البرلمان يخاطب الحكومة: استقطاعات رواتب الموظفين انتهت مسبباتها!!

بغداد-المحرر الاقتصادي
أكد عضو اللجنة المالية النياببة مسعود حيدر، أن لجنته تقدمت بطلب إلى الحكومة لإلغاء الاستقطاعات من الموظفين، مشيرا إلى أن المناقشات جارية مع وزارة المالية والحكومة لإلغائها وبحث التبعات المالية.

وذكر حيدر ، ان “جميع اعضاء اللجنة مع مقترح الغاء الاستقطاع من الموظفين”، مبينا ان “اللجنة المالية تقدمت بطلب الى الحكومة لالغاء الاستقطاعات وهناك نقاش مستمر مع وزارة المالية والحكومة لبحث الموضوع ومناقشة التبعات المالية”.

واكد، أن “مقترح إلغاء الاستقطاعات من موظفي الدولة يجب ان يكون بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، وليس بقرار برلماني”، مشيرا الى ان “الغاء الاستقطاعات المالية من الموظفين اذا تم الاتفاق عليه مع وزارة المالية وايجاد غطاء مالي لهذه النسبة فلسنا بحاجة للرجوع الى المحكمة الاتحادية لان الاخيرة منحت صلاحيات مطلقة للحكومة بشأن أي تشريع فيه تبعات مالية”.

واوضح حيدر، إن “اللجنة المالية النيابية طلبت من وزارة المالية توضيح بعض الارقام بجداول تفصيلية وبنصوص قانونية لكي يكون واضحاً لاعضاء مجلس النواب ويكون غير مبهم وهدفنا الاساسي دعم الحكومة بالتشريعات”.

بدورها استبعدت وزارة المالية، استرجاع المبالغ المستقطعة من الموظفين باثر رجعي.وقالت الوزارة، ان” مبالغ الـثلاثة بالمئة التي تم استقطاعها من الموظفين للحشد الشعبي وتعمير المناطق المحررة لن تعود بأثر رجعي”.واشارت الى ان” هذه المبالغ تستقطع من الموظفين بشكل نهائي” مستبعدة عودتها الى الموظفين مرة اخرى “.

وقبل نحو ثلاث سنوات اتخذ العراق سلسلة من الإجراءات التقشفية في مواجهة انهيار أسعار النفط والإنفاق على الحرب ضد تنظيم داعش.وتم استقطاع نسب معينة من رواتب الموظفين والمتقاعدين، كما ألغيت مناصب حكومية ودمجت وزارات ببعضها وأحيل كثير من الموظفين والضباط الكبار إلى التقاعد.
من جهتها أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، وجود اجماع وتوافق نيابي للتصويت على مقترح قانون الغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين.وقالت الهلالي إن رئيس البرلمان سليم الجبوري تحدث بشأن مقترح قانون الغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين وابدى الموافقة عليه وكذلك أغلبية اعضاء البرلمان.

وأضافت، أنه لا حاجة بعد الان إلى الاستقطاع من رواتب الموظفين والمتقاعدين لاسيما بعد ارتفاع أسعار النفط.

وأشارت إلى أن الاستقطاعات، كانت تذهب إلى النازحين والان بدأ النازحون بالعودة إلى مناطقهم ومن ثم انتفت الحاجة للاستقطاعات.واستبعدت الهلالي رفض الحكومة مقترح القانون.وشهدت اسعار النفط في الاونة الاخيرة تحسناً وارتفاعا ملحوظا لاسيما بعد اتفاق اوبك لخفض الانتاج.

وقال أحد أعضاء البرلمان إنه قدم مقترح قانون يهدف الى إلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين بعد زيادة الواردات المالية للبلاد بفعل ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية.وقال النائب هيثم الجبوري في بيان إنه قدم مقترح قانون لإلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين لزيادة أسعار بيع النفط العراقي وزيادة حجم الإيرادات المالية بما يعوض فرق الاستقطاعات.ويعتمد العراق على واردات النفط بنسبة تصل الى 95 بالمئة لتمويل رواتب موظفيه، وانعكس تهاوي أسعار النفط بالسلب على الحياة الاقتصادية في البلاد.

وأضاف الجبوري “هناك نص دستوري يؤكد أن الإعفاء والجباية لا تصدر إلا بقانون فمعنى ذلك أننا لا نحتاج موافقة الحكومة على هذا المقترح”.
وأشار أيضا إلى وجود “وجود فقرة دستورية تذكر أن الدولة تتكفل الفرد بينما نرى بتطبيق الاستقطاع بان الفرد يتكفل الدولة وهذا مناف للأعراف”.

وأكد الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان، الثلاثاء، ان الغاء استقطاعات رواتب الموظفين والمتقاعدين يؤثر سلباً في القروض الخارجية، وفي حين أوضح ان صندوق النقد الدولي أصدر عدة شروط او توصيات من اجل إعطاء القروض من ضمنها فرض استقطاعات الرواتب، أشار الى ان صندوق النقد الدولي يتابع وبشكل دقيق جميع الإجراءات الاقتصادية التي يتخذها العراق.

وقال أنطوان ان “الغاء استقطاعات رواتب الموظفين والمتقاعدين يؤثر سلباً في منح القروض الخارجية للعراق”، مشيراً الى ان “صندوق النقد الدولي أصدر عدة شروط او توصيات تخص التقشف من اجل إعطاء القروض ضمنها فرض استقطاعات الرواتب”.

وأوضح، ان “صندوق النقد الدولي يتابع وبشكل دقيق جميع الإجراءات الاقتصادية التي يتخذها العراق وهو يقوم بزيارات مستمرة كل 3 أشهر للاطلاع على تطبيق الاتفاقيات”، لافتاً الانتباه الى ان “الاخلال بتطبيق بنود تلك الاتفاقيات يعني ان الصندوق سوف يتلكأ في صرف دفوعات القروض”. وكان أعضاء في اللجنة المالية البرلمانية أعلنوا سعيهم لإلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين بنسبة 3.8% من الرواتب، موضحين ان ارتفاع أسعار النفط كفيل بان يكون بديلاً عن الاستقطاعات.

يشار الى ان ، العراق شهد بسبب انخفاض أسعار النفط تدهورا اقتصاديا كبير، ما استدعى من الحكومة اعلان حالة التقشف، واتُخذت جملة من الاجراءات لسد العجز الحاصل في ميزانية الدولة منها استقطاع 3.8% من راواتب الموظفين والمتقاعدين للحشد الشعبي والنازحين.

وكان عضو اللجنة المالية النيابية احمد الحاج اعلن في وقت سابق عن استقطاع 3.8% من رواتب الموظفين فيه سند قانوني ، مبينا إن الاستقطاعات من رواتب الموظفين جاءت بناءً على ما موجود في الموازنة العامة للبلاد ، مستدركا إن عملية استقطاع 3.8% من رواتب الموظفين مستمرة ”

مقالات ذات صله