السعودية: سياسات قطر تضر بإمننا الدولي

ترجمةـ دانيا رافد

نقلت صحيفة “واشنطن بوست” في مقابلة مع سفير خادم الحرمين الشريفين في واشنطن “الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز”، تصريحه بأن “هناك تقدم كبير في العلاقات السعودية الأميركية في ظل إدارة الرئيس ترامب”، مضيفا “أعتقد أن الرئيس ترمب عازم على العمل مع حلفائه في المنطقة لمواجهة التوسع الإيراني والإرهاب.”

وذكرت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “الجورنال”،إجابته عن سؤاله حول موضوع قطر، قائلاً:”أعتقد أن سياسات وتوجهات قطر تشكل تهديدا لأمننا الوطني، خصوصا عندما تتدخل في سياساتنا الداخلية وتدعم المتطرفين الارهابيين، قاموا بدعم التنظيمات التابعة للقاعدة في سوريا وبعض المليشيات الإرهابية في العراق ونأمل أن تتوقف قطر عن تمويل الإرهاب”، مضيفا بأن “الحكومة السعودية تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب”..
وفي سؤاله عن الجماعات المسلحة في سوريا ذكر أن “هنالك بعض جماعات المعارضة المعتدلة كالجيش السوري الحر وان الكثير من الناس في سوريا يريدون تحرير أنفسهم من دكتاتورية بشار الأسد. ونحن نعمل مع حلفائنا للمساعدة في تحقيق الاستقرار في سوريا”. وأضاف بأن “الأسد قتل أكثر من 500 ألف شخص بلا رحمة”.

وصرح لـ”واشنطن بوست”، بأن “جميع الدول تتقدم للأمام، وهذا هو الحال بالنسبة لنا. لقد شهد العامان الماضيان تغيرا كبيرا في بلادنا. وقد تحسنت أوضاع حقوق الإنسان وحقوق المرأة. كما تم اعطاء الشباب فرصة ليلعبوا دورا في بناء مستقبل بلادنا”. موضحا “قيادتنا تدرك أن للنساء أهمية كبرى في مستقبل اقتصادنا والنهوض به، ولا يمكن لنا أن نتقدم دون نصف مجتمعنا”.

اما بالنسبة لقضية الفلسطينية-الإسرائيلية، قال السفير السعودي في واشنطن، ان “السعودية اعلنت رغبتها بحل القضية الفلسطينية-الإسرائيلية من خلال مبادرة السلام العربية، ولو أن إسرائيل اعترفت بفلسطين بناء على حدود ١٩٦٧، فإن العالم العربي بدوره سيوافق على ذلك”.

وافادت الصحيفة بأن السفير السعودي اكد ان النجاح في الموصل يعكس إصرار إدارة الولايات المتحدة وإصرار الجيش العراقي. قائلاً “سنكون سعداء برؤية تنظيم داعش مهزوما في العراق، لكونهم يمثلون تهديدا لأمتنا وديننا. وبصفتنا مسلمين، فنحن في السعودية نحتاج أن نقوم بكل ما يلزم للقضاء على هذا التنظيم للأبد”. مبينا أهمية دمج السنة والشيعة في العملية السياسية العراقية لتجنب العنف والإرهاب. و أن الطائفية تقود دائما إلى الإرهاب. وقال “يجب أن يعامل السنة و الشيعة بمساواة بصفتهم مواطنين عراقيين. وبينما إيران ترغب بأن يخضع العراق لها، بينما نحن ندعم استقلال العراق”.

وتناولت الصحيفة في لقائها موضوع الحرب في اليمن، حيث قال السفير ان “السعودية دفعت جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لكن الحوثيين يرفضون الحوار، وهم الذين بدأوا بالزحف إلى العاصمة ليسيطروا على اليمن قبل أن تطلب الحكومة اليمنية من السعودية التدخل ووقف هجوم الحوثي. الكرة الآن في ملعب الحوثي، يجب عليهم تسليم أسلحتهم ويتعهدوا بأن يصبحوا جزءا من اليمن، وليس جزءا من إيران”.

وسألت الصحيفة عن رأي السفير بتهديدات إيران لاغلاق الخليج العربي، اجاب “أن إيران هددت عدة مرات بإغلاق الخليج العربي. مؤكدا بأن العالم بأسره، بما في ذلك حكومتنا، يشعرون بالقلق إزاء ذلك، فمضيق هرمز مهم ليس فقط لاقتصادنا، بل للاقتصاد الدولي. مبينا أن “الولايات المتحدة وحلفاءها يدركون مدى التهديد الإيراني الكبير للأمن الدولي، ونحن على استعداد للعمل معا من اجل احتواء وايقاف التصرفات الإيرانية وسياساتها التوسعية”.

ختمت الصحيفة لقائها مع السفير الأمير خالد بن سلمان بسؤاله حول هجمات ١١ سبتمبر وعلاقتها بالسعودية، قال “لم يكن لدينا علاقة بأحداث 11 سبتمبر، ففي عام 1994 سحبنا الجنسية السعودية من (ابن لادن) عندما كان في السودان، وفي عام 1996 اعلن (أسامة بن لادن) الحرب ضد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ونعتقد بأن نفس الأشخاص الذين هاجموا الولايات المتحدة في 11 سبتمبر هاجمونا في المملكة عدة مرات. ونعتبرهم حسب تقديراتنا 19 عنصراً من تنظيم القاعدة لأنهم يمثلون تنظيم ارهابيا”. متكلما عن سبب اختيار تنظيم القاعدة 15 سعودياً للانضمام اليهم، وقال “أرادوا خلق الانقسامات والمشاحنات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة”.

مقالات ذات صله