البنك المركزي العراقي.. سياسة نقدية ومالية ناجحة

بغداد – علي كريم أذهيب

قال مدير عام دائرة الاصدار والخزائن في البنك المركزي العراقي احسان شمران الياسري أن الجهاز المصرفي في العراق لايزال قويا ومتعافي لكن توجد مشاكل بالسيولة النقدية عند بعض المصارف والتي لاتتعدى الاثنين.

 وأشار الياسري في تصريح لــ “الجورنال” إلى أن المصارف الحكومية والبنك المركزي مستمرة في تلبية احتياجات الجمهور من السيولة النقدية، وان المجتمع العراق لديه ثقة كاملة بالبنك المركزي لإعتباره أعرق مؤسسة مصرفية في العراق ولديها سجل متميز من الاعتمادات البنكية وبيع العملة الوطنية بطريقة تتناغم مع الحفاظ على قيمتها امام العملات الصعبة.

 واوضح الياسري أن المشكلة التي يواجها البنك المركزي العراقي والبنوك الحكومية الاخرى هي أن بعض رجال الساسة يطلقون كلاما غير مسؤول وبدون ادلة معتمدة وتنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويتداولها بعض ضعفاء النفوس والوسائل الاعلامية التي تحاول المساس بعمل المركزي.

 وبين ان البنك المركزي له دور فاعل ومهم في رسم وتحديد السياسة النقدية العراقية، وقال: “لو لا ثقة الجمهور بالبنك المركزي لتحول شراء البضائع الى الدولار وليس العملة الوطنية، فالدينار بالنسبة للمواطن شي مهم وعامل اساسي في الشراء والبيع والاكتناز”.

وأكد مدير عام دائرة الاصدار والخزائن في البنك المركزي العراقي ان الوضع الان افضل بكثير من اي عام مضى، لكن هناك معلومات مشوشة وتصريحات مغالطة للواقع النقدي والمالي كون البلد يمر الان بحالة حرب ضد عصابات الارهاب، وان سوق الذهب الاسود في تقلب مستمر وله تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني كون العراق معتمد على الايرادات المالية من بيع النفط الخام، وهذه الامور وغيرها تولد عند بعض الاشخاص المناوئين للعمل الصحيح كلام غير دقيق، معربا عن أمله أن يتحسن الوضع العام بكل تفاصيله عالميا ومحليا نحو الافضل لتقوية العملية الاقتصادية العراقية.

 وكشف الياسري لـ “الجورنال” عن أن البنك المركزي العراقي اتخذ عدة توصيات لمراجعة عمل المصارف المتلكئة وغير الملتزمة حرفيا بتعليمات المركزي من أجل سياسة مرنة لتقوية المسار النقدي والمالي ووضعها بمسارات صحيحة، مؤكداً أن الايام القليلة المقبلة ستشهد البدء بهذه التوصيات الاقتصادية.

 من جانبه أكد المستشار الاقتصادي في رئاسة الوزراء عبد الحسين العنبكي في حديث لــ “الجورنال” ان المواطن العراقي لديه الثقة الكاملة في تعاملات البنوك الحكومية والبنك المركزي العراقي بفتح حسابات بنكية واعتمادات ادت إلى رفع اسهم المواطن فمن غير المعقول أن الكثير من المواطنين يفقدون الثقة بتعاملات البنوك الحكومية.

 وبين العنبكي أنه في الوقت الحالي تظهر على الساحة الاقتصادية والمالية في العراق تصريحات لتظليل اعمال البنك المركزي العراقي وتشويه الحقائق المتحققة على أرض الواقع وان هذه التصريحات غير دقيقة ولم تبن على معطيات اقتصادية صحيحة، لإن المستثمرين يبحثون عن المناخ المناسب للاستثمار، وعن البيئة التي يسودها استقرار سياسي وامني واقتصادي، فالاستقرار الاقتصادي يعني المحافظة على قيمة العملة الوطنية.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي محمود الميالي لـ” الجورنال” اليوم ان سياسة البنك المركزي الحالية داعمة للدينار العراقي وجعلت سعره ثابتاً امام العملات الصعبة، ماساهم في جذب الاستثمارات سواء الداخلية او الخارجية، داعياً الى حل المشكلات السياسية والامنية لتشجيع المستثمرين لإطلاق استثماراتهم داخل العراق.

يشار الى أن البنك المركزي العراقي يسعى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي عن طريق تعزيز الثقة بالدينار العراقي، والعمل على ثبات سعره، ومحاربة التضخم، واستخدام اليات هذه السياسة، بالتعاون مع السياسة المالية من اجل الوصول الى حالة من التوازن الاقتصادي.

مقالات ذات صله