التحالف بقيادة سعودية خلاف يتجدد بين سياسيين شيعة وسنة في العراق

بعد إعلان السعودية عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة “الإرهاب” من 34 دولة إسلامية ليكون مقره العاصمة السعودية الرياض، جوبه بردود فعل متباينة بين الأوساط السياسية العراقية بين مرحب وداع الى الانضمام للتحالف، وبين معارض له بشدة معتبراً إياه تحالفاً “طائفياً”.الأطراف في التحالف الوطني الشيعي اعتبرته “بدعة” لتحالف طائفي . اما الأطراف السنية عزت هذه المخاوف لمن ارتبط بأجندة “فارسية” والحكومة وصفته بتحالف ورقي واعلامي فيما حكومة إقليم كردستان دعت الى التحالف مع أي طرف يحارب داعش وائتلاف الوطنية بقيادة اياد علاوي وتباركه.
تباين الآراء والشكوك بإعلان تشكيل التحالف الإسلامي
قال رئيس الحكومة حيدر العبادي ان التحالف الاسلامي الذي أعلنت تشكيله المملكة السعودية يعد خطأ جوهرياً ووصفه بأنه “غير حقيقي انما هو “ورقي” مستبعدا ان “يكون الجيش المكون من هذا التحالف حقيقيا” فيما نوه “نحن طالبنا هذه الدول بمساعدة العراق منذ سنة ونصف السنة ولم تكن هناك أية مساعدة تذكر. فيما عده تحالف اتحاد القوى برئاسة نائب الرئيس السابق اسامة النجيفي. أن “التحالف الاسلامي الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية ضد الإرهاب أرعب «المحور الفارسي» في المنطقة. وأضاف بيان صدر من المكتب السياسي للتحالف يوم امس اعلان التحالف الاسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية “إلا لحظة استشعار لمخاطر الإرهاب والتطرف الديني ودعا البيان الحكومة العراقية ان تستثمر اي جهد إقليمي او دولي يساعد العراق في حربه ضد الإرهاب. فيما يبين البيان “هناك مخاوف يثيرها بعض الذين ارتبطوا بالأجندة “الفارسية” وأصبحوا صدى لها لتشكّل تهديداً حقيقياً لسياسة المحاور الطائفية التي تحاول إيران ان تنفذ من خلالها إلى المنطقة”. وقال النائب حسن خلاطي عضو ائتلاف المواطن لـ”الجورنال” ان “التحالف الجديد من طيف واحد ولا يأخذ جميع الاطياف الإسلامية وبين “لماذا يكون التحالف فقط للدول السنية واغلب الدول المشاركة موجودة ضمن التحالف الدولي” . متسائلاً “ماجدوى التحالف الجديد ان لم يأخذ بنظر الاعتبار الدولتين “سوريا والعراق” اللتين يجري فيهما الصراع مع داعش. مبينا “اذا كانت حساسية السعودية من سوريا اذن الموقف كذلك تجاه العراق فكيف وهناك ستفتح سفارة سعودية في بغداد وأشار هذا “يضع التحالف الجديد في دائرة الشك والارتياب اذا كانت نيتة محاربة الإرهاب”.فيما وصف بيان لائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نائب رئيس الجمهورية السابق نوري المالكي ان تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب بدعة وان “التحالف الذي شكلته السعودية طائفي”. و أصدر مكتب رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي بياناً يبارك ويؤيد الإعلان عن تشكيل التحالف الإسلامي واعتبره خطوة تعكس حرص قادة امتنا الإسلامية على محاربة آفة الإرهاب الذي يعصف ببلادنا متسترا براية الإسلام الحنيف حسب البيان. فيما صرح مكتب علاوي بانه بعث رسائل الى قادة الدول العربية والاسلامية يبارك فيها تشكيل التحالف الاسلامي الجديد وجاء في نص الرسالة التي ورد نسخة منها لـ”الجورنال” “نبارك تشكيل التحالف الاسلامي، الذي ترجم حرص الدول الاسلامية والعربية على محاربة داء الارهاب وتضرر منه العالم الاسلامي والعربي أولا والمجتمع الدولي أجمع”. واشار علاوي في الرسالة الى ان “هذا التحالف المهم الذي شكل لمكافحة الارهاب بجميع اشكاله ومظاهره والقضاء على اهدافه ومسبباته، وحماية الامة من كل الجماعات والتنظيمات الارهابية المسلحة اياً كان مذهبها وتسميتها.الى ذلك قال كفاح محمود المستشار الإعلامي لمكتب رئيس اقليم كردستان لـ(للجورنال) “نحن مع أي طرف ضد داعش والرئيس بارزاني يرحب بأي جهة او طرف يعمل على محاربته بالتنسيق مع التحالف الدولي وبين “سيكون للإقليم دور في أي تحالف جديد ضد الإرهاب”. وأضاف محمود، أن “الإقليم طرف اساسي في الحرب على داعش والارهاب عموما”، مشددا على أن “اقليم كردستان لن يكون طرفا في أي نزاع او صراع مذهبي”.فيما كشف السياسي الكردي ريبوار عبد الله ان “رئيس حكومة كردستان مسعود بارزاني بعث برسالة الى الملك السعودي يعرب فيه عن رغبته بالانضمام الى التحالف الاسلامي.وقال عبد الله في تصريح صحفي إن “البارزاني بعث برسالة الى الملك السعودي ابدى فيه رغبته بالانضمام الى مايسمى التحالف الاسلامي من خلال وسيط سياسي كردي”.
شكوك أمريكية
فيما ذهبت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية الى “أن إعلان السعودية عن تشكيل تحالف إسلامى عسكرى لمحاربة الإرهاب العالمي هو محاولة للاستجابة للتأكيدات الغربية بأن الرياض تستطيع أن تفعل المزيد فى الحرب على داعش، وأن تعزز قيادتها للعالم السني ضد إيران الشيعية.فيما رات صحيفة “نيويورك تايمز” الاميركية “المخطط السعودي بتنظيم تحالف عسكري مكون من 34 بلدا ضد الارهاب يمكن ان يكون انجازاً، لكننا نشكك بمدى فعالية هذه الخطة”. وشددت الصحيفة على انه من الصعب ان ينظر الى السعودية كشريك جاد ضد داعش الا في حال اوقفت تمويل المدارس الدينية الوهابية واسكتت رجال الدين الذين ينشرون المعتقدات المتطرفة التي هي في قلب ايديولوجية داعش، ولفتت الى ان القادة السعوديين حتى الآن يركزون بشكل اكبر بكثير على التصدي لايران “الشيعية”. فيما توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتواصل بضرب ومطاردة قيادات داعش والإرهابيين في كل مكان، خاصة في سوريا والعراق.

مقالات ذات صله