(الجورنال نيوز) تنشر تفاصيل رسائل الحكومة السبع الموجهة إلى الرؤساء والملوك العرب

بغداد- الجورنال نيوز
لم تكن الوفود التي ارسلها رئيس الوزراء حيدر العبادي الاسبوع الماضي الى الرؤساء والملوك العرب الا جزءا من دعم الحملة العسكرية العراقية ضد الارهاب اذ طالب من تلك الشخصيات وقف التحريض الاعلامي واستهداف الحشد الشعبي من خلال قنواتهم الفضائية.

وبين النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم البياتي، أن ارسال رئيس الوزراء حيدر العبادي رسائل الى رؤساء وملوك عرب جاء بسبب المناخ الإعلامي لوسائل اعلام عربية وخليجية ضد الحشد الشعبي والاسر النازحة وتصوير معركة تحرير الفلوجة على أنها “مجزرة”، مشيراً الى أن العبادي اكد لهؤلاء الرؤساء والملوك أن تنظيم “داعش” هو عدوهم وعدو الجميع وليس الحشد الشعبي.

وقال البياتي في تصريح ورد (الجورنال نيوز) إن “المناخ الإعلامي الذي خلقته بعض وسائل الإعلام العربية والخليجية ضد الحشد الشعبي والاسر النازحة وتصوير معركة تحرير الفلوجة على أنها مجزرة دفع برئيس الوزراء الى مراسلة الملوك والرؤساء العرب في الخليج وشمال افريقيا لتوضيح حقيقة الموقف”. وأضاف البياتي، أن “العبادي أكد للرؤساء والملوك أن عصابات داعش الإرهابية هي عدوهم وعدو الجميع وليس الحشد الشعبي”، مشيرا إلى أن “رسائل العبادي تطرقت إلى قضية النازحين ومساعدتهم”.

الى ذلك قال المحلل السياسي العراقي ازهر كريم لـ(الجورنال نيوز) ان هذه الرسائل تعبر عن الرغبة العراقية في التلاحم العربي بعيدا عن الهجمة الشرسة التي تعرضت لها عملية الفلوجة، واضاف ان بعض الانظمة العربية وخاصة الخليجية تريد تشويه صورة الانتصارات العراقية وان من ثمار هذه الرسائل اغلاق بعض القنوات المحلية المحرضة على الفتنة في العراق.

الى ذلك قال علي العلاق النائب المقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي ان رسائل العبادي الى زعماء دول المنطقة هي للتطمين عن سير المعارك في عملية تحرير مدينة الفلوجة من عصابات داعش الارهابية التي انطلقت في 23 من ايار الماضي. وأثيرت انباء عن وجود انتهاكات وتجاوزات طالت مدنيين نازحين من مدينة الفلوجة لكن الحكومة اكدت أكثر من مرة انها حالات فردية لا ترتقي الى اسلوب ممنهج وانها تلاحق المخالفين. وذكر العلاق في تصريح صحفي: ان “هذه الرسائل هي لتطمين دول المنطقة على ان معركة الفلوجة بعيدة عن الطائفية وذات أبعاد وطنية لتخليص وانقاذ الاهالي في الفلوجة من ظلم وارهاب داعش”.

وأضاف “أنها الرسائل بلا شك رد على الحملة والهجمة الاعلامية المضادة على العراق ومحاولة شق الصف الوطني”. وأشار العلاق الى ان “الرسائل هي لوضع الرؤساء والملوك العرب في صورة الاحداث الجارية في عملية تحرير الفلوجة والاهداف الوطنية والانسانية التي عادة تقف وراء هذه العمليات وأولها انقاذ اهالي تلك المحافظات المنكوبة وتخليص العراق من داعش كما انها دعوة لتطوير وتحسين العلاقات بين العراق وهذه الدول”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أوفد كل من وزراء الخارجية ابراهيم الجعفري ووزير الدفاع خالد العبيدي ووزير التخطيط سلمان الجميلي في الايام القليلة الماضية الى كل من مصر والأردن والكويت وقطر وسلطنة عُمان والبحرين والسعودية وسلموا زعماء ورساء هذه البلدان رسالة منه. وأفصح الجعفريّ بعد لقائه السيسي في القاهرة السبت الماضي ان الرسالة “تضمَّنت شرحاً لبعض القضايا الميدانيّة، ومنها إنقاذ المدنيِّين الأبرياء من أبناء شعبنا في الفلوجة، وكيف راعت القوات المسلحة العراقـيّة الحقوق المدنيّة، والابتعاد عن أيِّ حالة من الارتجال، مع الاخذ بنظر الاعتبار إصرار داعش على جعل المواطنين المدنيين دُرُوعاً بشريّة”.

وكشف المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي: ان الرسائل أكدت اهمية “دعم هذه الدول للعراق في اغاثة النازحين واعادة الاستقرار لمدنهم بعد تحريرها وتوضيح الموقف بشكل كامل في ما يتعلق بما يثار من وجود تجاوزات او انتهاكات كونها حالات ليست منهجية وانما تعبر عن اشخاص وافراد مسيئين مقابل مئات حالات الايثار والبطولة التي قدمتها القوات المسلحة في تحرير المدنيين والتعامل معهم”.انتهى

مقالات ذات صله