الاديب لـ (الجورنال) : انا مع حكومة الطوارئ العملية السياسية تضم متنافسين وليسوا شركاء

أعلن رئيس ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب علي الاديب حاجة العراق الى حكومة طوارئ في الوقت الحاضر، مبينا ان «هناك تعقيدات كثيرة منها امنية وسياسية وكذلك على مستوى العلاقات الخارجية».
وقال الاديب لـ (الجورنال) ان «الوضع الحالي المتمثل بوجود حكومة وبرلمان ربما يكبل الحكومة، ولا يمكن من خلاله ان تسير الامور بالطرق الطبيعية العادية المتبعة».
واضاف ان «الضعف في اداء الحكومة الحالية ناتج من عدة عوامل منها ان الوزراء لم يتم اختيارهم من قبل رئيس الوزراء، انما الكتل السياسية، وهذا الامر يجعل يد رئيس الوزراء مغلولة، مبينا، ان «العبادي لا يتحمل هذا الضعف، بل بالعكس ان العبادي كان يعمل على تشكيل حكومة تكنوقراط يمكن لها ان تنهض بمتطلبات المرحلة الحالية».
وتابع الاديب ان «هناك لغة «داعشية « وفق المنظور السياسي يتبناها بعض النواب في داخل مجلس النواب، مبيناً ان «هناك متنافسين في العملية السياسية الحالية وليسوا شركاء وهذا ادى الى صراعات كبيرة وممارسات معينة ادت الى استمرار هذا الصراع الذي تم تبنيه من قبل دول الجوار ودول كبرى، وهذا لم يأت اعتباطاً او عن طريق الصدفة انما اتى وفق خطط وتضافر جهود واجندات رسمت المشهد السياسي العراقي بهذا الشكل».
واشار الى ان «هناك اشخاصاً تسنموا مناصب رفيعة في الدولة العراقية لا يستحقونها، وهذا ناتج من حالة التدافع بين الكتل السياسية وكذلك التدافع في داخل الكتلة الواحدة، موضحاً ان «الكتل السياسية هي التي تختار الاشخاص لهذه المناصب، فضلا عن ان المفاوضين عن هذه الكتل هم من غنموا المناصب المهمة وهذا الامر دلالة على المستوى الفردي بالتفكير حتى داخل الكتلة الواحدة».
وعدّ الاديب الوقت غير مناسب لفتح السفارة السعودية في بغداد، موضحاً انه «في الوقت الذي تم الاتفاق فيه على فتح السفارة السعودية في بغداد كان لدينا اعتراض على السفير خالد السبهان الذي تسنم مناصب سابقة مثيرة للجدل، اما في الوقت الحاضر فان اجواء الحركة السعودية في اليمن وسوريا مثيرة للشبهات».
اما عن اداء العراق في ملفه الدبلوماسي فقال الاديب ان «العراق دولة ضعيفة، والدول الضعيفة عادة لا تنفع علاقاتها الخارجية او الدبلوماسية، اذ ليس هناك اي قرار سياسي عراقي موحد نتيجة هذا الضعف، ما يجعل العراق بموضع الطمع والتدخلات من الدول الاخرى».
وبشأن الحديث الدائر عن التقسيم عبر الاديب عن قناعته بان التقسيم يؤدي الى اضعاف الجميع، لانه يحتاج الى آلية معينة منها (ما هي حدود التقسيم وتحديد نوع التقسيم) وهذا الامر بحد ذاته مشكلة لانه سيثير صراعات مناطقية سوف تضر الجميع، مبينا انه «وفق هذه الصورة، لا يوجد عاقل يذهب باتجاه تقسيم البلاد».
وعن موضوع وجود اتصالات بين اقليم كردستان واسرائيل اكد الاديب ذلك وقال ان هذا الامر ليس اشاعة بل تحدث عنه القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان بشكل واضح وصريح.
واضاف ان «هناك زيارات متبادلة بين قادة كرد وإسرائيليين بشكل مستمر، وهناك تعاون بين الطرفين من ضمنه صفقات لبيع النفط العراقي الى اسرائيل».
واوضح ان «التصرفات في المناطق المغلقة لا يمكن السيطرة عليها مركزياً وهذا الامر يعبر عن حالة التشرذم الموجودة في البلاد، بان يقوم رئيس الاقليم او اي مسؤول كتلة سياسية بزيارة بلدان ويعقد صفقات واتفاقيات خارج اطار الحكومة».
واتهم الكرد بانهم ليسوا مع وحدة العراق، وانه ضد منح اقليم كردستان الحصة التي خصصتها الموازنة البالغة 17 بالمائة، مبينا ان «الاقليم يستحق موازنة قوامها (12،8) بالمائة فقط «.
وتابع ان «تثبيت العدالة بين الشعب العراقي مسؤولية اي طاقم يتولى مسؤولية ادارة البلد، اذ ان الدستور اقر ان الموازنة يجب ان توزع وفق الكثافة السكانية ونسبة الحرمان، وهاتان النسبتان لا تنسجمان مع الـ17 بالمائة التي تمنح للاقليم، اذ انه يستحق اقل من 13 بالمائة».
يشار الى ان مجلس النواب العراقي، اقر في يوم الاربعاء 16-12-2015، بالاغلبية الموازنة المالية لعام 2016، بـ 105 ترليون و800 مليار دينار عراقي، ومن ضمنها نسبة حصة الاقليم البالغة 17 بالمئة.
وعن موضوع المؤتمر العام لحزب الدعوة الذي تعرض الى الكثير من التأجيلات، قال الاديب الذي يعد من ابرز قيادات الحزب انه «كانت هناك خطوات تحضيرية للمؤتمر العام لحزب الدعوة الاسلامية، الا انه تأجل بسبب الوضعين الامني والسياسي الاستثنائي الذي يمر به العراق في هذه المرحلة».
الا انه اشار الى وجود لجنة تعمل حالياً على وضع ضوابط المؤتمر العام، رافضاً التعليق على الانباء التي اشارت الى وجود دفع قوي في داخل الحزب باتجاه دعم ترشيحه لمنصب الامين العام، مكتفياً بالقول «ربما هناك صحة في الامر».
وكان حزب الدعوة الاسلامية قد عقد آخر مؤتمر سنوي له في 20 اذار 2013 وجدد فيه آنذاك انتخاب نوري المالكي أميناً عاماً للحزب، كما انتخب قيادة جديدة مؤلفة من 11 عضواً، ومجلس شورى الحزب.

مقالات ذات صله