الحالات متزايدة .. 173 حالة طلاق يوميا في العراق

بغداد – خاص

تجلس غفران ( اسم مستعار ) ذات الـ18 ربيعا ويدها على رأسها لتشكو مشاكل زواجها من قريبها وتقول “الليل كله يخابر ويكنّك ،الله ينتقم من الفيس بوك والي سواه”.

لم اتردد لحظة واحدة لسؤال “غفران” عن قصة زواجها وطلاقها،لتسردها قائلة : لم اعرف شي واحد من زواجي سوى الضرب وسوء المعاملة والاهانة المتعمدة من قبل زوجي وعائلته لاكثر من سنة وبعدها مراجعة المحاكم للانفصال عن زوجي بسبب “الفيس بوك “ومن ثم الجلوس في بيت اهلي”.

غفران عينة من 5209 حالات طلاق شهدها شهر تشرين الاول الماضي حسب السلطة القضائية التي اعلنت تسجيل محاكم البلاد (8341) زواجاً مقابل نحو (5209) حالات طلاق.

الاوضاع الاقتصادية والسياسية والدينية ابرز المشاكل التي عينتها لجنة حقوق الانسان ،مطالبة رجال الدين ووسائل الاعلام بتثقيف المجتمع وبناء الاسر بشكل صحيح والسيطرة عليها.

تقول عضو اللجنة النائبة اشواق الجاف ان “الوضع الاقتصادي من ابرز الاسباب التي ادت الى تزايد حالات الطلاق ،بعد تفاقم البطالة وتدهور الحالة المعيشية للعائلة العراقية ،مبينة انه المجتمع شريك رئيسي وسبب مستفحل يساعد على التفكك الاسري بسبب كثرة حالات زواج القُصّر وسوء اختيار  الشريك ،ما ينمي اي مشكلة صغيرة لينتج عنها طلاق”.

وللوقوف على الحلول اوضحت الجاف ان المسؤولية تقع على عاتق الاهل ودورهم في حل المشاكل بين ابنائهم ورجال الدين الذي لهم مكانة رصينة في المجتمع من خلال المحاضرات التثقيفية ، كما حمّلت الجاف وسائل الاعلام الدور في التوعية والتثقيف للسيطرة على هذه الظاهرة التي باتت تتسبب بتفكك العوائل العراقية.

الباحثة الاجتماعية نادية جعفر حمّلت الحكومة سبب تزايد حالات الطلاق قائلة عليها ان تسيطر على المكاتب الخارجية (مكاتب تعقد زواج خارج المحكمة) ومنع انتشارها والعمل بقانون تحديد سن الزواج،واضافت يجب السيطرة على القنوات ووسائل الاعلام التي تبث افلاما ومسلسلات اجنبية(تركية)التي تصور الحياة الزوجية مثالية جدا وتملأها السعادة ولكن بعد الزواج يصطدم الزوجان في المجتمع العراقي بظروفه الصعبة”.

وبينت ان المحاكم العراقية تستقبل حالتي زواج مقابل 8 حالات طلاق يوميا وهذا ما شهدته محكمة مدينة الصدر في بغداد .حسب قولها

واستشهدت جعفر بحالة طلاق قائلة “حدثت حالة طلاق في بغداد بسبب برنامج “الماسنجر” على مواقع التواصل الاجتماعي ،واضافت انفصلت فتاة عن زوجها بسبب “خاتم” والاخرى انفصلت بسبب دمية.

والخلاصة “ابغض الحلال عند الله الطلاق” والجهد الحكومي لا يكفي وحده لمنع حدوث حالات الطلاق فالموضوع يحتاج الى وقفة توعية مجتمعية تثقيفية تقع على عاتق رجال الدين والاعلام ومنظمات المجتمع المدني”.

5209 حالة طلاق في الشهر  / 173 حالة طلاق في اليوم  / 7حالات طلاق في الساعة.

مقالات ذات صله