التيار الصدري وضع 14 شرطا للعودة التحالف الوطني.. ولهذه الأسباب غاب المالكي!

بغداد – الجورنال نيوز
أشاد نواب ومحللون سياسيون باجتماع الهيئة السياسية للتحالف الوطني الذي عقد الاحد في مقر المجلس الاعلى الاسلامي وبحضور اطراف التحالف الوطني برئاسة عمار الحكيم ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، معتبرين ان الاتفاقات التي تمت بالاجتماع تحتاج الى العمل لتتجسد على ارض الواقع، فيما قدم التيار الصدري المتغيب عن الاجتماع 14 شرطا مقابل عودته الى حضور اجتماعات التحالف.

وقال النائب عن كتلة المواطن حسن الخلاطي ان مقررات اجتماع الهيئة السياسية للتحالف الوطني شملت جميع المجالات وهذا بحد ذاته انجاز للتحالف الذي دخل في متاهات ونفق مظلم خلال الفترة الماضية، لافتا الى تقسيم الملفات التسعة التي تمت مناقشتها في الاجتماع ومنها الحشد الشعبي والملف التشريعي والملف الحكومي وملف المحافظات والملف الاعلامي وملف جمهور التحالف وآلية تطمينه وملف العلاقات الوطنية وملفات العلاقات الخارجية على كتل التحالف الوطني.

واضاف الخلاطي ان تقسيم هذه الملفات يحتاج الى تشكيل لجان من قبل اطراف التحالف الوطني لتحويلها الى عمل مؤسساتي في سبيل اصلاح الاوضاع الاقتصادية والسياسية في البلد، موكدا ان ايجاد نظام داخلي للتحالف وعقد الاجتماعات الدورية سيشكلان عامل قوة له.

واشار الى ان رئيس التحالف السيد عمار الحكيم اكد وجود ردود افعال ايجابية بشأن عودة التيار الصدري الى الهيئة السياسية من جديد، موضحا ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اكد خلال الاجتماع رغبة المجتمع الدولي في التعامل مع موقف سياسي موحد وهذا ما يسعى التحالف لتحقيقه.

بدوره قال مصدر مقرب من الاجتماع ان غياب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي جاء بحجة الانشغال وهو امر غير صحيح بسبب اعتراض المالكي على ترؤس الحكيم للتحالف الوطني, كما انه تجنب اتهامه من قبل الآخرين باقالة الوزراء من خلال استجوابات نيابية تحركها كتلة الاصلاح التي تضم عددا كبيرا من نواب كتلته البرلمانية.

من جانبه أكد النائب عن كتلة بدر محمد ناجي ان للاجتماع اهمية كبيرة لانه اعاد احياء التحالف الوطني من جديد ووضعه في جبهة واحدة تكون هي الرائدة في اتخاذ القرارات بالعملية السياسية بالتنسيق مع الكتل السياسية الاخرى.

واضاف ان اتفاق كتل التحالف الوطني في الاجتماع سيسمح له باعادة تشكيل الكتلة الاكبر التي يمكنها تمرير القوانين والقرارات التي حالت الخلافات السابقة دون اقرارها، مبينا ان تجسيد هذه النتائج على ارض الواقع يحتاج الى عمل من جميع اطراف التحالف الوطني وهذا ما يجب تفعيله.

واشار ناجي الى ان تقسيم التحالف الوطني الى ثلاث هيئات قيادية وسياسية وعامة سيضمن مشاركة جميع اطراف التحالف في صناعة القرار وهذا انجاز جديد في سبيل مشاركة الاعضاء في صناعة الرأي وربما سيفتح الباب امام الكتل الاخرى الى الاتجاه بهذا المنحى.

من جانبه بين المحلل السياسي احسان الشمري ان اجتماع الهيئة السياسية للتحالف الوطني خرج باتفاقات جيدة مقارنة بالوضع السياسي الذي كان فيه، وزعامة السيد عمار الحكيم بدأت تظهر في سبيل “مأسسة” التحالف وتحويله من تجمع سياسي الى مؤسسة سياسية كبيرة تأخذ على عاتقها صناعة القرار وتشريع القوانين.

واضاف ان هذه المقررات بحاجة الى عودة التيار الصدري الى التحالف، لانه من دون عودته ستكون هناك صعوبة كبيرة في تنفيذ الاتفاقات التي من شأنها الارتقاء بالمستوى السياسي في البلد.

التيار الصدري الذي تغيب عن الاجتماع قدم 14 شرطا للعودة الى التحالف الوطني، وقالت النائبة عنه زينب السهلاني ان زعيم التيار الصدري قدم 14 شرطاً لرئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم مقابل استئناف كتلة الأحرار حضور اجتماعات التحالف، من بينها كف التدخلات الحزبية في ترشيح الوزراء لشغل المناصب السيادية، والعمل على تقنين الترهل الوظيفي في جميع الوزارات، إضافة لتقديم شخصيات تتمتع بالكفاءة والنزاهة لتسنم الحقائب السياسية، فضلاً عن التدقيق في العقود المبرمة والصفقات كافة.

وأضافت أن الشروط تضمنت ايضا تعديل وهيكلة قانون ومفوضية الانتخابات وإلغاء بعض المفوضيات غير الملزمة، إضافة إلى إلغاء جميع الهيئات المستقلة وإعادة تشكيلها على وفق مكونات المجتمع العراقي وليس الحزبي، وإبعادها عن سطوة الكتل السياسية.

واكدت السهلاني انه سيتم تشكيل لجنة من التيار الصدري للتفاوض مع الهيئة القيادية للتحالف الوطني بشأن هذه الشروط.انتهى

مقالات ذات صله