الحكيم يهدد باستبعاد جهات من التسوية

بغداد – الجورنال نيوز
قال زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم إن مشروع التسوية الوطنية لن تشمل من وصفهم بغير المنسجمين مع الواقع العراقي في تلميحات عدها مراقبون تستهدف شخصيات في الداخل ,في وقت اكدت مصادر مطلعة ان تحالف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي قد ناقشا خارطة طريق لمرحلة ما بعد داعش .

واكد الحكيم ان “حاجة البلاد لجهود جميع ابنائه في سبيل تحقيق الانتصار على قوى الكفر والظلام”.

وشدد على “ضرورة ان يرافق هذا الانتصار مشروعا سياسيا جامعا لجميع المكونات العراقية يقضي على أي خيارات للتفكك والتقسيم”.

ولفت رئيس التحالف الوطني النظر الى ان “مشروع التسوية الوطنية لن يشمل غير المنسجمين مع الواقع العراقي والمشروع يمثل رؤية واقعية لبناء الدولة في مرحلة ما بعد داعش”.

في غضون ذلك بحث رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، التطورات السياسية والامنية.وذكر بيان لمكتب المالكي ان الجانبين بحثا ايضا مجريات عملية “قادمون يا نينوى”.واكد الجانبان بحسب البيان- ضرورة الاهتمام بالاوضاع الانسانية للنازحين وتوفير مستلزمات الحياة الضرورية لهم.

ويلاحظ التناغم السياسي الحاصل بين رئيس الحكومة السابق نائب رئيس الجمهورية الحالي ورئيس البرلمان الحالي، في العديد من القضايا الشائكة وابرزها مشروع التسوية ومستقبل العملية السياسية في مرحلة ما بعد داعش .

ويقول مصدر مطلع ان تحالف المالكي وسليم الجبوري يعمل على وضع خارطة طريق جديدة للعملية السياسية في مرحلة ما بعد تنظيم داعش في حال فشل تسوية الحكيم .

ويؤكد المصدر ان ملف التسوية التي اطلقها الحكيم كانت محل مناقشات بين الرجلين حيث اتفقا على استبعاد شخصيات منها امثال الاخوين النجيفيين اسامة واثيل وتحجيم دور رئيس القائمة الوطنية اياد علاوي ,فضلا عن تقليص دور التيار الصدري وايجاد حل لنفوذه الكبير في الشارع ,في ظل نتائج ما جرى مع المالكي في المحافظات الجنوبية .

يقول محللون مهتمون بالشان العراقي ان تحركات رئيس التحالف الوطني الى الاردن دفعت باتجاه محاولة استمالة المحور العربي ولاول مرة من قبل التحالف الوطني الشيعي المتهم من قبل اطراف عربية بميوله الخالصة نحو ايران ,ولعل التأييد المصري كان من افضل ما تحقق في هذا المجال .
حيث يؤكد المحلل العراقي قصي الدباغ ان دور عمار الحكيم في التقريب مع المحيط العربي اتت اكلها من خلال تاثيره على حض الاطراف المناوئة للعملية السياسية على ايقاف تاثيراتها السلبية في مختلف المجالات في الداخل العراقي .

واضاف الخبير ان الملك عبدالله سعى بنفسه لتأييد التسوية والعمل على تهدئة الكتل السنية الرافضة لقانون الحشد الشعبي والتسوية برمتها واقناعها بالعمل مع التحالف لاخراج العراق من ازمته .

في موضوع متصل التقى العاهل الاردني عبدالله الثاني مع كل من اسامة النجيفي وصالح المطلك وسليم الجبوري الاثنين في محاولة لرأب الصدع مع التحالف الوطني بعد زيارة رئيسه عمار الحكيم الى عمان في اطار التاثير العربي لاصلاح الاوضاع في العراق خلال مرحلة ما بعد تنظيم داعش الارهابي ,في ظل توافر المعلومات عن اصرار تلك الاطراف وخاصة النجيفي على ضرورة اعادة النظر بالعملية السياسية برمتها واصراره على تصفير الازمات وشمول شخصيات من قبيل خميس الخنجر ورافع العيساوي وشخصيات بعثية بالتسوية ,وهو ما يواجه معارضة من قبل اطراف في التحالف الوطني في مقدمتها تحالف دولة القانون برئاسة نوري المالكي .

يشار الى ان مصدرا نيابيا اكد تأجيل اجتماع تحالف القوى العراقية في العاصمة بغداد بشأن التسوية السياسية الى العام الجديد.انتهى

مقالات ذات صله