(الجورنال) تكشف عن أسباب الحملة الأميركية الأخيرة المطالبة بحل الحشد الشعبي!!

بغداد- لميس عبد الكريم
قال النائب عن اتحاد القوى الوطنية، فارس طه الفارس، إن رئيس الوزراء ، حيدر العبادي، كان واضحاً في رده وتأكيده على ان الحشد الشعبي هيئة رسمية وتابعة للقائد العام للقوات المسلحة .
وأضاف في تصريح لـ “الجورنال” ، اعتقد ان الولايات المتحدة قصدت في حديثها الفصائل الخارجة عن نظام الدولة وغير التابعة للحشد ، مبيناً انه من غير المعقول ان تصف الحشد الشعبي بهذه الطريقة وهي خاضت معه الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي ، مؤكداً “كلام الخارجية الأميركية ليس مطلقاً وأنما يشمل بعض الفصائل”.
وعن فرضية سعي الولايات المتحدة الأميركية الى تقليص حجم ونفوذ الحشد الشعبي بعد الانتهاء من داعش الإرهابي قال الفارس ،” لو تكلمنا بطريقة موضوعية – اقتصادية فإن هذه الفصائل تكلف الدولة ميزانية طائلة ومن الممكن ان نكون غير محتاجين لهذه الأعداد في المستقبل ، لافتاً النظر الى ان البنك الدولي في تعامله مع كل دول العالم يضع شروطاً محددة عليها قد تصل الى حد التدخل في شؤونها الداخلية حتى يضمن استعادة الاموال والحالة الاقتصادية للبلاد.
من جانبه، قال النائب عن التحالف الوطني، صالح الحسناوي، إن الحشد الشعبي مؤسسة حكومية مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة ورئيس هيئتها موظف بمستوى عال مكلف بخدمة عليا ضمن هيكلية الدولة العراقية وكذلك نائب رئيسها قادتها وكافة.
وأشار في تصريح لـ “الجورنال” الى ان عملية وصف قادتها بالارهاب من قبل الخارجية الأميركية “غير موفق” وبما انها تمثل السياسية الخارجية للدولة الاميركية يجب ان يكون تعاملها مع الدولة العراقية عن طريق الخارجية والقائد العام للقوات المسلحة بعيداً عن التصعيد الاعلامي ، مشيراً الى ان التعامل مع مؤسسات الدولة يجب ان يكون ضمن التعامل الدبلوماسي واحترام سيادة الدول.وأكد الحسناوي ان العراق هو المسؤول مباشرة عن هذا الموضوع والتدخل بهذه الطريقة يعد تدخلاً في شؤون الدولة العراقية .
بدورها، دعت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، الاحد، وزارة الخارجية الأميركية، الى التراجع عن تصريحاتها التي اتهمت فيها نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بـ “الإرهابي”.
وقال عضو اللجنة النائب عباس البياتي لـ «الجورنال نيوز»، ان “نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، موجود في الميدان لمحاربة الإرهاب منذ ثلاث سنوات، وقام بالقيادة والتخطيط مع جميع القوات الأمنية بمختلف صنوفها من اجل القضاء على داعش”، مستغرباً من”تصريحات وزارة الخارجية الأميركية واتهامها للمهندس بـ”الإرهابي” في هذا الوقت الذي شارف على نهاية داعش”.
وأضاف ان “الخارجية الأميركية لم تقدم دليلاً خلال تصريحاتها ضد (المهندس)، مطالباً إياهم بتقديم مستند بحق المواطن العراقي أبو مهدي المهندس”.
واكد البياتي ان “لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ترفض تصريحات واتهامات وزارة الخارجية الأميركية بحق المهندس”، داعية إياها الى التراجع عن تصريحاتها المسيئة لمواطن عراقي قدم الكثير لبلده”.
وأشار الى ان تصريحات الخارجية الأميركية تثير غضب الشارع العراقي، خاصة وان ذلك يعد استهدافاً لشخص عراقي قاتل الإرهاب ودافع عن بلده ضد داعش”.
وتساءل البياتي: “كيف يمكن اتهام من قاتل الإرهاب بـ (الإرهابي)، ولماذا جاء هذا الاتهام في هذا الوقت الذي شارف على نهاية داعش في المنطقة والعراق تحديداً؟”.
وقال الخبير القانوني امير الدعمي لـ «الجورنال نيوز»، ان العراق يحق له ان يقدم احتجاجاً لدى الامم المتحدة ضد تصريحات وزارة الخارجية الاميركية التي مست بها احد القيادات الميدانية التي تقاتل الارهاب منذ سنوات.
