التحالف الوطني: زمن التفاوض انتهى ومذكرة قبض بحق بارزاني في سلسة دعاوى قضائية تنتظره

بغداد- خاص
اكد ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الاحد، ان” القضاء العراقي سيصدر مذكرة قبض بحق رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني، مشيراً الى ان بارزاني متهم بسرقة الأموال وايواء مطلوبين للقضاء والتعاون مع داعش.
وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود لـ «الجورنال »، ان “البرلمان اتخذ جملة من القرارات خلال الآونة الأخيرة قبل الاستفتاء، حيث تلزم هذه القرارات الحكومة المركزية بمحاسبة بارزاني وتقديمه للقضاء”، لافتاً الانتباه الى ان “بعض القرارات المهمة تم تنفيذها والبعض الاخر لم ينفذ بعد”.
وأضاف ان “بارزاني متهم بسرقة أموال النفط الخاصة بالشعب العراقي وايداعها في الخارج والتآمر على العراق واستحواذه على إيرادات المطارات، بالإضافة الى استقباله واحتوائه لقيادات داعش والمعارضين للحكومة المركزية في أربيل”.
وأوضح ان “القضاء العراقي متوجه الى اصدار أوامر قبض بحق بارزاني، الذي يمثل (رأس الافعى)، بعد التهم المذكورة”، مشيراً الى “إمكانية القاء القبض عليه من قبل الشرطة الدولية (الانتربول) بعد اصدار أوامر القاء القبض عليه”.
ويتهم خصوم بارزاني بانتهاكه الدستور وإجراء الاستفتاء والاستيلاء على المناطق المختلف عليها وسعيه لضمها الى الإقليم، بالإضافة الى ايوئه مطلوبين للقضاء العراقي بتهم إرهابية، الامر الذي اثار غضب الحكومة المركزية فضلا عن بقائه رئيساً للإقليم على الرغم من انتهاء ولايته.
وكشفت اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، الاحد، عن الخطوات التي تؤدي الى استقدام القضاء الاعلى رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايتهُ (مسعود بارزاني) او القاء القبض عليه.
وقال عضو اللجنة “سليم شوقي” في تصريح خاص «الجورنال نيوز»،ان “مجلس النواب العراقي ليس جهة قضائية حتى يستطيع ان يأمر باعتقال “مسعود بارزاني”. واكد ان “الادعاء العام قادر على رفع دعوة قضائية ضد بارزاني اذا ما وَجد ان هنالك تهديداً لوحدة البلد او اعتداءً على مؤسسات الدولة او تجاوزاً على الدستور والقوانين، والمحاكم تنظر هذه الدعوة وتُصدر اوامر بالاستقدام او القاء القبض “. واشار الى ان “الجهات التنفيذية تستطيع تنفيذ امر الاستقدام وفق قانون اصول المحاكمات الجزائية الواردة في المادة (94) و (100)”. ولفت الانتباه الى انه “في حال سفر بارزاني الى دولة اخرى فإن الانتربول سيكون الحل الوحيد لالقاء القبض عليه”.
وكشف عضو في مجلس النواب، يوم الأحد، عن عزم القضاء إصدار مذكرة استقدام بحق رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، بشأن 55 ملفاً رُفعت فيها دعاوى ضده.
وأضاف النائب الذي رفض الكشف عن اسمه أن هذه الدعاوى تضمنت قضايا الاستفتاء وتهديد أمن البلد وتهريب النفط، وغيرها من المخالفات الإدارية والقانونية. وأعلن مجلس القضاء الأعلى، صدور أمر إلقاء قبض بحق نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي وصف فيها القوات الأمنية الاتحادية في محافظة كركوك بـ”المحتلة”.
يذكر أن النائبة عالية نصيف رفعت دعوى قضائية في 18 إكتوبر/تشرين الأول، ضد رئيس كردستان مسعود بارزاني لارتكابه جرائم تمس بأمن الدولة واستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأكد النائب عن التحالف الوطني عامر الفايز، ان الحوار بين اربيل وبغداد لن يتم إلا بشرط يعد الأهم بين بقية شروط الحكومة المركزية، مرجحا تأخر الحوار بسبب تمسك الطرف الكردي بنتائج الاستفتاء. وقال الفايز، ان “الاقليم لابد ان يبقى ضمن حدود المحافظات الثلاث اربيل سليمانية ودهوك، اما الاراضي الخارجة عن هذه الحدود فهي عراقية”، موضحا ان “الذي يمثل الكرد ويُجمع عليه الشعب الكردي هو من يتفاوض مع بغداد مع الالتزام بوحدة العراق”. واضاف، ان “الحكومة في شمال العراق اذا أخفقت في ادارة مصالح وحياة وحرية المواطنين الاكراد فلا نستبعد فرض الأمن فيها، مثلما حدث مع محافظة كركوك”، مشيرا الى انه “من دون اعتراف كردستان ومسعود بارزاني بإلغاء الاستفتاء ونتائجه، لن يكون هناك اي حوار”.