الخدمات النيابية: غياب القانون وراء التجاوز على الأراضي الزراعية وتحويلها إلى عشوائيات سكنية

بغداد ـ الجورنال نيوز

 عزت لجنة الخدمات النيابية التجاوز على الاراضي الزراعية الى غياب القانون وتفاقم مشكلة السكن وعدم ايجاد الحكومات السابقة حلولا لها.

 وقال عضو لجنة الخدمات النيابية محمد المسعودي في تصريح لـ(الجورنال نيوز) الاحد (21 شباط 2016): “ان التجاوز على الاراضي الزراعية  وانتشار العشوائيات، سببهما غياب القانون من قبل الحكومات المركزية السابقة في حل مشكلة السكن”.

 واضاف: “ان  مجلس النواب الزم الحكومة المركزية الحالية  بعدم تحويل جنس الارض من زراعي إلى سكني، الا وفق ضوابط وقوانين سيتم تحدديها من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء”.

 وأوضح أن “المجتمع العراقي يرفض السكن العمودي جراء بعض التقاليد والاعراف، وان  الحكومة المركزية تعمل على تحديد المناطق العشوائية والزراعية التي لم تعق الطرق والشوارع  ليتم توزيعها على المواطنين”.

 من جهته قال عضو هيئة الخدمات في مجلس محافظة بغداد فاضل الشويلي في تصريح لـ(الجورنال نيوز ) إن “المحافظة لديها اراض زراعية ضمن الحدود الإدارية للعاصمة وهناك تنسيق حكومي لتملك تلك الأراضي للعوائل التي تسكن فيها”، لافتا إلى أن الأراضي الزراعية خارج التصميم الأساس تواجه صعوبة في آليات التمليك من قبل الحكومة المركزية”.

 وبين أن “وزارة الكهرباء تعمل على استقطاع مبالغ مالية من العوائل التي تسكن في المناطق العشوائية والزراعية مقابل تجهيزها  بالتيار الكهربائي”.

 من جهة أخرى أكد نائب محافظ بغداد جاسم موحان لـ(الجورنال نيوز ) إن “المحافظة خسرت الكثير من المناطق الزراعية جراء التجاوزات من قبل المواطنين والأحزاب وتحويلها  من زراعية إلى سكنية بطرق غير قانونية”. داعيا الحكومة المركزية  الى أن “تتخذ إجراءات قانونية بحق التجار الذين يقطعون الاراضي ويبيعونها الى المواطنين”.

 واكد: “ان القانون يرفض تقديم الخدمات من الماء الصالح للشرب والكهرباء وحمل النفايات إلى العوائل  المتجاوزة على الاراضي الزراعية والتي تسكن العشوائيات، إلا أن المحافظة تقدم الخدمات إلى تلك المناطق من الناحية الإنسانية فقط”.

 وكان عضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية رسول صباح الطائي، قد اعلن في وقت سابق  عن وجود 50 منطقة عشوائية في بغداد على الاقل، يسكنها  ما لا يقل عن الف عائلة.

 واوضح الطائي: ”ان انتقال المواطنين من المناطق السكنية الى الزراعية وتحويلها الى سكنية والعيش فيها، تعود الى  عدة اسباب، منها زيادة الكثافة السكانية في بغداد من ثلاثة ملايين الى ثمانية ملايين نسمة والازمة المالية التي يعيشها ذوو الدخل المحدود وانخفاض اسعار الاراضي في المناطق العشوائية”.

 وطالب الطائي الحكومة ومجلس النواب بتشريع قانون تنظيم المناطق العشوائية وتحويل جنس الاراضي من زراعي الى سكني عبر اللجان المختصة في مجلسي الوزراء والنواب.يذكر ان  مجلس الوزراء  قرر بجلسته التي عقدها الثلاثاء  الماضي، السادس عشر من شباط الجاري منع تحويل الاراضي الزراعية الى سكنية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بإيقاف تجريف البساتين والأراضي الزراعية ومنع تحويلها الى اراض سكنية او تغيير استعمالاتها لأغراض اخرى الا وفق ثلاثة شروط يتطلب الاول منها ان يكون البناء غير مخالف للتصميم الاساس والثاني  ان تكون القطعة مبنية على شكل مجمع سكني والثالث ان يكون البناء المشيد على قطعة الارض من المواد الثابتة.

مقالات ذات صله