واضاف الدعمي، ان “العراق بامكانه ان يقدم احتجاجاً عن طريق مندوبه الدائم في الامم المتحدة ضد التصريحات الاميركية بحق القيادي في الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس بوصفه من الشخصيات القيادية التي حاربت الارهاب على مدى سنوات”، منتقدا موقف وزارة الخارجية العراقية إذ وصف بيانها بالخجول”.وكانت وزارة الخارجية الأميركية اتهمت نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بالإرهابي، الامر الذي اثار غضب الشارع العراقي الرافض لمثل هذه الاتهامات. في حين قال المحلل السياسي ،وائل الركابي، إن وقوف اميركا ضد الحشد الشعبي لم يكن وليد الساعة اطلاقاً، إذ دائما ما نسمع من مسؤولين أميركيين اتهامات ضد الحشد او مطالبة الحكومة بشكل دبلوماسي أن تبعد الحشد الشعبي لانها تعدّه جهة تابعة “عقائدياً” لإيران .ولفت الركابي الانتباه في تصريح لـ “الجورنال” الى انه عندما يطرح رأي من الخارجية الأميركية ضد الحشد الشعبي فهذا معناه انها تستهدف ايران باطناً وتكيل اليها التهم.
وشدد المحلل على ضرورة ان ترد الخارجية العراقية على هذه التصريحات وتطالب بالإعتذار لهذه المؤسسة التي حاربت الارهاب ويفترض ان تدعم اميركا اي جهة تحارب الارهاب اذا كانت جادة فعلاً في القضاء عليه.ورأى ان أميركا تسعى لإيصال فكرة عدم جدوى مؤسسة الحشد الشعبي بعد التخلص من داعش الإرهابي وإذا ثبتت هذه النظرية فلا داعي لوجود قواتها ومستشاريها الأجانب في العراق أيضاً.
وأكد الركابي ان الانفتاح الذي تريده اميركا بين السعودية والعراق هو محاولة لبعث رسائل بأن العراق هو جزء من محور أميركي بعيداً عن محور المقاومة الذي يضم ايران وسوريا وروسيا وهذه هي النقاط المباشرة التي تجعل اميركا تستهدف قادة فصائل الحشد.
وكان رئیس مجلس النواب الأمیركي، بول رايان، اكد إنه “يجب على بغداد قبول عرض حكومة إقلیم كردستان والدخول في مناقشات ھادفة تعالج مخاوف أربیل المستمرة حول الحكم الذاتي، وحصة المیزانیة الوطنیة، وعائدات النفط”. ورحب رايان في بیان مشترك صادر من رئیس مجلس النواب ورئیس لجنة الاستخبارات ورئیس لجنة الشؤون الخارجیة ورئیس لجنة القوات المسلحة، بعرض حكومة إقلیم كردستان بتعلیق نتائج الاستفتاء مقابل وقف إطلاق النار والدخول مع الحكومة الاتحادية في حوار على أساس الدستور. وأضاف رايان أن “الاشتباكات المستمرة بین قوات الحشد الشعبي وقوات البیشمركة تقوض المكاسب في الحرب ضد داعش، وتھدد بعودة العراق إلى موجة جديدة من العنف الطائفي”، مشددا على “ضرورة إيقاف إراقة الدماء”. وأكد أن “الحشد الشعبي لیس لديه مكان في عراق سلمي وموحد ومستقر”، مبینا أنه “من الأھمیة أن تستجیب الحكومة العراقیة لقلق وزير الخارجیة الأمیركي، ريكس تیلرسون، بشأن دور وأنشطة الحشد الشعبي، حیث تشعر واشنطن بقلق بالغ إزاء تورط إيران في العملیات الأخیرة، فقد كانت ھذه القوات مسؤولة عن انتھاكات رھیبة، بما في ذلك وفاة الأمیركیین”. وكان مستشار الأمن القومي الأمیركي، إتش آر ماكماستر، جدد ، التزام بلاده بمنطقة كردية قوية في إطار عراق موحد، مشیرا إلى أن إيران “استغلت الانقسام داخل حكومة إقلیم كردستان وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني”. متهما ايران بإنشاء جماعات تعمل خارج سیطرة الحكومة العراقیة وأعتقد أن ما ينوي الإيرانیون القیام به ھو استخدام ھذه الجماعات عندما تحین الفرصة للدفع بمصالح إيران، وقد رأينا ھذا في رد فعلھا على استفتاء الكرد”.

مقالات ذات صله