ورجح الفايز، “تأخر الحوار فيما يتعلق بمستقبل الطرفين، بسبب تمسكهما بشروطهما من اجل الحوار”. الى ذلك كشف مواطنون عرب يقیمون في محافظة اربیل، عن تعرضھم لاھانات واعتداءات وتلقّیھم تھديدات من قبل مجامیع مسلحة كردية، بھدف إجبارھم على التنديد بعملیة “فرض الأمن” في محافظة كركوك. وقال المواطنون إن “عصابات كردية مسلحة تستقل عجلات مدنیة أقدمت خلال الأيام الماضیة على تھديد العرب الساكنین في محافظة أربیل من ضمنھم النازحون من الانبار والموصل, وقاموا بالتجاوز غير الاخلاقي علیھم”. وأضافوا ان “العصابات قامت بتھديد العرب بالطرد في حال لم يقوموا باستنكار ما حصل في محافظة كركوك”، مؤكدين أن “العصابات تابعة لمسعود بارزاني وكوسرت رسول”.
في السياق ذاته، ھدد القیادي في الحشد الشعبي علي الحسیني، السبت، رئیس اقلیم كردستان المنتھیة ولايته مسعود بارزاني بأن القوات الاتحادية والحشد قادرة على الوصول اليه في أربیل و”تأديبه ھو ومیلیشیاته”، مطالبا القائد العام للقوات المسلحة حیدر العبادي بمنح القوات الامنیة الضوء الاخضر بذلك. وقال الحسیني في تصريح صحفي، ان “قوات بارزاني ومیلیشیاته المعتدية قد تجاوزت الحدود وتحاول مرارا وتكرارا استفزاز القطعات العسكرية العراقیة الساعیة الى بسط سلطة القانون والدستور في كركوك والمناطق التي سیطرت علیھا القوات الكردية بعد احداث حزيران 2014.” وبین ان “قضاء الطوز تعرض الى قصف كردي بأكثر من 670 قذيفة سقطت على المناطق السكنیة والاھالي العزّل”. واضاف الحسیني ان “مسعود بارزاني معروف تاريخیا بأنه لا يفكر الا بنفسه وعائلته وحزبه، اذ تحالف مع قوات النظام المباد في عام 1996 خلال الحرب الاھلیة الكردية ضد ابناء جلدته في السلیمانیة ما ادى الى سلب ونھب ودمار لھذه المدينة وقتل المئات”. وطالب القائدَ العام للقوات المسلحة حیدر العبادي بـ”السماح للقوات الامنیة والحشد الشعبي بلدخول الى اربیل وتأديب المجرم بارزاني ومیلیشیاته المعتدية وجعله عبرة لغیره”.
ووصف رئیس لجنة الأمن البرلمانیة حاكم الزاملي، البیشمركة التابعة لرئیس اقلیم كردستان المنتھیة ولايته مسعود بارزاني بـ”المتمردة”، مطالبا الدول بالتوقف عن تزويدھا بالأسلحة والعتاد. وقال الزاملي في بیان صحفي “خاطبنا بكتب رسمیة العملیات المشتركة من أجل منع تزويد قوات البیشمركة بالأسلحة والعتاد لمنع استخدامھا ضد القوات المسلحة العراقیة فضلاً عن معرفة مصیر بعض الفصائل المنتمیة لھا”. واضاف أن “ھناك فصیلین، الأول يأتمر بأوامر الحكومة العراقیة ونفذ أوامرھا وھو تابع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، والثاني تمرد على أوامر الحكومة وھو تابع للحزب الديمقراطي الكردستاني”. وطالب الدول التي تزود البیشمركة بالأسلحة والعتاد بـ”التوقف في ھذه المرحلة من أجل منع استخدام ھذه الأسلحة ضد الجیش والشعب العراقي”، مشددا على “أھمیة مطالبة وزارة الخارجیة الدول المعنیة بوقف تدريب تلك القوات ومنع تزويدھا بالأسلحة لحین عقد اتفاق منظم بین الحكومة المركزية والبیشمركة”. وكانت قیادة العملیات المشتركة، اكدت السبت، أن قیادة البیشمركة افترت الكثیر من المغالطات و”الاكاذيب” بشأن انتشار القوات الاتحادية في التون كوبري، مشیرة الى ان البیشمركة ما زالت تواصل القصف، ومھددة بأن القوات الاتحادية قادرة على “إسكات” ذلك القصف. وقالت القیادة في بیان صحفي، إن “قیادة البیشمركة في اربیل اصدرت بیانا غريبا يحمل مبالغات ومغالطات وأكاذيب بخصوص اعادة انتشار القوات الاتحادية في ناحیة التون كوبري شمالي كركوك”.

 

مقالات ذات صله