التجاوزات توقف المشاريع الاستثمارية ومساع حكومية لاحتوائها

بغداد – فادية حكمت
قال عضو مجلس محافظة بغداد نوري جاسم إن” اعداداً كبيرة من المشاريع الاستثمارية في بغداد متلكئة لعدة اسباب منها امنية للمدة الماضية” .

واضاف جاسم في تصريح لــ«الجورنال»، أن” تلكؤ المشاريع هو بسبب الاراضي المتجاوز عليها من قبل المواطنين والتي تعود الى الدولة ولعدد من وزاراتها، ومن ثم لا توجد بيئة استثمارية لاكمال المشاريع او بناء مشاريع جديدة”، لافتاً النظر الى أن “المتجاوزين من المواطنين يفاوضون المستثمرين والمقاولين او الشركات العاملة من اجل ابتزازهم بحجة التعويضات وفي الاصل ملكية الاراضي هي للدولة” .

وتابع أن” الاراضي مملوكة لأمانة بغداد والوزارت والمحافظة”، مشيراً الى ان “ملف الاراضي والمتجاوزين عليها ملف شائك ولدينا مجموعة وثائق في مجلس محافظة بغداد، في مايخص التجاوز على تلك الاراضي وهذه احدى المشاكل التي تواجه مجلس المحافظة وتمت مناقشتها في مجلس الوزراء، وهناك خطوات من قبل الاخير في رفع تلك التجاوزات على اراضي المشاريع الاستثمارية وغير الاستثمارية من اراضي الدولة”.

واشار جاسم الى “تعيين قوة امنية لتقف الى الجانب القانوني لإزالة تلك التجاوزات على اراضي الدولة لإكمال المشاريع المتلكئة، لافتاً الانتباه الى ان التيار الصدري كان له دور مساهم للمساعدة في ازالة التجاوزارت على الاراضي المملوكة، ومبينا ان المشاريع المخصصة في الموازنات السابقة منذ عام 2014 وحتى الان وقفت فيها نسب الانجار، بسبب قلة السيولة المالية والحرب على داعش المستنزفة للموارد الاقتصادية ” .

وبين جاسم أنه “يجب ان نستفيد من التجارب الاستثمارية للدول الاقليمية والعالمية في تقريب القطاع الخاص وادخاله مجال الاستثمارات لاكمال المشاريع المتوقفة، وايضا اعطاء مساحة اوسع للشركات الاجنبية لغرض اكمال تلك المشاريع المتلكئة بطريقة الدفع بالآجل.

من جهته قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عبد الكريم النقيب إن ” قانون الاستثمار جيد وخصوصا بعد التعديلات التي اجريت عليه، الا ان العراقيل في اكمال المشاريع المتلكئة يعود الى سوء التنفيذ ” .

وأضاف النقيب في تصريح لـ «الجورنال»، أن “قانون النافذة الواحدة لم يتم العمل به، ونحن نملك اراضي، لكن القسم الكبير منها متجاوز عليه من قبل المواطنين وعلى الرغم من اعطائهم مدداً زمنية للترحيل الا انهم مازالو موجودين، وهذا ما يبطئ من سير عمل انجاز المشاريع الجديدة فضلاً عن تلكؤ المشاريع التي تصل نسب الانجاز فيها الى مستويات عالية بها ما يقرب من الـ70% ” .

وحذر مجلس محافظة بغداد، من ضياع مشاريع استراتيجية في العاصمة، كاشفا عن تعرض بعضها للاندثار والسرقة بسبب الإهمال والتقشف.

وقال عضو المجلس فاضل الشويلي لـ «الجورنال » ان “المشاريع التي تحدثت عنها الحكومة هي مجرد تصريحات إعلامية ولا توجد كتب رسمية لإطلاقها، محذرا من هدر المال العام بسبب تلك المشاريع” .

وأضاف ان “محافظة بغداد أنفقت عشرات المليارات على مشاريع مهمة، لكنها توقفت بأمر من الحكومة الاتحادية، داعيا الى وضع حلول مناسبة للحفاظ على تلك المشاريع او إعطائها الى مستثمرين ضمن الضوابط والقوانين “.

وطالب الشويلي، الجهات المتخصصة بحماية مشاريع المحافظة من السرقات والضياع لكونها كلفت ميزانية الحكومة المحلية عشرات المليارات ” .

وأكد مجلس محافظة بغداد أن حصة العاصمة من موازنة العام 2017، تخلو من التعاقد على إنشاء مشاريع جديدة، في حين لفت الانتباه إلى أن الأموال ستكرس لإنجاز المشاريع المتلكئة والتي تحتوي على نسب إنجاز مختلفة.

وقال مقرر المجلس فرحان قاسم في حديث صحفي إن “موازنة العام 2017 الحالي، المخصصة لبغداد تبلغ 119 مليار دينار، 30% منها حصة الأمانة و70% للمحافظة، وهذه الأموال لا تسد حجم المشاريع الكبيرة في العاصمة”.

وأضاف قاسم، أن “موازنة العام الحالي بالنسبة لبغداد تخلو من التعاقدات على إنشاء مشاريع جديدة”، مشيراً إلى أن “هذه الأموال ستوزع على المشاريع قيد التنفيذ والمتلكئة وفقاً لنسب إنجاز كل مشروع”.

وأعلنت هيئة الاستثمار الوطنية، أنها منحت 1389 اجازة لعمل مشاريع استثمارية بقيمة 91 مليار دولار، مضيفة أن 40٪ من هذه المشاريع متعثرة.

وقال رئيس الهيئة سامي الاعرجي في حديث صحفي إن “عدد المشاريع الاستثمارية في العراق منذ العام 2009 وحتى الان يبلغ 1389 مشروعا بقيمة 91 مليار دولار”، موضحا أن “60٪ من هذه المشاريع قيد الانجاز و40٪ منها متعثرة”.

وأضاف أن “تعطل المشاريع يعود إلى الاشكالات في تطبيق القوانين المتعلقة بالتصاميم وتأجير الاراضي والعقارات والتمويل”، مؤكدا أن “المشاريع الصناعية المدرجة في وزارة الصناعة تفوق الـ40 الف مشروع وان 80٪ منها متوقفة والـ20٪ الاخرى تعمل باقل من الطاقة الانتاجية”.

مقالات ذات صله