الحكومة العراقية تبدأ تحركاتها لإزالة المقرات العسكرية الوهمية المنسوبة للحشد الشعبي

بغداد – سعد المندلاوي

تتحرك الحكومة الاتحادية لازالة مقرات وهمية تنسب نفسها الى هيئة الحشد الشعبي في العاصمة بغداد والمحافظات تستخدم لاغراض سياسية وانتخابية.
واصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي، في اذار الماضي أمراً ديوانياً بتكييف أوضاع مقاتلي الحشد الشعبي، تضمن منح منسوبي هيئة الحشد الشعبي استحقاقات مالية أسوة بأقرانهم في وزارة الدفاع،بعد ان تصاعدت ردود الفعل الرافضة لحجم تخصيصات الحشد الشعبي ضمن الموازنة الاتحادية التي صوت عليها البرلمان العراقي والبالغة تريليوني دينار واصفة إياها بـ”غير المنصفة لتضحيات الحشد”.
واكد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، في (7 اذار 2018) عن العمل مع الاجهزة الامنية على إزالة جميع مكاتب الاحزاب المسلحة وفق القانون، مشدداً على ابقاء المقر الرئيسي للحشد فقط في المحافظات دون المكاتب الاخرى.
ويقول الخبير الامني امير الساعدي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان “الجهات الحكومية تحركت باجراءات مشددة على المقرات غير التابعة الى هيئة الحشد الشعبي، تزامنت معها اجراءات اخرى امنية للحشد وعمليات فرض القانون في مناطق الفرات الاوسط”.
واضاف انه “بعد اعلان بعض قيادات الحشد المشاركة في الانتخابات ازدادات الاجراءات بخصوص المقرات تجنبا لاستخدامها خارج اطار قانون الحشد الشعبي”، مطالبا بعدم السماح لهذه المقرات العمل خارج اطار الحكومة كونها تعتبر ضمن مؤسسات الدولة العراقية واستخدامها فساد في المال العام”.
وبين الساعدي ان “بعض هذه المقرات تم التحرك عليها قبل موعد الانتخابات لكونها تشكل سمعة سيئة، والبعض الاخر تم التحرك عليها في الوقت الحالي حتى لا تستغل من قبل الفصائل غير التابعة للحشد الشعبي”.
وتنتشر في بغداد والمحافظات ثكنات مدججة بالسلاح ويحرسونها اشخاص يحملون السلاح ويرتدون الزي العسكري وعليها علامات باسماء مختلفة.
وتكشف مصادر عسكرية واستخباراتية عن وضع رئيس الوزراء حيدر العبادي خطة تقضي باستعادة الأسلحة الثقيلة لدى فصائل الحشد الشعبي وتقليص أعدادها إلى النصف”.
وذكرت هذه المصادر بحسب رويترز، ان “الجيش العراقي يتولى حالياً حصر أسلحة الحشد الشعبي مثل العربات المدرعة والدبابات التي سلمتها الحكومة للفصائل لمحاربة داعش”.
وأضافت ان “الخطوة التالية تقضي بأن يصدر العبادي أمراً لقادة الجيش والشرطة بتسلم تلك الأسلحة الثقيلة بحجة إصلاحها”.
وقال مصدران عسكريان إن “وزارة الدفاع ستقوم بعد ذلك باستبعاد المقاتلين ممن تزيد أعمارهم عن السن المطلوبة وكذلك غير اللائقين بدنياً”.
وقال ضابط في الجيش برتبة عقيد أطلعه قائده على الخطة إن “الخطة ستنفذ بحذر ودقة شديدين لمنع أي رد فعل سلبي من قادة الحشد الشعبي”.
ونقل برلمانيون مقربون من العبادي لرويترز عن مستشار لرئيس الوزراء إن العبادي “يتعرض لضغوط هائلة من الغرب والحلفاء الإقليميين (السنة) لحل قوات الحشد الشعبي بعد أن أصبح داعش لا يشكل خطراً كبيراً”.

وتشكل الحشد الشعبي على خلفية فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها المرجع الديني السيد علي السيستاني بعد اجتياح تنظيم داعش الارهابي لمحافظة نينوى في العاشر من حزيران من عام 2014, وشارك في اغلب المعارك لاستعادة الاراضي التي سيطر عليها التنظيم الارهابي في صلاح الدين ونينوى وبعض مناطق كركوك وديالى وجرف الصخر شمال بابل.
وصوت البرلمان العراقي في السادس والعشرين من تشرين الثاني لعام 2016 على قانون هيئة الحشد الشعبي بعد ان شهد جدلا محتدماً بين الأوساط السياسية.

مقالات ذات صله