الحكومة تتخذ تدابير لتلافي مخاطر انهيار سد الموصل وتصدر توجيهات للمواطنين لتجنبها

بغداد ـ الجورنال نيوز : اكدت الحكومة انها ستتخذ عددا من التدابير لتلافي مخاطر  انهيار سد الموصل واصدرت توجيهات للمواطنين  لتجنب هذه المخاطر.

وقال المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في بيان صحفيتلقت ( الجورنال نيوز ) نسخة منه “مع التأكيد مرة اخرى ان احتمالات انهيار سد الموصل ضعيفة جداً، ولاسيما مع استمرار اعمال الصيانة الفنية والهندسية ، ومع قرب مباشرة الشركة العالمية التي ستنفذ مشروع تأهيل وصيانة السد، فان المخاطر المحتملة على ضعفها ترتبط بعوامل عدة، منها مستوى الماء في السدّ لحظة الانهيار، ومستوى ارتفاع المناطق التي يمرّ بها نهر دجلة “.

واضاف :” إن المخاطر تفترض ارتفاع منسوب المياه في السد إلى 319 متراً، وهو أمر غير محتمل، إذ أن ارتفاع المياه في سد الموصل حالياً هو 307  امتار، مما يقلل الأخطار بدرجة كبيرة، ولاسيما بالنسبة إلى بغداد “.

واشار الى :” ان عمق المياه في نهر دجلة قد يصل إلى أكثر من 15 متراً في بعض مناطق الموصل بين ساعة واحدة إلى أربع ساعات من انهيار السدّ، وهو وقت ضيق يستدعي أخذ تدابير عاجلة وحازمة في هذه المدينة، فيما تكون  المدّة المتوقعة لوصول موجة الفيضان إلى تكريت  من يوم واحد إلى يومين، والى بغداد بين ثلاثة إلى أربعة أيام حيث سيصل ارتفاع الماء في مجرى النهر إلى عشرة أمتار “.

وبين :” ان على سكّان المناطق المحاذية لمجرى نهر دجلة أن يتجنبوا خطر اندفاع مياه الفيضان إلى مناطقهم. ففي بغداد مثلاً إذا ما وصل مستوى المياه إلى اقصاه في سد الموصل، ربما يؤثر ذلك سلباً على اوضاع أعداد كبيرة من سكانها، ويضطرهم للنزوح من مناطقهم لتجنب تعرض الأبنية للمخاطر، ولدرء الإصابة بالامراض. أما على المستوى الحالي للمياه فإن الاضرار ستكون أقل من ذلك بكثير “.

وتابع :”  أن البنى التحتية الأساسية ستتأثر بشكل كبير، مما يعيق الخدمات الأساسية ومنها الخدمات الكهربائية. كما ستتأثر الأراضي الزراعية بشكل واسع، ما يتطلب العمل على انقاذ معدات ومكائن المشاريع المختلفة قدر المستطاع “.

واكد :”  إن أفضل وسيلة للسلامة هو بالانتقال إلى المناطق المرتفعة، وعلى ذلك فإن على سكان المناطق الممتدة مع النهر الإبتعاد عنه لمسافة ستة كيلومترات باتجاه المناطق المرتفعة. مع التنويه إلى أن المخاطر في المناطق المحاذية للنهر أو فروعه أعلى من مخاطرها في غيرها من مناطق الفيضان “.

وافاد البيان انه :”  يمكن لسكان الموصل تجنب الفيضان في حال وقوعه بالتحرك بما لا يقلّ عن ستة كيلومترات عن مجرى النهر وتجنب روافده، وبالابتعاد لمسافة لا تقل عن خمسة كيلومترات بالنسبة لسكان تكريت. وان سكان المناطق بين تكريت وسامراء يحتاجون للابتعاد لمسافة نحو ستة كيلومترات ونصف  الكيلو متر عن النهر ، فيما يحتاج سكان سامراء في مناطق غربي النهر إلى الابتعاد بمسافة 6,5 كيلومتر، اما الساكنون إلى شرق النهر فسيضطرون للإبتعاد مسافة أبعد من ذلك بسبب انخفاض مستوى الأراضي لتجنب ما قد تسببه فيضانات القنوات الإروائية “.

