البصرة تفتح باب الاعتصمات لنيل مستحقاتها من “البترودولار”

بغداد – فادية حكمت

أقر العراق  في عام 2010 مشروع قانون البترودولار، والذي يقضي بتحويل 5 دولارات من قيمة كل برميل نفط لموازنة المحافظة المنتجة له بهدف دعم البنى التحتية والتعليم والصحة ومعالجة الأضرار البيئية.

وتعتبر  البصرة المحافظة من المحافظات المنتجة والمصدرة للنفط ، ويقدر حجم النفط المصدر من حقولها بنحو 70% من إجمالي صادرات النفط العراقية اليومية، وذلك من خلال 7 حقول عملاقة بالمحافظة المطلة على الخليج العربي .

وقال مصدر في مجلس محافظة البصرة ان “اعضاء مجلس المحافظة  في البصرة يصرون  على اخذ واستفياء جميع مستحقاتها من “البترودولار”.

واضاف المصدر لـ«الجورنال »، ان “قوى واعضاء داخل مجلس المحافظة اتفقوا الضغط على حكومة بغداد من اجل استفياء جميع مستحقات البصرة من “البترودولار “، والتي ماطلت الحكومة الاتحادية في بغداد على عدم اعطاءها للبصرة، مشيرا الى تلك القوى تتوعد بتأجيج الموقف  والتصعيد من اجل موافقة بغداد على صرف مستحقات  محافظة البصرة قبل اجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في 12/ايار الحالي”.

واضاف المصدر ان ” اعضاء مجلس محافظة البصرة لديهم خيارات مختلفة تبدأ من الاحتجاجات والاعتصامات، وتنتهي بالإقليم الذي ما يزال مطروحاً كخيار ينادي به قادة ومسؤولون محليون، مشيرا الى ان البصرة من المحافظات الغنية بمواردها والفقيرة بخدماتها ، عازيا توقف المشاريع الاستثمارية في المحافظة الى قلة السيولة المالية او انعدامها بسبب حجز مخصصات ومستحقات البصرة من حصة “البترودولار”.

من جهته قال عضو لجنة  “الاقتصاد والاستثمار ” النيابية ، أن  “ما تم رصده من حصة المحافظات بموضوع البترودولار هو 5 دولار لكن  تم التراجع عن هذا المبلغ الى دولار واحد خاصة في الموازنات الاتحادية الاخيرة لتقليل من نسب المحافظات بشكل كبير من استحقاقها والسبب يعود الى العسرة المادية و التقشف التي تنتهجها اغلب محافظات البلاد”.

وقال عضو اللجنة  عبدالكريم عبدالصاحب النقيب  لـ«الجورنال »” أن  “الحكومة المركزية غير قادرة على  توفير معظم مستحقات المحافظات خاصة ما يتعلق بموضوع البترودولار لهذه السنة “، اما بالنسبة للمحافظات المنتجة والمصدرة للنفط فقد تم استهلاك هذا الامر في الموازنة من خلال اصدار سندات مقابل ما تبقى لها من مديونية حتى يثبت ضمن الدين العام للحكومة وعليها تسديدها في السنوات القادمة في حال حصول تحلحل في الوضع الاقتصادي للبلد”.

وبدوره اشار النائب عن محافظة البصرة زاهر العبادي، عن حجم المستحقات المالية السابقة لمحافظة البصرة في ذمة الحكومة الاتحادية، مطالبا الحكومة الاتحادية بالالتزام بتعهداتها في صرف مستحقات البصرة.

وقال العبادي لـ«الجورنال »، ان “المستحقات المالية لمحافظة البصرة و التي بذمة الحكومة الاتحادية بلغت 14 تريليون دينار”، لافتا الى ان المحافظة لم تستلم من مستحقاتها المالية من تخصيصات الموازنة مايقرب الـ10 %  عدا مستحقات البترودولار “.

واضاف ان “الكثير من المقاولين لم يستلموا مستحقاتهم المالية المتراكمة في ذمة الحكومة مما اوقف الكثير من المشاريع الاستراتيجية والخدمية في المحافظة ، حتى التي فيها نسب انجاز عالية مايقرب من 85%  “.

بدوره اوضح الخبير الاقتصادي  عبد الرحمن المشهداني ، أن  مشروع البترودولار قدم موارد مالية ضخمة للمحافظات المنتجة للنفط  وإن  هناك عدد من المحافظات تمتلك موارد اخرى غير النفط وشملها مشروع البترودولار كونه لم ينحصر على انتاج النفط بل شمل تصفية النفط والمنافذ الحدودية، بالاضافة الى المحافظات التي تشهد الزيارات الدينية ومنها في كربلاء والنجف والكاظمية .

وأضاف  المشهداني لـ”الجورنال “، أن ” هناك مشكلة في الموازنات المخصصة ووجود تداخل بين ادارة المحافظات والوزارات المعنية ، اضافة الى وجود شبهات فساد  “.

ولفت الى أن “مشروع البترودولار اعطى للمحافظات مرونة في تنفيذ المشاريع الضرورية المتعلقة بالبنية التحتية للمحافظات”.

ويشار الى ان حكومة البصرة المحلية  هددت الحكومة الاتحادية باتخاذ إجراءات قد تصل إلى حدّ قطع إمدادات النفط إلى الخليج العربي، في حال عدم تعاونها مع المحافظة وتسليمها حصتها المالية النفطية وفق قانون البترودولار

وقال عضو مجلس المحافظة “أحمد عبد الحسين”،  إن البصرة لم تحصل على حقوقها، على رغم مطالبات رسمية متواصلة وإرسالها مبعوثين إلى بغداد بغية تحصيل حقوقنا ولكن من دون جدوى “.

مقالات ذات صله