التعاون الإماراتي الروسي يتجه نحو الفضاء

وكالات ـ متابعة

أعلنت رئاسة الوزراء الكازاخستانية عن اتفاق روسيا وكازاخستان والإمارات على تشكيل فريق عمل ثلاثي يعنى بتطوير المشاريع الفضائية المشتركة.
وذكّرت في هذا الصدد باللقاء الذي عقد أمس الأحد على حلبة معرض دبي للطيران، وضم رئيس الوزراء الكازاخستاني عسكر مامين، ووزير شؤون الرئاسة الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون التسلح والفضاء دميتري روغوزين.

وأضافت: “بحثت الأطراف الثلاثة سبل تطوير المشاريع الاستثمارية المشتركة في حقل الفضاء، وتسخير التكنولوجيا المتطورة والابتكارية لذلك، كما استمع الجانب الإماراتي إلى شرح مطول حول مطار “بايكونور” الفضائي المستخدم من روسيا في كازاخستان، وآفاق تطويره”.

وأشارت إلى أن الجانب الإماراتي أعرب خلال اللقاء عن اهتمامه بالانضمام إلى مشروع “بايكوتريك” الروسي الكازاخستاني المشترك المزمع على حلبة مطار “بايكونور” الفضائي، وتم الاتفاق في ختام المباحثات على تشكيل فريق روسي إماراتي كازاخستاني مشترك، يعنى بتطوير المشاريع الفضائية المشتركة بين البلدان الثلاثة.

دميتري روغوزين نائب رئيس الوزراء الروسي، سبق وكشف في هذا الصدد، أن المباحثات التي عقدها مع الجانبين الإماراتي والكازاخستاني على حلبة معرض دبي للطيران، ركّزت على سبل استخدام البلدان الثلاثة المشترك لمطار “بايكونور” في كازاخستان.

وأشار إلى احتمال استحداث منطقة تقنية داخل حرم “بايكونور” بما يتيح للدول التي تفتقر للمطارات الفضائية تطوير علومها الفلكية وتحقيق طموحاتها الفضائية، وأضاف أنه تم الاتفاق مع الإمارات وكازاخستان على استئناف المباحثات في مطار “بايكونور” المرة القادمة.

يذكر أن مشروع “بايكوتريك” الذي أبدت الإمارات اهتمامها به، يتضمن تعاونا روسيا كازاخستانيا في استغلال مطار “بايكونور”.

ويتلخص مشروع “بايكوتريك” في إنتاج روسيا طرازا جديدا من الصواريخ الفضائية المتوسطة، وتشييد كازاخستان البنى التحتية اللازمة لإطلاق هذه الصواريخ من “بايكونور”، على أن يتم إطلاق أول صاروخ فضائي سنة 2022، وتسيير أول رحلة مأهولة بموجب “بايكوتريك” إلى الفضاء، سنة 2024.

“بايكونور”، أول وأكبر مطار فضائي في العالم، شيّد في جمهورية كازاخستان سنة 1955 على مساحة 6717 كم مربع، ودخل اسمه التاريخ من بوابته العريضة، وارتبط اسمه إلى الأبد باسم يوري غاغارين رائد الفضاء الأول.

من “بايكونور” كذلك، انطلق أول قمر اصطناعي، وإليه وصلت أول عيّنات تلمسها يد الإنسان من تربة القمر وأحجاره. وبعد زوال الاتحاد السوفيتي ونيل جمهورية كازاخستان استقلالها، استمرت روسيا في استخدام “بايكونور” بموجب عقد إيجار لا تتوانى أستانا عن تمديده، فيما تواصل موسكو تشييد مطار
“فوستوتشني” في أقصى جنوب شرقي روسيا، ليكون منطلقا جديدا لروسيا من الأرض إلى المريخ بموجب برنامج “المريخ-600″ لـ”روسكوسموس”.

مطار “فوستوتشني” ليس الوحيد من نوعه في روسيا، بل الثاني بعد مطار بليسيتسك الذي يقتصر استخدامه على الأغراض العسكرية وإطلاق أقمار الرصد والتجسس.

مقالات ذات صله