الخطة «ب » الخيار البديل.. اتحاد القوى: بدء مراجعة ملفات 20 شخصية «سنية » مطلوبة لتسويتها قضائياً

بغداد- سهير الربيعي
كشف مصدر نيابي في اتحاد القوى العراقية عن بدء الجهات القضائية العراقية بمراجعة ملفات عدد من الساسة السنّة الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية خلال السنوات الماضية, من امثال طارق الهاشمي ورافع العيساوي وأحمد العلواني، في ظل نفي هذه المعلومات من قبل الجهات المعنية.

واكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريح للجورنال ان القضاء اعاد فتح ملفات الاتهام الموجهة إلى كل من رافع العيساوي، واحمد العلواني، وطارق الهاشمي وما زال العمل جارياً للتدقيق بها، مصدر أكد أن “القضاء هو من يدرس هذه الملفات، ولا تتمكن اي جهة سياسية من التدخل في الشأن القضائي.

وكانت مصادر سياسية قد كشفت في وقت سابق عن اتفاق بين اتحاد القوى والقضاء العراقي على مراجعة ملفات عدد من الساسة السنّة الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية خلال السنوات الماضية. وفي مقدمة هذه الشخصيات طارق الهاشمي ورافع العيساوي اللذان يوجدان خارج البلاد.

وابدت قوى سنية مشاركة في العملية السياسية، اعتراضاً حول عودة المطلوبين للقضاء، في ظل المؤتمر الذي تعتزم قوى سنية عقده في العاصمة بغداد منتصف شهر تموز الحالي.

وقد يؤدي الانقسام الحاد بين القوى السنية بالهيئة القيادية، التي يترأسها سليم الجبوري ونائباه أحمد المساري ووضاح الصديد، إلى عقد مؤتمر بغداد بمعزل عن الاطراف المطلوبة للقضاء التي ستعقد مؤتمرا خاصا بها في اربيل بالتزامن مع المؤتمر الاول.
وفي تطور لافت للنظر استقبل نائب رئيس الجمهورية نوري كامل المالكي في مكتبه الرسمي ببغداد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.

مصادر مقربة من الطرفين اكدت ان الجبوري حاول اقناع المالكي بالتراجع عن موقفه بشأن مؤتمر بغداد وامكانية مشاركة جهات مطلوبة للقضاء فيه ,الا ان الاخير رفض الامر داعيا الى تجنيب المؤتمر مشاركة هذه الجهات.
الا ان البيان الصادر بعد الاجتماع اكد انهما بحثا مفصلاً مستجدات الاوضاع السياسية، بالإضافة الى الملف الأمني والانتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي ضمن عملية قادمون يانينوى وناقش الجانبان مستقبل العملية السياسية في ظل التحديات التي يتعرض لها العراق في المرحلة الراهنة .

وتدارس الجانبان موضوع المؤتمر المزمع عقده في بغداد والشروط التي يجب اعتمادها لإنجاحه وبعكسه ستتعرض العملية السياسية والمحافظات المحررة الى الأزمات ذاتها التي مرت بها في ظل المنظمات الإرهابية وعدم الاندكاك في مشروع الدولة القائم على أساس المواطنة واحترام حقوق الجميع .

ويُلاحظ من الأسماء المدعوة للمؤتمر حتى الآن، أن أكثر من 20 شخصية منها وُجّهت إليها اتهامات وحوكمت غيابياً كما يُلاحظ وجود أسماء برلمانيين سنّة مشاركين في العملية السياسية داخل البرلمان. كما تشير الأسماء التي وجُهت إليها الدعوة للمؤتمر، إلى غياب هيئة علماء المسلمين، أبرز عناوين المعارضة للعملية السياسية في عراق ما بعد الاحتلال الأميركي.
لكن رئيس كتلة “مستقلون” البرلمانية ،صادق اللبان، قال في تصريح لـ«الجورنال» أنه ” ليس هناك اي ضمانات لاي متهم يمثل امام القضاء العراقي سواء اكان مسؤولا ام شخصا عاديا لتبرئته ، مستدركا الا ان يكون بريئاً على ضماناته الشخصية ، وتساءل اللبان “كيف يطلق سراحه وهو متهم؟” وأضاف أن “الادعاء يجب ان يحرك قضايا تهم المصلحة العامة ويجب ان يتبنى هذا الامر قبل ان يطرح من قبل القضاء العراقي”

وأكد أن “الشارع العراقي يطالب المسؤولين بضرورة حفظ الحقوق وخاصة قضايا الارهاب وما أثر وما نتج عنها من جرائم كثيرة وكبيرة سيكون كل المسؤولون في الدولة العراقية متهمين اذا ما كانت هناك محاباة للاحكام امام القضاء العراقي
ولفت النظر الى اننا بوصفنا نواباً نتحفظ امام متهم من القضاء او مجرم اما اذا مثُل امام القضاء وبرّيء من التهم المنسوبة اليه فقد انتهى اي اشكال، مع حفظ الحقوق الخاصة بالشعب العراقي.

