الحياة الطبيعية تعود بصورة تدريجية الى الموصل

لازال اهالي مدينة الموصل يحتفلون بالنصر المتحقق بعد استعادة المدينة من داعش، التي حاولت تدمير المدينى مجتمعيا وحضاريا، وبدأ بعض الاهالي حملات تنظيف، فيما يتسائل اخرون حول غياب مجلس المحافظة وحكومتها.
بعد مرور ثلاثة ايام على استعادة الجانب الايمن من مدينة الموصل الذي شهد معارك متواصلة منذ شهر شباط الماضي بين القوات الامنية وتنظيم داعش، استطلعت NRT اليوم (13 تموز 2017) الاوضاع في المدينة وعودة الحياة الطبيعية شيئا فشيئا وانتشار الشباب في كل مفاصل المدينة.
وقال المواطن ابو محمود، ان شوارع الجانب الايسر تكتظ بالمتبضعين والمارة والمستأنسين بمطاعم ومقاهي الشارع التجاري منذ العصر ولساعة متأخرة من الليل، تحت حماية القوات الامنية التي صار انتشارها طبيعيا في كل مفاصل المدينة، الامر الذي بدى ينسج علاقات حميمية مابيننا وبينهم ولاضير اننا نقضي اوقاتنا بينهم ومعهم نتسلى بلعب الطاولي والدومينو والتسامر.
واشار ابو صهيب الذي يدير مقهى في الجانب الايسر، عاد الشباب للتجمع وممارسة التسليات الشبابية التي حرمت عليهم، حين كان داعش يجلد من تنبعث منه رائحة السيجارة وربما يصل الامر لدفع الغرامة، عاد الشبان الى المقاعد والارائك في الملتقيات الشبابية، وصارت تعج بهم المقاهي، بينما ذكر مؤمن الطالب في جامعة الموصل، ان الحياة بدأت تعود تدريجيا للجامعة وصباحاتها، حيث ان لصباحات الموصل امام الحرم الجماعي عبق الحرية، حيث جمال الطالبات والطلبة الذين ارتدوا ملابس ملونة، فيما ازهق الخمار الذي كانت بناتنا تختبئن خلف سواده، مايجعلنا لانميز بين بناتنا والاهم هو عودة الاختلاط الجامعي بين الطلبة والطالبات مايخلق اواصر اجتماعية نحن في امس الحاجة اليها اليوم.
ورصد ايضا عودة القوارب النهرية بين الجانبين، والذي لايخلو من بعض الخطورة، حيث لازالت عمليات التطهير في الجانب الايمن مستمرة من قبل القوات الامنية، واعاد بعض الشباب الحياة الى حانبي النهر حيث جلسوا على ضفاف دجلة .
كل شي في نينوى دبت بجوارحه الحياة وبالخصوص علاوي الفواكه والخضر، التي تعج بسيرات تحمل البضائع من بغداد واربيل، ليكسب الباعة رزقهم والذين كانوا يجبرون على دفع اتاوات وضرائب العمل لمسلحي داعش.
ولم يقف بعض الشباب والاسر مكتوفة الايدي امام نقص الخدمات التي يشكو منها الكثير من الاحياء حيث قالت ام وليد، “قمنا بحملة تنظيف لحينا بما توفر من عدد ورمينا الانقاض خارج الموصل بينما نظف الشباب المدرسة الابتدائية التي كانت مقرا لداعش، ولكنني اتسال اين حكومة الموصل ومجلسها، لما هم ليسوا بيننا، تركونا لداعش بالامس واليوم يتركوننا نواجهة نقص الاحتياجات والمستلزمات ايضا لوحدنا .
واضافت، “كل شئ بدأ يستعيد انفاسه في نينوى ولابأس بما خسرناه سنعيد بنائه مادمنا متحدين ومعنا قواتنا الامنية”.
واكد احد منتسبي مكافحة الارهاب، تعاون المواطنين معهم ومسارعتهم لتقديم المعلومات والابلاغ عن مسلحي داعش للقوات الامنية التي تقوم بجولات ميدانية جوا لاقتناص مابقي منهم .

مقالات ذات صله