(الجورنال) تنفرد بزيارة عائلة باعت ابنتها لتنظيم داعش

تنبيه “شخوص المأساة رووا هذه القصة قبل البدء برحلة البحث عن طريدتهم فقد ذهبوا نحو المجهول في رحلة بحثً عن الضحية للاقتصاص منها لا لجريرة ارتكبتها فقط لأن الله خلقها أنثى”. خوف شديد يعتصر أربعة قلوب ملأها الألم (أماً وفتاةً وشابين في مقتبل العمر) عاشوا أتعس أيامهم لـ(45 يوماً) بسبب أبيهم الذي كان أحد قادة تنظيم داعش.الأب فتح الأبواب لأوحش خليقة على وجه الأرض لتأكل وتشرب في منزله الصغير الواقع وسط الرمادي، الوحش قدم فلذة كبده لطلب رضا معاوني أبو بكر البغدادي. (هـــ) ابنة الإرهابي (عمر خالد حداد الشمري) الذي قتل على يد قوات الحشد الشعبي البواسل في معارك ضارية في الملعب كانت ضحية أبيها الذي تصور أنه سيكون يوماً من الأيام والياً أو معاوناً تجعل له نفوذاً كبيراً في بلده.
عند تجوالي في ناحية الكفل لأطلع على معانات النازحين في بابل لفت انتباهي حجرة صغيرة لا يوجد باب لها و إنما خرقة تستر ما بداخلها، ومنظر الحجر الذي كان في السابق مواد صحيتةتثير الانتباه كونها تقع في مدخل الناحية (20 كم جنوب غربي مركز الحلة).
سألت أحد الشباب المارين على الطريق الرئيسي هل هذا منزل لنازح؟ أجابوني بـ(نعم) أنها غرفة لإمرأة مسنة وشابين من أهالي الرمادي .
وتوجهت فوراً لأرى تواجدها في هذا المكان الذي يفتقر إلى ابسط مقومات العيش المناسب ناديت على من في الحجرة خرجت لي امرأة بدا عليها الخوف والحزن الشديد وسألتني “ماذا تريدين نحن لا نريد شيئاً لأننا سوف نسافر بعد غد”، أجبتها “أنا أحاول أرى ماذا تحتاجين لما أنت هنا في هذه الحجرة الخاصة بالصحيات؟” أجابتني بحزن “الله ينتقم من عمر ولعنة الله عليه في الدنيا الآخرة”، طلبت منها الدخول وأقسمت أن لا أقوم بتصوير أولادها أو هي وقلت “لا لن أصور وجوهكم ولكن أريد اسمع قصتكم”.
وتروي والدة (هــ)، إنهم ” كانوا يعيشون وسط الرمادي في حي الشهداء وزوجها كان يعمل حارساً لأحدى الشركات الأهلية وعند سقوط الرمادي كل شيء تغير حيث غاب زوجي لمدة شهرين أثناء عملية السقوط وحاولنا الهروب ولكن أولادي طلبوا مني انتظار أبيهم (الخائن)”.
وأضافت، أن “زوجها عاد بعد الشهرين شكله متغير يشبه عناصر داعش ملابس باكستانية ولحيته وطلب من أولادي ان يكونوا مثله لأن عناصر “داعش” وعدوه بأنهم سوف يعطونه راتباً مجزياً ومكاناً مناسباً في الدولة”.
وتابعت، أن “أولادي كانوا خائفين وكنا لا نأكل ولا نشرب مجتمعين في غرفة واحدة وعناصر داعش كانت تدخل للمنزل وتخرج ونسمع ضحكهم وكلامهم الغريب في تلك الساعة فكرت في قتل زوجي كونه باع شرفه ولكني كنت عاجزة، بعد مرور 45 يوماً من الخوف والجوع والحزن خرجت من غرفتي وأولادي كانوا ينظرون ويتمسكون بي لكي لا اخرج قلت لهم أن أباكم لن يفعل شيء ولكن لابد من أن نطلب منه الخروج من الرمادي لكي يسلم على شرفه أقل شيء”.
وتروي أن ردة فعل زوجها كانت الغضب والضرب ولم يسمح لهم بالهروب وأنه سوف يواصل جهاده مع الجماعة وفي ذات ليلة طلب منها إعداد وجبة عشاء لـ 15 فرداً من أهم قادة الدولة ولابد ان تكون مرتبة وخرج أولادي لتنظيف البيت وأجبر (أبنتي على تغيير ملابسها وأن تبدي الرضا لكل أمر يصدره بحقها) استغربت من كلامه”.
وأضافت “عند المساء جاء القادة وتناولوا العشاء وكنا في الغرفة نسمع حديثهم حيث قام أحدهم في رؤية ابنتهم تمسكت بابنتي وإخوتها حاولوا إخفاءها ولكن فشلنا بذلك حيث قام أبوها بتقديم أبنته (هــ) هدية لأحد الوحوش لكي يتمتع بها”.
وأشارت الى انها “لو كان بيدي لقدمت أبنتي ميتة كان باستطاعتي قتلها وتقديمها له لقد قام بتدمير العائلة من أجل إرضاء مجموعة وحوش”.
وتلفت الى أن اخوتها منذ وقوع الحادثة وهم “لا يتكلمون مع أحد ولا معي ويحاولون معرفة مصيرها وكان أبوهم يقول لهم (أختكم بخير من ورائها حصلت على مركز كبير وأموال وسيارة لقد رفعت رأسي أمام الدولة)”، وتقول شقيقتها “لهذا قررتُ ووالدتي واحد الصغار بالهروب من قبضة أبي وداعش والتوجه نحو بابل للتخلص منهم ومن ثم متابعة أخبار أختي وإنقاذها”.
وأضافت أنهم “أخذوا جميع المبالغ وهربوا نحو بابل عبر (معبر بزبيز) وقد استضافنا أهالي الحلة بأحسن ما يكون ولكن كان لنا توجه آخر فكنا نتواصل مع أهل الحي المحتجزين من قبل (داعش) حيث أكدوا لنا أن (ابنتي) قد تم بيعها لقائد سوري وهي موجودة في الرقة وبعدها سمعنا تم بيعها إلى شخص خليجي في السعودية وانتقلت ثم لتركيا وبعدها إلى دبي”.
وأشارت إلى أن “الإخبار التي تأتي لنا غير دقيقة ولكن بعد خمسة أشهر اتصلت بنا من أجل شرائها من شخص يسكن في دبي وخلال هذه الفترة جمعنا مبلغاً كبيراً نحو 80 مليون دينار لشرائها من خلال وسطاء في الرمادي”.
وتشير والدة (هـــ) أنها سوف تسافر مع أولادها “لشراء واسترداد شرفنا الذي ضاع بسبب زوج اشترى نار جهنم وبأس المصير وسأعمل على قتلها لكي يصمت أقاربنا على الحديث عنا وعما حصل لنا”.
وبينت أم (هــ) أنهم ” باعوا كل أملاكهم في الرمادي وقد سمعنا بأن زوجي قتل على يد قوات الحشد الشعبي وقد نذرت على تقبيل يد الحشد في حالة قتله كونه قطع (جزءاً من قلبي ليقدمه لأنجاس) لو كان الوقت كافياً لتلك الليلة لقتلت نفسي وأولادي وابنتي وارتحنا من ذلك اليوم الذي يؤلم العدو والصديق”.

مقالات ذات صله