«الجورنال» تلتقي فتاة ايزيدية نجت بأعجوبة من قبضة «داعش»

بغداد – خاص

لم تكن الساعات الأولى التي قضتها (ازادا) في غرفتها داخل منزلها في جبال سنجارسوى لحظات شبهتها بالموت البطيء عندما داهم ذلك المنزل مجموعة من عناصر تنظيم “داعش”  الارهابي قبل عام من الآن، وتقول آزادا التي فقدت أخواتها ولم تعد تعرف عنهم شيئاً منذ ذلك التاريخ، انها اختبأت في مكان لم تتوصل اليه إيادي التنظيم بعدما أسرو اخوتها واخواتها الصغار، وتشير الى ان والدتها تركت في المنزل بعدما ركلتها احذية عناصر التنظيم بكل قوة وهي تحاول ان تتشبث بأولادها وتعيدهم الى أحضانها، لكن كل محولاتها باءت بالفشل بعدما فقدت وعيها وهي تردد اسماء ابنائها بصراخ هز الشارع الذي سكنته وعائلتها منذ سنوات طويلة.

(ازادا) الايزيدية التي نجت من الاختطاف والموت المحقق فتحت لـ (الجورنال) أبواب ذاكرتها وكيف تصدت للاختطاف وتؤكد ان الايام التي سبقت عملية تحرير سنجار ومنذ نحو العام ونصف العام كانت هي ووالدتها تتجول في أماكن عدة محاولة الاختباء والعيش في اقل التقديرات الممكنة، وتقول انها تعرضت للاعتداء من قبل عناصر لم تتأكد ان كانوا من عناصر داعش او عناصر أخرى لم تعرف انتماءاتهم وهربت منهم ولأكثر من مرة.

وسنجار هي بلدة صغيرة تقع غربي الموصل قرب الحدود السورية كان يسكنها السريان المسيحيون والايزيديون منذ القدم تحيط بها القبائل العربية, على جبل سنجار توجد قرى صغيرة معظم سكانها من الايزيديون, سبب التسمية سنجار لتعود لأحد فروع قبيلة شمر (سنجار) التي قطنت في هذه المنطقة وحولها. والايزيدية هي اقدم ديانية بالعراق الا انها اخذت اسمها (اليزيدي) الأموي المتميز بعدما دخل فيها الجنود الأمويون الشاميون (12 الف مقاتل) والذين استقروا في شمال العراق بعد هزيمتهم في معركة (الزاب الأعلى) بقيادة اخر خليفة أموي مروان الثاني) في 750 م. وقامت تنظيمات داعش بأسر المئات من النساء والتي أكدت النائبة الايزيدية ان اعدادهم وصلت الى اكثر من 3000 امرأة بعضهن من الاطفال. وتشير ازادا الى ان العشرات من صديقاتها وبنات منطقتها التي تقيم فيها مازلن اسيرات عند التنظيم ولا يعرف مصيرهن لحد الآن حتى بعد تحرير المنطقة على ايدي قوات البيشمركة الكردية بغطاء طائرات التحالف الدولي قبل اقل من اسبوعين. أما اشقاء وشقيقات ازادا فقد مُنحت اسماؤهم للمنظمات التي زارتهم في محاولة لمعرفة مصيرهم لكن الانباء لحد الآن لم تسر قلب ازادا وامها. وطالبت تلك الفتاة الايزيدية كل منظمات العالم الانسانية والحكومة العراقية ان تعيد لبيتها بهاءه بعودة اشقائها وشقيقاتها اليه.

مقالات ذات صله