البرلمان يلجأ الى المحكمة الاتحادية لتمديد حصانته لستة اشهر

بغداد – سعد المندلاوي

ركنت الكتل السياسية والاحزاب الرابحة في الانتخابات مشاوراتها لتشكيل الكتلة الاكبر، وباتت تفكر في حساب عدد مقاعدها التي سيفرزها العد والفرز اليدوي الذي قرر البرلمان الذهاب اليه بعد ثبوت وجود عمليات تزوير بنتائج الانتخابات، ولم يتبق على عمر البرلمان سوى 20 يوما مما يفتح باب التمديد من خلال المحكمة الاتحادية.

ونجح البرلمان الحالي، بتمديد عمره لشهر إضافي، ينتهي بنهاية الشهر الجاري، وقد استطاع خلال جلسات استثنائية الطعن بنتائج الانتخابات، والتصويت على إلزام مفوضية الانتخابات بإعادة عملية العد والفرز اليدوي بعموم العراق.

وتقول النائب عن ائتلاف دولة القانون نھلة الھبابي، إن “هناك مباحثات سیاسیة تدور داخل اروقة مجلس النواب للتمديد صلاحياته لمدة ثلاثة اشھر او ستة اشهر بعد انتھاء دورته في 30 حزيران الحالي”، عازية الاسباب لـ”تجنب الوقوع في فراغ دستوري”.

وتضيف الھبابي، أن “الكتل السیاسیة باتت تبحث عن مخرج قانوني لتمديد عمر مجلس النواب لثلاثة اشھر مقبلة لسد الفراغ الدستوري بعد تأخر حسم ملف نتائج الانتخابات ولمنح الفرصة للحكومة ومفوضیة الانتخابات الانتھاء من التدقیق”.

وأشارت الهبابي الى أن “الكتل تحاول الاستفسار من المحكمة الاتحادية بشأن إمكانیة تمديد عمل مجلس النواب لحین مصادقة المحكمة ذاتھا على النواب الجدد بعد تدقیق النتائج”، مشیرة إلى أنه “لا يمكن للحكومة العمل دون سلطة رقابیة تراقب أدائھا او سلطة تشريعیة لتمرير القوانین اللازمة للمجتمع والحكومة”.

ويؤكد رئيس اللجنة القانونية محسن السعدون حديث الهبابي، قائلا، إن “الدستور لا يسمح بتمديد عمر البرلمان، لكن من الممكن في حال تاخير اعلان النتائج الذهاب الى المحكمة الاتحادية لاصدار قرار طارئ يمدد فيه عمر البرلمان لمدة ستة اشهر او سنة كاملة مع الحكومة”.

واضاف السعدون في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “الفترة المقبلة بعد 30 حزيران ستكون طبيعية والفراغ الدستوري طبيعي والجميع سيكون مراقب لنتائج الانتخابات ومن ثم تشكيل التحالفات”.

ويرى النائب صالح الحسناوي، أن تمديد عمر البرلمان هو خرق للدستور العراقي، وان تم الامر (تمديد الفترة) فهذا خرقا دستوريا.

ويقول الحسناوي لـ«الجورنال نيوز»، إن “الدورة البرلمانية السابقة ابقت اخر جلسة للبرلمان مفتوحة لمدة تسعة اشهر لحين انهتاء المباحثات والتشاورات التي تشكلت على اساسها الحكومة الحالية”.

وأضاف، أن “فترة العد والفرز اليدوي لا تاخذ من الوقت طويلا ومن الممكن ان يتعطل عمر البرلمان لشهر او اكثر”.

ويقلل مختصون من إمكانية التمديد للبرلمان الحالي، مؤكدين أنّه “لا يمكن للبرلمان أن يواصل جلساته ليوم واحد، بعد الشهر الجاري”

ويضيف الخبير القانوني، أمير الدعمي، أن “ما ورد في المادة 57 من الدستور والخاصة بتمديد الفصل التشريعي يتعلق بالفصول الاخرى غير الفصل الاخير الذي ينهي عمر الدورة البرلمانية، علماً ان هناك 8 فصول للبرلمان كل سنة تحتوي فصلين تشريعيين”.

وسینتھي عمل مجلس النواب في الثلاثین من حزيران الحالي، فیما ستتحول الحكومة إلى تصريف اعمال اعتباراً من الأول من تموز المقبل.

مقالات ذات صله