واكد ان الجهات الحكومية ستتخذ جملة من الاجراءات ، في حال حدوث فيضان ، منها  الإبلاغ المبكر، ولاسيما في الموصل والمناطق التي تليها تباعا ، وتهيئة مستلزمات ومتطلبات اسكان النازحين ، و تأمين الجوانب الانسانية ، و تسخير وسائل الإعلام والاتصالات للتوعية والتوجيه.

لكن  مجلس الوزراء اشار  من جهة اخرى  الى بدء الاستعدادات  لترميم سد الموصل وضمان تشغيله الامن ، استعدادا لمرحلة تحرير الموصل .

وذكر:”ان الحكومة بدأت استعداداتها لترميم السدّ وضمان ديمومة التشغيل الآمن والكفوء له ، سواء في تأمين الخزين المائي الستراتيجيّ، أو في زيادة الطاقة الإنتاجية من الكهرباء إستعدادا لمرحلة تحرير مدينة الموصل “.

واضاف :” ان هذا الاجراء يعد احد التدابير الوقائية المستمرة منذ بنائه عام 1986، وهو السد الأكبر في العراق من حيث توفيره للطاقة الكهربائية وسيطرته على تدفق مياه نهر دجلة الى مناطق المصب “.

وتابع انه :” نتيجة لتعثر الصيانة المقررة لعام 2014 بسبب هجوم داعش الإرهابي على السد، الذي أدى إلى تلف المعدات وخسارة بعض من الكادر المدرب وتوقف أعمال الصيانة طيلة فترة احتلال السدّ، أكدت التقارير الهندسية الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات المهمة للحفاظ على عمليات تشغيل وصيانة السد، لاسيما مع تأمين القوات الامنية العراقية موقع سد الموصل بالكامل واستمرار العمل فيه بشكل طبيعي حالياً “.

واوضح :” ان الحكومة عملت على مدار العام الماضي مع الاستشاريين الهندسيين العراقيين والدوليين على وضع خطة لإصلاح السد، وأعدت مناقصات للتنفيذ وتمت الاحالة على شركة هندسية عالمية مرموقة متخصصة في مثل هذه الإصلاحات وسيتم تمويلها بقرض من البنك الدولي. وقد تمّ الاتفاق مع الشركة المنفذة على البدء بأعمال التأهيل خلال الأيام المقبلة “.

واكد مجلس الوزراء:” ان  الحكومة العراقية، انطلاقاً من مسؤوليتها ،  تولي اهتماما بالغا بسلامة السد ووضع الخطط اللازمة لسلامة المواطنين ودراسة إمكانية نصب أنظمة الإنذار المبكر من أجل الإستعداد الأفضل”، مشيرا الى انه تم وضع خطة طوارئ للسلامة الوطنية تشترك فيها اجهزة حكومية عديدة، ، فضلاً عن الدعم الدولي، لمواجهة اي حوادث محتملة.

وشدد على انه :” مع التأكيد على أن المخاطر التي يشير إليها بعض التقارير بانهيار السدّ ضعيفة للغاية، ولا سيما مع التحوطات الفنية والإدارية للجهات المختصة، وأنها نادرة الحدوث، إلا أن تبعاتها الخطيرة لو حدثت تحتم التنبيه واخذ الاحتياطات اللازمة “.

وافاد البيان :” إن الاجراءت الاحترازية هي جزء من خطة السلامة الوطنية، تتخذها الحكومات لإشاعة الوعي بين مواطنيها، دون ربط ذلك بدرجة خطورة الموقف. إذ ان الحرص على إرشاد المواطنين لأية احتمالات، حتى لو كانت نسبة حدوثها شبه معدومة، ينطلق من الإطمئنان على معالجة أي طارىء، لضمان سلامة المواطنين.

مقالات ذات صله