الجبايات الصحية..  تفاقم من حالة المرضى وترهق كاهل عوائلهم

بغداد – خاص

 فيمت رفضت لجنة الصحة والبيئة النيابية الغاء استثناءات “دفع الرسوم” على شرائح الفقراء وجرحى القوات الامنية والنازحين، اكدت ان زيادة نسب الضريبة على العيادات والمراكز الطبية الخاصة سيضر المواطن بشكل مباشر.

 وقال رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية فارس البريفكاني بتصريح ورد (الجورنال) ان “اللجنة شددت على ضرورة شمول شرائح الفقراء المشمولين في برنامج الرعاية الاجتماعية وجرحى القوات الامنية والنازحين باستثناء خاص من دفع الرسوم التي فرضتها وزارة الصحة مؤخراً”، مبيناً أن “الصحة النيابية ترفض الغاء استثناءات دفع الرسوم التي اعلنتها الوزارة في وقت سابق”.

 واوضح البريفكاني ان “زيادة نسب الضريبة على العيادات الخاصة والمراكز الطبية الاهلية سيضر المواطن بشكل مباشر”، مشيراً الى ان “الاطباء والمراكز الصحية والمختبرات الطبية سيزيدون اجورهم على المواطنين مقابل رفع الضريبة عليهم”.

 بدوره كشف المتحدث باسم وزارة الصحة احمد الرديني ان الوزارة تسعى الى توسيع مجالات الرسوم المفروضة على المواطنين ازاء تقديم الخدمات الصحية من اجل زيادة الدخل المالي للوزارة.

 وقال الرديني، ان “وزارة الصحة تدرس توسيع مجالات الجبايات المالية المفروضة على المواطنين ازاء تقديم الخدمات الصحية لتشمل حتى الذين استثنتهم الوزارة من دفع الرسوم المفروضة وهم كل من شرائح الفقراء والنازحين بالاضافة الى عوائل الحشد الشعبي”، مضيفاً ان “الغاء وزارة الصحة للرسوم المالية التي فرضتها على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين يهدد مؤسسات الوزارة بالتوقف عن العمل بسبب عدم كفاية الموازنة المخصصة لوزارة الصحة”.

 كما كشف مصدر صحي ان الوزارة تسعى الى توسيع مجالات الرسوم المفروضة على المواطنين ازاء تقديم الخدمات الصحية من اجل زيادة الدخل المالي للوزارة. وقال المصدر لـ(الجورنال) ان “وزارة الصحة تدرس توسيع مجالات الجبايات المالية المفروضة على المواطنين ازاء تقديم الخدمات الصحية لتشمل حتى الذين استثنتهم الوزارة من دفع الرسوم المفروضة وهم كل من شرائح الفقراء والنازحين بالاضافة الى عوائل الحشد الشعبي”.

 بدورها عدت منظمة الصحة العالمية WHO، في تقرير لها أن وزارة الصحة العراقية “تفتقر” للخبرات الطبية والمهارات القيادية ما جعلها “تبدد الكثير من الأموال بدون أية فائدة” أو “لا تعرف كيف تنفقها”، ودعت إلى ضرورة إبعاد “المتنفذين بالسياسة” من الوزارة واستبدالهم بأطباء ومختصين في الرعاية الصحية.

 لكن وزارة الصحة العراقية، أكدت أنها حققت “إنجازات مهمة” وفق المعايير العالمية، لاسيما في مجال وفيات الأطفال والأمهات والأمراض الانتقالية والرعاية الصحية الأولية، في حين أكدت بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، أن العراق “نجح” في تحقيق الأهداف الإنمائية الألفية التي حددها، معربة عن أملها بأن يكون المستوى أفضل مستقبلاً من خلال حل المشاكل المهمة كقلة الموارد البشرية، بسبب هجرة الأطباء الأخصائيين بعد العام 2003، فضلاً عن قلة التمويل وضعف التجهيزات.

