الانزالات الجوية.. خطة بديلة في عمليات “قادمون يا نينوى” لحسم المعركة

بغداد – خاص

تشهد العمليات العسكرية في الموصل تباطؤاً ملحوظا بالتقدم صوب مركز المدينة بسبب وجود المئات من العوائل المدنية داخل مناطق سيطرة التنظيم الارهابي، الامر الذي دفع الى اجراء تغييرات في الخطط العسكرية، متمثلة بالانزالات الجوية التي تهدف الى الاسراع بتحرير المناطق ، في وقت تعيش الاحياء المحررة في الساحل الايسر حالة مأساوية بسبب انقطاع مياه الشرب والطاقة الكهربائية عنها.

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عبد العزيز حسن، اكد تغيير الخطة العسكرية في شرق الموصل، من خلال الانزالات الجوية والعمليات النوعية، لتسريع تقدم القوات الامنية واحداث ارباك لدى عناصر داعش في المنطقة.

وقال حسن، ان العمليات العسكرية في محافظة نينوى مستمرة على الرغم من تباطؤها، بسبب وجود بعض العوائل “البريئة”، والتي يستخدمها عناصر داعش كدروع بشرية لهم، متوقعاً اللجوء إلى تكتيك الإنزالات العسكرية لتحقيق أهداف سريعة، والقضاء على كبار قادة التنظيم الارهابي.

لافتا النظر الى ان هناك خططاً لايصال المعونات والمساعدات الانسانية في حالة الضرورة للاهالي الموجودين في مناطق تحت سيطرة داعش، من خلال الانزالات الجوية.

فاضل المحمداوي، العقيد في الفرقة التاسعة للجيش، اكد في تصريح ،أن سير المعارك تباطأ بشكل واضح، خلال اليومين الماضيين، بسبب احتماء تنظيم داعش بالمدنيين، مرجحاً لجوء القوات الامنية إلى عمليات الإنزال الجوي لحسم المعارك.

وبحسب مصادر مطلعة، فان العاصمة بغداد شهدت الثلاثاء، مناقشات موسعة وصفت بـ”الجدية”، بين قيادات قوات التحالف الدولي ونظرائهم العراقيين، تركزت على البدء بتنفيذ عمليات إنزال جوي في المناطق الوسطى والجنوبية من مدينة الموصل.

واضافت المصادر أنه خلال اجتماع رئيس أركان الجيش الفريق اول الركن عثمان الغانمي، مع قائد قوات التحالف الدولي ضد داعش، الجنرال ستيفن تاونسند، تمت مناقشة البدء بعمليات إنزال جوي في عمق خطوط تنظيم داعش لإحداث خلخلة في صفوف قواته وعزل بعض المناطق لتسهيل تفكيك قبضته على المدينة، خصوصاً في المناطق الوسطى والجنوبية من الموصل

وبخصوص انقطاع المياه في احياء الساحل الايسر من الموصل، اكد عضو لجنة المهجرين النيابية حنين قدو، انقطاع المياه الصالحة للشرب عن عدد من مناطق الساحل الايسر المحررة في مدينة الموصل، خاصة احياء التحرير والزهراء وعدد من الاحياء المجاورة، بسبب تضرر في أنبوب رئيسي يوصل المياه الى تلك المناطق نتيجة معارك التحرير مع داعش.

مضيفاً ان المنطقة بحاجة الى قوات خاصة لها القدرة والقابلية على تأمين المنطقة، من خلال الانزالات الجوية، وافساح المجال للجهد الهندسي للقيام بعمليات اصلاح خطوط النقل للمياه والكهرباء.

من جهة اخرى، اكد عضو مجلس محافظة نينوى حسام العبار، ان عدد الوحدات السكينة في الساحل الايسر التي شهدت انقطاع المياه هي اكثر من خمس عشرة وحدة مشيرا الى ان هناك اكثر من 650 الف شخص تم حرمانهم من المياه الصالحة للشرب.

واشار العبار الى ان هناك جهوداً للتنسيق والعمل مع القطعات الامنية للاسراع بتحرير المناطق التي فيها خط الانبوب الناقل للمياه الصالحة للشرب، مشيرا الى أن كميات المياه التي تقوم الجمعيات والمنظمات الانسانية بارسالها يوميا إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش، لاتكفي لسد النقص الحاصل بين السكان، خاصة وأن مسلحي داعش هاجموا بعض هذه “السيارات الحوضية”.

مقالات ذات صله