البغداديات يؤيدن دخول كلينتون للبيت الابيض ..وطموحهن في تجربة مشابهة

بغداد – الجورنال نيوز
على الرغم مما خلّفته القوات الامريكية بعد غزو العراق في التاسع من نيسان عام 2003 من تداعيات سياسية وامنية واجتماعية ، تحمّل اعباءها الملايين ودفعوا ثمنها بأعداد كبيرة من القتلى والجرحى ، وتحمل سوء الاداء الحكومي والسياسي طيلة السنوات الماضية ، ابدت السيدة ام باسم ( تعمل في التدريس وعمرها 55عاما) رغبتها في ان تكون مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون هي الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة ” ، طبيعة المرأة تميل دائما الى نزع فتيل الازمات باعتماد الحوار لتسوية المشاكل المستعصية ، ربما لا تنطبق هذه القاعدة على السيدة هيلاري كلينتون ، ولكنني اراها في منصب الرئيس انتصارا للنساء بصرف النظر عن المواقف السياسية”، مشيرة الى التوجه في العالم اليوم ” يهدف الى التخلي عن ثوابت رسختها عوامل اجتماعية بسيطرة الذكور على السلطة في كل دول العالم “.

خلال اجراء الانتخابات العراقية السابقة ارتفعت اصوات تطالب بمنح المرأة الدور المناسب في تولي مناصب في الدولة، امتدت حتى الى موقع رئيسي الجمهورية والحكومة، لكن التمنيات اصطدمت بجملة عقبات. الناشطة المدنية احلام جاسم (34 عاما) عزت اسبابها الى هيمنة الاحزاب الدينية على المشهد السياسي العراق ” تقاسم المناصب في الدولة العراقية خضع لحسابات الاستحقاق الانتخابي للأطراف المشاركة في الحكومة وهي قوى متنفذة تنظر الى المرأة بوصفها غير قادرة على تولي المناصب”، معربة عن اعتقادها بأن “دخول هيلاري كلينتون الى البيت الابيض سيوفر فرصا لنساء اخريات في دول العالم في خوض مغامرة الترشح لمنصب الرئيس، شريطة اعتماد العمل بالقواعد الديمقراطية، واحترام ارادة الناخبين”.

الانطباع السائد لدى العراقيين حول الادارة الامريكية، بأنها لن تتخلى عن سياستها في تحقيق مصالحها ، لكن انتخاب هيلاري كلينتون ، وكما تراه استاذة علم الاجتماع منى جاسم يأتي في اطار التغييرات الشكلية” بانتخاب باراك اوباما لدورتين متتاليتين سجلت الولايات المتحدة سابقة لم تكن معتمدة حين سمحت لشخص من اصول افريقية بتولي منصب الرئيس”، مرجحة فوز كلينتون لتحقق الولايات المتحدة سبقا آخر في اطار التغيير الشكلي بتولي وللمرة الاولى في التأريخ الامريكي منصب الرئيس.

ومع بدء العد التنازلي لموعد اعلان الرئيس الامريكي الخامس والاربعين للولايات المتحدة وبصرف النظر عن نتيجة من يكون صاحب الحظ الاوفر في الدخول الى البيت الابيض، بدت مواقع التوصل الاجتماعي اكثر اهتماما بالانتخابات الامريكية مقارنة بوسائل الاعلام المحلية المنشغلة بتغطية العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الموصل. وبرزت رغبة لصالح هيلاري كلينتون مع تطلعات بتكرار التجربة في العراق ليكون الرئيس العراقي المقبل امرأة . انتهى

مقالات ذات صله