الحظر على الملاعب العراقية..عندما تكون السياسة حاضرة والارهاب سببا!!

يأمل وزير الرياضة والشباب ، ان تستضيف بلاده مباريات كرة القدم ضمن المنافسات الخليجية بعد تجديد الملاعب ورفع الحظر عنها من خلال إقناع الفيفا برفع الحظر المفروض على العراق.

ولم تقم البلاد بإحتضان مباريات دولية كاملة على الارض منذ ثلاثة عقود تقريباً، اي منذ اجتياح الكويت في عام 1990، الامر الذي ازعج العراقيين كثيراً. في ظل حظر الفيفا المباريات الدولية في العراق، ظلت المباريات المحلية هي فقط التي تُجرى على الملاعب العراقية منذ عام 2003.

ورُفع الحظر لفترة وجيزة في عام 2012، ولكن انقطاع التيار الكهربائي خلال مباراة العراق والاردن في اربيل، قرر مجلس ادارة كرة القدم في العالم على الفور فرض الحظر. ويُسمح للعراق حالياً بإستضافة المباريات الدولية الودية في ملاعب، اربيل والبصرة ومدينة كربلاء.

في 28 شباط، ستستضيف البصرة، المدينة الرياضية، مباراةً ودية بين العراق والسعودية، وهو اول فريق وطني سعودي يلعب على الاراضي العراقية منذ اربعة عقود.

وقال وزير الرياضة والشباب عبد الحسين عبطان في مقابلة له على ارضية ملعب النجف إن “السياسة موجودة في كل مجال والمملكة لديها وزن سياسي كبير”.

وأضاف “وجود الفريق السعودي في العراق يعني لنا الكثير”. وتعدّ سنوات من انعدام الامن بعد الغزو الامريكي وظهور مجاميع ارهابية مثل تنظيمي القاعدة وداعش، حالت دون استضافة الاحداث الرياضية. لكن العراق اعلن في كانون الثاني الانتصار على تنظيم داعش إثر معركة استمرت ثلاث سنوات. ويريد عبطان اليوم من الهيئة الادارية للرياضة ان ترفع الحظر تماماً.

وأشار “آمل ان تلهم مباراة العراق والسعودية، الكثير، وهذا سيساعد في دعم قضيتنا لرفع كامل الحظر على المباريات واجراؤها في ملاعب العراق”. لافتاً الى اعتماده على فرق البحرين وقطر وايران الذين لهم نفوذ سياسي في الرياضة يمكن من خلال الضغط لرفع الحظر.

وتظهر الملاعب الودية التي ستُجرى الاسبوع المقبل، احتراماً واسعاً في العلاقات بين بغداد والرياض بعد عقود من التوتر في عهد صدام وكذلك نوري المالكي حين كان رئيساً للوزراء.

وزار سلف المالكي، حيدر العبادي الرياض في حزيران وتشرين الاول الماضيين، لتبادل البلدان منذ ذلك الحين عدة وعود تجارية، فهذه الانفتاح السياسي يمتد الى عالم كرة القدم.

 واختلطت السياسة مع الرياضة، والقت بظلالها على الازمة الدبلوماسية الخليجية التي صارت جبهتين تقود احداها السعودية ضد قطر التي تستضيف نهائيات كأس العالم في 2022.

والقت الازمة الخليجية بظلالها، على منظمي كأس الخليج المكون من ثمان فرق، فأنتقلت البطولة من قطر الى الكويت. ووافقت الدوحة على ان تستضيف البطولة المقبلة في عام 2019.

,تتركز جهود عبطان في اعادة بطولات كرة القدم الى الاراضي العراقية، ويبدو انها تؤتي ثمارها، لكن هناك تحديات في اقناع الفرق الرياضية الاخرى بزيارة البلد. وانتقد نادي السلة الرياضي اللبناني الظروف في العراق، رافضاً اللعب هناك لاسباب امنية.

وعبر عبطان عن أسفه بإيجاد نادي رياضي لكرة السلة يرفض اللعب في العراق لاسباب امنية، في حين توجد اندية عربية لكرة القدم مستعدة للعب في العراق. مبيناً ان ذلك لن يؤثر على جهودنا لرفع الحظر عن الفيفا.

مقالات ذات صله