التفاؤل يسود استعدادات الناشئين لمواجهة المكسيك في المونديال

تواصلت الوحدات التدريبية لمنتخبنا للناشئين بكرة القدم على ملعب نادي كلكتا للكريكت لليوم الثاني على التوالي، استعداد لمباراته الاولى امام المنتخب المكسيكي المقرر اقامتها يوم الاحد المقبل.

وابدى لاعبونا وجهازنا التدريبي جدية وروحية عالية في التدريب والاستعداد، وفقاً لمراحل مخطط لها من قبل الجهاز الفني بقيادة الكابتن قحطان جثير، اذ ركز في وحدته التدريبية الثانية على الواجبات الفردية الدفاعية والهجومية مع اعطاء جرعات التسديد البعيد ومن زوايا مختلفة، ظهر من طاقات لاعبينا ما يسر الناظر.

جاهزية تامة

اكد الدكتور بدران عبد الرزاق الطبيب المرافق للوفد ، بان حالة جميع اللاعبين ممتازة ولا نعاني من اي اصابات عضلية او مرضية اخرى ، وبعد يومين من التدريب تماشيا مع الاجواء الجديدة ، التي شهدت تكثيف وتركيز ممنهج ، لمستويات عدة من اجل اكبر منازلة عالمية بهذه الفئة ، بحمد الله اشعر اننا متمكنين ومسيطرين ولا نعاني اي احراج او مشكلة في ذلك ، حيث ارافق اللاعبين بكل مكان ولم اسمع اي حالة تستحق الذكر ، مما يعني انا نسير من الناحية البدنية والمعنوية بالاتجاه الصحيح ، جنبا الى جنب النواحي الفنية والجاهزية العامة ، ما يشكل دفعة كبيرة للملاك التدريبي ، للمضي قدما بالمنهاج وتطبيقه بلا منغصات .

ثقة وطموح

في وقفة قصيرة على جادة طريق التمرين، جمعتني مع كابتن المنتخب العراقي لكرة القدم اللاعب سيف خالد، حيث همست باذنه عن رأيه بالمجموعة والمباريات وبطولة كاس العالم فقال: (لقد خضنا عديد المباريات التنافسية والقوية من قبل، سواء في محطات اسيا او بطولتها النهائية، التي أحرزنا كاسها …. او غيرها ، من معسكرات ومباريات تدريبية متنوعة ومتعددة ، وفرت الكثير من الخبرة واضافة لنا التجربة المطلوبة ، ولدينا الثقة الكافية لمواجهة اي منافس محتمل ، هنا اعبر عن نفسي وبقية زملائي اللاعبين عائلتنا ووحدتنا الكروية المنسجمة ، الذين اجد فيهم الثقة الكافية لتقديم الافضل ان شاء الله ، بعد ان زرع الملاك التدريبي ورئاسة وادارة الوفد فينا ، الثقة بالنفس والشجاعة وانتظار التالق ، مع التاكيد على اننا ابطال اسيا ونمتلك من القوة ما يكفي لتمثيل اسيا والعرب ، فضلا عن بلدنا العراق وجماهيرنا العزيزة بكل مكان ، بالمظهر والصورة المشرفة ، ونحن نتطلع بثقة وامل لمواجهة المكسيك في مباراتنا الاولى معولين كثيرا لتقديم الافضل والحصول على نتيجة ايجابية ، تعطينا دفعة معنوية كبرى لدخول المنافسة الجادة لتصدر المجموعة .

