“الجورنال” تنفرد بنشر تفاصيل “هدنة طوزخرماتو” برعاية طهران

الـسليمانية/ كركوك – داود العلي

فرضت طهران “الهدنة” في بلدة طوز خروماتو، أمس الثلاثاء، بين قوات الأمن الكردية الموالية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وقوات الحشد الشعبي بشقها التركماني المدعوم من عصائب أهل الحق.

وشهدت طوزخورماتو خلال الايام الماضية مصادمات بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي، سقط على إثرها العديد من القتلى والجرحى، من بينهم مدير مستشفى البلدة.

وقالت مصادر كردية موثوقة لـ “الجورنال” إن قيادات من الأمن الكردي “الآسايش” والبيشمركة في ما يعرف بمحور كركوك التابع لحزب الرئيس العراقي السابق جلال طالباني اجتمعوا مع شخصيات إيرانية في بلدة طوزخروماتو لفرض التهدئة.

وطوزخورماتو تابعة لمحافظة صلاح الدين، وتبعد عنها مسافة 100 كيلومتر، فيما يبلغ عدد سكانها 220 ألف شخص، 55 في المئة منهم من القومية الكردية، و15 في المئة من العرب، و30 في المئة من التركمان.

وبحسب المصادر، فإن شلال عبدول، قائممقام البلدة حضر الاجتماع إلى جانب قيادات عسكرية.

وأكدت المصادر، أن الإيرانيين طالبوا بوقف نهائي للاشتباكات بين الطرفين، لكنهم طالبوا بشدة السماح لقوات الحشد الشعبي بتسيير دوريات أمنية ونقاط تفتيش في البلدة، وإدارة الملف الأمني للمنطقة من قبل الكرد والحشد.

ونقلت المصادر، أن “الجانب الكردي قبل على مضض بالشروط الإيرانية”.

يشار إلى أن طرفي النزاع الأخير في طوزخرماتو لديهما علاقات وثيقة بإيران، ويتواصلان مع الجنرال قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني.

لكن، شخصيات عسكرية كردية أعربت عن امتعاضها من الاتفاق، وأن الهدنة رغم سريانها مهددة خصوصاً مع سقوط قذائف هاون مجهولة المصدر ليلة أمس الأول على مناطق في البلدة.

ويقول عبدول إنه “على الرغم من الاتفاق المبرم بين البيشمركة والحشد، والتزام الاطراف السياسية والحزبية به، إلا أن هناك خروقات، فمسلحو الحشد الشعبي أطلقوا الليلة الماضية عدة قذائف وسط القضاء”.

من جهته، نفى قيادي تركماني في الحشد الشعبي، فضل عدم الإشارة إلى اسمه، أية علاقة لقواته بسقوط القذائف، مشيراً إلى أن الحشد “ملتزم بالاتفاق”.

في شأن آخر، كشف عبدول أن “الدوام الرسمي في غالبية المؤسسات الحكومية والمدارس مازال متوقفا، لكن تم افتتاح مركزين صحيين لاهالي القضاء”.

في سياق متصل، قال سكان محليون من بلدة طوزخروماتو إن مئات العجلات التابعة لقوات عصائب أهل الحق وصلت المدينة أمس، تحمل مسلحين ورايات تابعة للحركة.

وكانت الاشتباكات اندلعت، في وقت سابق، حين رفضت قوة من الحشد الشعبي تفتيشها عند حاجز أمني كردي في قضاء طوزخورماتو.

وقبل اندلاع الاشتباكات، كانت البلدة شهدت موجة اغتيالات غير مسبوقة دفعت القوى السياسية إلى تبادل الاتهامات بشأن الجهة المسؤولة عن ارتكابها.

مقالات ذات صله