الامم المتحدة تكشف عن نزوح 14 الف عراقي بعد بدء العمليات العسكرية في الموصل

بغداد – الجورنال نيوز

كشفت بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي)، اليوم الثلاثاء، نزوح أكثر من 14 ألف عراقي بعد بدء العمليات العسكرية التي شنها الجيش ضد تنظيم (داعش)، جنوب شرق نينوى، منذ أواخر آذار 2016، وفيما رجحت نزوح أكثر من 600 ألف آخرين عند بدء دخول القوات الامنية لمدينة الموصل، أكدت مباشرتها بإعداد الخطط الاحترازية لتوفير احتياجاتهم.

وقالت بعثة الأمم المتحدة، في بيان تابعته ( الجورنال نيوز)، إن “أكثر من 14 ألف عراقي نزحوا من ديارهم وتم تسجيلهم في مخيمات في إثر تجدد الهجوم الذي تشنه قوات الأمن العراقية ضد تنظيم داعش جنوب شرق الموصل، منذ أواخر آذار 2016″، مبينة، أن “مدينة الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، تخضع لسيطرة ذلك التنظيم منذ العاشر من حزيران 2014 الماضي”.

وأضافت يونامي، أنه إلى “الجنوب الشرقي من الموصل يفر السكان من المناطق التي يسيطر عليها داعش يومياً مع اقتراب قوات الأمن من المدينة”، مشيرة إلى أن “800 شخص وصلوا في (الثالث من حزيران 2016)، إلى مخيم ديباكه للعائلات النازحة في محافظة أربيل،(360 كم شمال بغداد)، بعد رحلة خطرة عبر حقول الألغام”.

وأوضحت البعثة، أنه “تم تسجيل لجوء أكثر من ثمانية آلاف شخص من القرى الواقعة إلى الشرق من نهر دجلة في المخيم، منذ عودة العمليات القتالية بين تنظيم (داعش) والقوات الحكومية في (الـ24 من آذار 2016)”، لافتة إلى أن “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR تعمل بمساعدة شركائها وبالتعاون مع الحكومة، لتوسيع مخيم ديباكه بالقرب من الملعب والمناطق المجاورة، بعد أن امتلأ، ليتمكن من إيواء حوالي 600 عائلة”.

ونقل البيان عن رئيس وحدة الاستجابة الميدانية في محافظة أربيل، فريدريك كوسيغ، قوله إن “ليس هناك طريق آمن للنازحين الفارين من العنف ما يضطرهم سلوك الطرق الثانوية، غالباً خلال الليل، عابرين مناطق خطرة”، مؤكداً “وجود تقارير تفيد بأن هناك بعض النازحين المحاصرين، مصابين بجروح خطيرة أو تعرضوا للقتل في حقول الألغام في طريقهم إلى بر الأمان”.

وأوضح كوسيغ، أن “مستوى الصدمة بين النازحين الواصلين إلى ديباكه كبيراً جداً، حيث تعمل فرق المفوضية وشركاؤها على مساعدة الأسر على اكتساب الشعور بالحياة الطبيعية من خلال خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي والدعم في حالات الطوارئ”.

وتابعت يونامي، أن “الهجوم المحتمل على الموصل قد يؤدي إلى نزوح عدد هائل من الأشخاص تصل إلى أكثر من 600 ألف”، لافتة إلى أن “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والوكالات الإنسانية الأخرى، باشرت بإعداد الخطط الاحترازية بغرض الاستجابة لذلك”.

واكدت البعثة الأممية، أنها “رصدت تدفق نحو ستة آلاف و700 عراقي على محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، باستخدام شبكات التهريب المحلية منذ نيسان 2016، من ضمنهم أسر تمكنت من الفرار من الموصل وآخرون غادروا المناطق المحيطة بها وتوقعوا مزيداً من القتال”، مشيرة إلى أن تلك “الرحلة محفوفة بالمخاطر، حيث تضطر الأسر غالباً للسفر ليلاً، كما أفاد النازحون عن خشيتهم من الألغام الأرضية ومن أن يتم القبض عليهم من قبل تنظيم داعش خلال رحلتهم التي تستغرق أسبوعاً كاملاً”.

وشددت يونامي، أن “فرق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركائها في سوريا تواصل العمل على تحديد القادمين الجدد، وإجراء تقييمات منتظمة للاحتياجات لتنسيق المساعدة، من ضمنهم حوالي خمسة آلاف و400 شخص ممن وصلوا في الأشهر القليلة الماضية، ويقيمون في مخيم الهول الذي أعيد تشغيله في سوريا”.

ونقلت البعثة عن عائلات فارة، قولها إنه كان من “المستحيل الانتقال من الموصل إلى وسط العراق، وأنه من الأسهل الوصول إلى المناطق الأكثر أمناً في العراق عن طريق الدخول أولاً إلى سوريا”، مبينين أنهم “لم يحصلوا حتى الآن على إذن عبور الحدود إلى العراق”.

وأوضحت يونامي، أن “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعمل على تنسيق الاستجابة عبر الحدود مع مكاتبها الواقعة في إقليم كردستان في العراق، والقامشلي في سوريا، من أجل إرشاد العراقيين النازحين ومتابعة أمورهم بشكل فردي”، مستدركة بالقول “إما في العراق، فإن فرق الحماية التابعة للمفوضية تجري زيارات يومية إلى الحدود، حيث يتحدثون مع العائلات والسلطات، للحصول على معلومات عن التحركات والاتجاهات عبر الحدود”.

واشارت البعثة إلى، أنه “منذ العام 2012، تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمراقبة الحدود، وذلك مع بداية التدفق الهائل للاجئين السوريين الذين دخلوا للعراق بحثا عن الأمان واللجوء”.

وقال ممثل المفوضية في العراق، برونو جيدو، وفقاً للبيان، إنه في “إثر سقوط الموصل قبل سنتين ما يزال يتردد صداه في العراق والمنطقة، فقد تعرض حوالي 10% من سكان العراق للنزوح بسبب الصراع، الكثير منهم عائلات فرت نتيجة العنف الذي يتسبب به”، مؤكدا أنه “لا يسعنا سوى أن نأمل أن يشكل عام 2016 نقطة تحول، بحيث يمكن للأسر النازحة العودة إلى ديارها وإعادة بناء حياتها والتطلع إلى مستقبل أفضل”.انتهى5

مقالات ذات صله