جاهزية الحراس

بعد مشاهدة قريبة لتدريبات حراس المرمى ودخولهم الميدان بقوة وجدية وشوق وحماسة ، التقيت الكابتن حسين جبار مدرب حراس مرمى منتخبنا للسؤال عن لاعبيه ورؤيته في ذلك الاختصاص ، سيما وان مركز حراس المرمى يعد باهمية خاصة جدا ، يعبر عنها احيانا بنصف الفريق او كله ، وقد ذكر جبار قائلا : ( ان لاعبيه الحراس الثلاثة ، علي عبادي وعبد العزيز عمار وزهير مصطفى ) بخير وبحالة جيدة جدا ومشجعة ويمكن ان نبني بها على الاطمئنان الكامل ، اذ اجد جدية في التدريب العالي واقبال واستعداد لدى الجميع ، لاداء دوره المشرف بلباس قميص المنتخب والدفاع عن عرينه . مضيفا فيما يتعلق بتسمية من سيكون اساسي بمباراته الاولى ضد المكسيك ، بانه سيقرر ذلك لاحقا ، وفقا لظروف المباراة وضرورتها ، التي تحتمها القراءة الفنية للمنافسين من كل الوجوه وبعد التشاور مع الجهاز الفني . الاهم في الموضوع الذي يسرني كثيرا ان جميع الحراس بحالة صحية جيدة ويتدربون بانتظام ويتمتعون بحالة معنوية وجاهزية عالية ، منتظرين دورهم لاداء الواجب) .

اجواء غذائية مناسبة

بالرغم من صعوبة زج طباخ الفريق العراقي الكابتن ( حميد ابو رجوة ) مع طباخي فندق نوفيتل ، الذي تقيم به فرق مجموعتنا ، كما كان متوقع ومعد من قبل الوفد العراقي ، لاهمية الغذاء ودور ( ابو رجوة ) المشهود له الكفاءة في اختصاصه ، سيما بدول بلدان شرق اسيا ، التي تعد مشكلة الغذاء اساسية ورئيسية لجميع الفرق العربية والاسلامية لظروف وتباين معروف من الذوقية والطعم والنفسية والديانة واشياء اخرى ….
الا ان اجراءات رئاسة الوفد بعزل الفريق العراقي بقاعة خاصة – برغم تكاليفها – بعيدا عن الفرق الاخرى والتاكيد على ضرورة ان يكون الطعام مناسب للذائقة العراقية وبفوائده الغذائية المروجوة ، حققت المطلوب وسهلت المهمة ، اذ ساد ارتياح لدى اللاعبين والملاك التدريبي واعضاء الوفد ، بعد ان اطمئنوا من التخلص من مشكلة الغذاء ( المزعجة والمكلفة ) ولو بحدودها المقبولة .

زيارة الفيفا

زار وفد من الاتحاد الدولي “الفيفا” برئاسة البحرينية ريم الهاشمي ، بمعية اخرين ، حيث اكدوا الحضور للاطلاع على ظروف المنتخب العراقي عن قرب ، وضرورة الاستماع الى بعض الملاحظات والمطالب للوفد والفريق بصورة عامة ، حيث وعدوا بابلاغ الفيفا وحلحت اي اشكالية – ان وجدت – وتقديم كل ما يحتاجه الفريق ، ومع ان الزيارة تعد من باب رمزي ومعنوي ، الا انها شكلت اضافة، سيما انها برئاسة عربية.

وذكرت ريم الهامشي قائلة : “فعلا هناك احباط لدى الجماهير العربية جراء التمثيل العربي المحدود ، الذي انحصر بالفريق العراقي دون اشقاؤه الاخرين ، وكم كنا نتمنى ان تكون هناك فرق عربية اخرى بشقي افريقيا واسيا ، تكون بمعية بطل اسيا العراق الشقيق الذي نثق به ونبني امال عريضة على قدراته بحسن التمثيل وتحقيق انجاز ، يسعد ويشرف كل العرب ، ويزيح هم اخفاق الاخرين من التاهل ، كما اشادت بلاعبينا وملاكنا التدريبي”، متمنية لهم التوفيق والنجاح في بطولة هي الاولى عالميا بهذه الفئة ، التي ستكون تحت محط انظار دول العالم جميعا.

ومن المرجح ان تشهد البطولة زحف الكشافين بكثافة ومهنية عالية للاندية العالمية ، من جميع بلدان والقارات بما يتناسب وحجم شعبية واهمية كرة القدم في عالم اليوم ، مما يتيح فرصة حقيقية لهؤلاء الشباب ، لإثبات كفاءتهم وجدارتهم وتقديم ما عندهم ، لغرض الحصول على فرص افضل ، من خلال بطولة مهمة ومحطة تاريخية في مسيرة حياتهم ، قد لا تعوض مثل مونديال الناشئين ، التي تنظم برعاية الاتحاد الدولي الفيفا وما يعنيه ذلك>

مقالات ذات صله