 من جانبهم عد مواطنون، أن فرض رسوم على الخدمات الصحية إجراء “غير معقول يفاقم معاناة المواطنين الفقراء وانتهاك صارخ للدستور”، واتهموا الحكومة بتحميلهم تبعات “فسادها وتخلفها”، فيما عزت دائرة الصحة في المحافظة اسباب فرض الرسوم إلى “عدم تسلم الوزارة تخصيصات ميزانيتها التشغيلية، والحاجة لها لإدامة عمل تشكيلاتها”.

وقال المواطن كريم أمين إن “أجور الخدمات الطبية التي فرضت من قبل وزارة الصحة مؤخراً جائرة وثقل يفاقم معاناة المواطنين”، عاداً أن من “غير المعقول فرض رسوم مقابل كل خدمة تقدم في المستشفيات الحكومية بما في ذلك أوراق الملف الخاص بالمرضى الراقدين وزيارتهم أيضاً، فضلاً عن طرد كبار سن وفقراء لعدم قدرتهم على دفعها”.

 من جانبها قالت المواطنة سناء شاكر إن “فرض تلك الأجور يشكل انتهاكاً صارخاً للدستور العراقي، لاسيما أنها تضر كثيراً بالفقراء”، متسائلة “هل وصل تدهور الأمور حد اضطرار وزارة الصحة الاستجداء برغم تراجع خدماتها؟”.

 من جهته قال الموطن راشد نايف، إن “الجهات الصحية تشترط علينا ابراز كتاب تأييد أو هوية تثبت انتماءنا للحشد الشعبي لتقديم الخدمات لنا”، مبيناً أن “أغلب منتسبي الحشد الشعبي لا يملكون هويات تعريفية ومن الصعب عليهم جلب كتاب تأييد في كل مرة يراجعون فيها الجهات الصحية أو دفع تلك الأجور لاسيما أنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ أشهر عدة”.

 ورأى نايف، أن “الحكومة باتت تلقي تبعات تخلفها وفسادها وأزماتها على المواطنين لمفاقمة معاناتهم”، مؤكداً أن “من غير المنطقي بل والمخجل إجبار المواطنين على دفع أجور الخدمات الصحية البسيطة التي يتلقونها بل وحتى عندما يرغبون بعيادة مرضاهم”.

 بدوره قال المدير العام لصحة كربلاء صباح الموسوي إن “الأجور التي فرضت على الخدمات الطبية في المستشفيات بسيطة مقارنة بما يقدم للمواطن”، مشيراً إلى أن “الأجور على زيارة المريض تستوفى فقط في الأيام غير المحددة للزيارة”.

 وأوضح الموسوي، أن “جرحى الحشد الشعبي والجيش والأجهزة الامنية والنازحين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية والمصابين بالأمراض المزمنة والسرطانية والتدرن والعجز الكلوي وفئات أخرى، مستثناة من دفع تلك الأجور”، عازياً فرض تلك الأجور إلى  “عدم تسلم وزارة الصحة أي أموال لموازنتها التشغيلية، وبغية عدم توقف خدماتها”.

وكانت وزارة الصحة، قد اعلنت في (الـ14 من شباط 2016 الحالي)، عن البدء باستيفاء رسوم الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في المستشفيات الحكومية، وفيما استثنت النازحين والقوات المسلحة والحشد الشعبي والمشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية من تلك الرسوم، دعت المؤسسات الحكومية والإعلامية إلى دعم تلك الخطوة لسد العجز المالي في موازنة الوزارة.

 يذكر أن وزارة الصحة قررت مؤخراً، رفع أجور مستشفياتها ومراكزها، ليكون سعر بطاقة دخولها ألف دينار، والأشعة 2000 دينار، والرقود 5000 دينار، والعمليات الصغرى خمسة آلاف دينار، والوسطى عشرة آلاف دينار، والكبرى 15 ألف دينار، وفوق الكبرى 20 ألف دينار، والتحاليل ألف دينار، وتحاليل الزواج 14 ألف دينار، وإبرة عدم تطابق فصيلة الدم عند الزوجين (A.N.T.D) خمسة آلاف دينار.

مقالات ذات صله