من جهته أعرب عضو اللجنة القانونية النيابية ، كاظم الشمري، في تصريح لـ«الجورنال»، عن أمله ان لا يقتصر الامر على السياسيين اذا كانت هناك مظالم فهذه المظالم شملت شريحة كبيرة من ابناء الشعب يفترض ان تقوم بمراجعة للجميع ليس فقط للسياسيين ، وتساءل عما اذا كان هناك شخص لا يوجد لديه من يرفع الظلم عنه فهل يترك؟

وطالب الشمري بان تتوسع الدائرة وان يتم اعادة النظر بجميع من صدرت بحقهم احكام وكانت لدوافع سياسية او انتقام شخصي او ثأر.

كما اشار الى انه من حق الادعاء العام تحريك الدعوة الجزائية ومتابعتها في اي حال تستدعي تحريك تلك الدعوة ، لافتا النظر الى ان الادعاء العام يراقب اداء السلطة القضائية ويراقب اداء القضاء ومن ثم اذا رأى انه من المناسب ان يراجع بعض الامور فلا غبار على هذا الاجراء ، طالما هذا الامر لا يهدد الامن والسلم المجتمعي.
بدوره أوضح الخبير القضائي ، طارق حرب ، في تصريح لـ«الجورنال» ان “قرار أو اعلان مجلس القضاء الاعلى الذي صدر واضح وصريح حيث تضمن ان قرارات القبض والتوقيف يجب تنفيذها بحق اي شخصية صدرت بها هذه القرارات وهذه الاوامر، بمعنى ان توقيف اي شخصية او اعتقاله او القبض عليه يتم تنفيذه وفقا لقرارات قضائية.

وأضاف حرب أن “مجلس القضاء يؤكد في بيانه ان لا الغاء ولا تغيير لقرارت القبض الصادرة، حيث بنظر القانون، ان كل متهم هارب يتم اصدار مذكرة قبض بحقه ومذكرة منعه من السفر وهذه المذكرة تعمم على المنافذ الحدودية وهذا يعني ان تلك المنافذ ملزمة بتطبيقها بمعنى ان ما يقال ان هناك اتفاقاً بين تحالف القوى ومجلس القضاء هو مخالف للقانون وينافي القرارات التي صدرت من مجلس القضاء والتي تتعلق بالقبض والاعتقال على المتهمين والمحكومين غيابيا”.

كما أشار الى ان “بالامكان اعادة محاكمتهم لان القانون صريح ويقول ان كل محكوم غيابياً حتى لو كان محكوماً بالاعدام عند تسليم نفسه او في حال القبض عليه تلزم المحكمة باعادة محاكمته فاعادة المحاكمة شيء والغاء القرارات شيء اخر”.
ولفت النظر الى انه “طالما الامر وصل الى المحكمة فالقضاء والمحكمة صاحبة الاختصاص فاثناء التحقيق وعند صدور الحكم من القضاء انتهى دور الادعاء العام لكن في حالات ان دور الادعاء العام من الممكن أن يطلب اعادة محاكمة او يطلب اتخاذ اجراء قانوني بحق اخرين او تشديد العقوبة بحقهم”.

من جهته أكد عضو في البرلمان وجود حراك كبير من قبل رئيس الوزراء لـ”وقف حملة القادمين لبغداد”، مشيراً إلى أن “العبادي يعدّ المؤتمر أولى الخطوات الاستراتيجية لما بعد داعش ويحظى بدعم كبير عربي وأوروبي وأميركي”
وأوضح أنه في حال عدم حضورها وتصفية ملفاتها القضائية ، فإنه سيصار إلى الخطة باء، وهي استضافة الشخصيات المعارضة في أربيل وفتح دائرة تلفزيونية معهم خلال المؤتمر للمشاركة فيه، وهو الخيار الذي يبدو مطروحاً بقوة حتى الآن في ظل حملة الرفض، او ارسال ممثلين عنهم إلى بغداد للتحدث باسمهم.

مقالات ذات صله