين الثانية والثالثة في كردستان وفق خطة القبول، فهذا يعني ان القبول للسنة والأكراد 500 والباقي 500 مقسمة كالآتي: الكلية الرابعة في الناصرية تقبل 250 طالباً والكلية الاولى في الرستمية تقبل 250 طالباً، ليكون المجموع الكلي للدورة 1000 طالب، ومن المعروف أن الكلية العسكرية الاولى في الرستمية يقدم عليها طلبة من مختلف المكونات أي أن السنة سيكون لهم مقاعد فيها أيضاً، وبالتالي المقاعد المخصصة للفرات الأوسط والجنوب هي 250 فقط”.

واقترحت نعمة أن “يتم خلط أعداد المتقدمين في الكليات الثلاث بعد اكتمال التقديم، ويجري فرز أعداد المقبولين حسب النسب للتوازن الوطني وهي 65% للمكون الشيعي و30% للمكون السني و5% للأقليات”، مشددة على ضرورة أن تراعي وزارة الدفاع ولجنة الأمن والدفاع النيابية تطبيق مبدأ التوازن في هذا الشأن.انتهى

مقالات ذات صله