الزوراء وهامبورغ..الهم واحد ||هادي عبدالله

أكد فريق هامبورغ الألماني لكرة القدم تسجيل عجز قياسي في السنة المالية 2014- 2015 وذلك للعام السادس على التوالي خلال الدورة المالية الحالية.

وقال بيان نشر على الموقع الرسمي للنادي إن العجز المالي وصل في الموسم الماضي إلى 16.9 مليون يورو (18.88 مليون دولار) مع مجموع ديون 89.1 مليون يورو.

وكان هامبورغ، الفريق الوحيد الذي لم يهبط من الدوري الألماني (بوندسليغا)، قد أعلن في كانون الأول/ديسمبر إنه سوف يسجل عجزاً قياسياً في الميزانية.

على الرغم من الفارق الكبير في نسبة الهموم والمصاريف بين الناديين الزوراء العراقي الذي أكد مدربه اول أمس ان لاعبيه لم يتسلموا مستحقاتهم وباتوا في وضع نفسي لا يحسدون عليه وبين هامبورغ الالماني الذي يقدم خبرنا اليوم تفاصيل معاناته بالأرقام الموثقة فان المصاب واحد وهو ضيق ذات اليد .

وصار واضحاً اليوم ان أندية كثيرة في شرق قارة كرة القدم وفي غربها وفي شمالها وفي جنوبها تشترك في نفس الهم بل ان مصيبة حكومة هذه القارة العجيبة ما اطيح بها إلا لأسباب ذات صلة بالمادة أي الاموال المنهوبة وتلك التي تداولتها الايدي على هيئة رشا محرمة ولنا أن نسقط هذا الامر على حكوماتنا السابقة وربما حتى القائمة اذ صار الناس لا يأمنون على رواتبهم ومصادر رزقهم وهذه المقاربة من أجل المساعدة على بناء صورة ذهنية لإحجام الكوارث المادية التي تعصف بالأندية .

وإذا كانت ظاهرة العوز المادي قد صارت عالمية اذ تضرب الكثير من الاندية فلابد من ان السبب يتعلق في بنية شؤون اللعبة .. ولن نتردد في اعادة ما قلناه مرارا ان نظام الاحتراف الذي رسخه الفيفا واستفاد منه أصحاب الاموال اذ حولوا الرياضة عموما وكرة القدم خصوصاً الى مشاريع هدفها الاول والثاني والثالث وربما وصولاً الى العاشر هو الربح ومن ثم تقديم المتعة الفنية هو ما قاد الامور الى كل هذا التعقيد ولا عبرة للاستثناءات في بضعة اندية .

نتفق مع القائل ان الاحتراف قد ساعد على تطوير اللعبة او بالاحرى زيادة جماهريتها لأنها فنيا هي في كل العهود ..

ففي الامس كان دي ستيفانو وبوشكاش وياشين وبيليه وجارزينو واوزبيو وبوبي مور وقبلهم نجوم كثيرة تألقت وأمتعت الا ان الذي تغير هو نسب الاضواء المسلطة بعد الثورة الاتصالية والأموال المرصودة ويكفي ان نلقي نظرة على الرعاة لكي نفهم كيف تساس الرعية .

ان العلة في الاحتراف المنفلت والصرف المنفلت والإعلام المنفلت ..اما الكرة فستبقى بريئة مما يمكرون .

مقالات ذات صله