الاحزاب الكردية تحت مظلة تحالف جديد برباعية اميركية

بغداد –حسين فالح

تتصاعد حدة التوتر بين الاحزاب الكردية الرئيسية في اقليم الكردستان بدءا من مشروع الاستفتاء الذي قام به مسعود بارزاني في الخامس والعشرين من ايلول لعام 2017 وصولا الى الانتخابات البرلمانية لعام 2018، اذ تتبادل الاحزاب الاتهامات فيما بينها خصوصا بما يتعلق بشان ما خسره الاقليم نتيجة الاستفتاء.

وولد هذا الصراع شرخا كبيرا داخل البيت الكردي ما ادى الى نزول الاحزاب الكردية بشكل منفرد في الانتخابات، فضلا عن انشقاق بعض الشخصيات البارزة ونزولها مع قوائم عربية كالقيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني الاء طالباني  التي حصلت على مقعد عن تحالف بغداد .

وبعد اجراء الانتخابات في 12 ايار أتهمت حركة التغيير الكردستانية، مفوضية الانتخابات بالتواطؤ مع الحزبين الحاكمين في اقليم كردستان للتأمر على الشعب العراقي وسرقة اصوات الناخبين في السليمانية.

ويبدو ان واشنطن تسعى الى لملمة البيت الكردي لغرض حصول الاقليم على مكاسب كبيرة من الحكومة المقبلة من خلال توحيد خطابها ولم شتاتها ، بحسب المراقبين.

ويؤكد المراقبون ان ممثل الرئيس الاميركي بريت ماكغورك عند زيارته الى العراق اجرى مجموعة لقاءات مع جميع القوى السياسية العراقية ومن ضمنها الكردية لرسم ملامح الحكومة المقبلة، كما انه بحث مع القيادات الكردية مكاسب الاقليم من الحكومة العراقية الجديدة.

وكشف مصادر كردية، ان بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب يجتمع بقيادات المعارضة في السليمانية لجمعها تحت مظلة تحالف كردستاني جديد.

واضاف ان “مبعوث الرئيس الاميركي ترامب بريت ماكغورك سيصل الى السليمانية ويلتقي اليوم زعيم حركة التغيير  ورئيس حراك الجيل الجديد وممثلي الاحزاب الاسلامية وبرهم صالح زعيم تحالف العدالة والديمقراطية”.

واضاف ان ” الهدف من هذه اللقاءات جمع الاطراف الكردية تحت مظلة تحالف كردستاني جديد يعاد احياؤه وثني الاطراف المعارضة من التفكير بالانسحاب من العملية السياسية”.

وكان حزب الديمقراطي الكردستاني قد بحث، اليوم الاحد، مع الاتحاد الوطني الكردستاني، آخر المستجدات على الساحة العراقية بعد إجراء الانتخابات، ومسألة توحيد صفوف الأطراف الكردستانية للعودة إلى بغداد بقوة وصوت واحد.

وذكرت وسائل اعلام كردية، ان “وفداً رفيعاً المستوى من الديمقراطي، برئاسة نائب رئيس الحزب نيجيرفان البارزاني، قد اجتمع مع وفد من الاتحاد الوطني، برئاسة مسؤول الهيئة التنفيذية في المكتب السياسي للوطني الكردستاني، ملا بختيار، في العاصمة أربيل”.

ونقلت، عن القيادي في حزب الاتحاد الوطني، هريم كمال آغا، قوله إن “حزبا الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني متفقان على ضرورة مشاركة جميع الأطراف الكردستانية في فريق واحد للذهاب إلى البرلمان العراقي”، مشيراً إلى أن “الحفاظ على المكاسب يحتاج إلى صوت كردستاني واحد”.

من جانبه، أوضح عضو قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، خسرو كوران، أن “حزبنا مستعد للجلوس مع الأطراف الكردستانية للذهاب إلى بغداد بموقف موحد”، مشدداً على أن “الديمقراطي يؤكد على ضرورة الذهاب إلى بغداد بتحالف كردستاني”.

واقر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون، بوجود خلافات بين الاحزاب الكردية حول عدة قضايا ومنها المكاسب الكردية.

وقال السعدون ان “هناك اختلاف في وجهات النظر بين الاحزاب الكردية وعدم وجود موقف موحد ازاء الاستحقاقات المقبلة ، ومن بينها منصبي رئاسة الجمهورية والبرلمان الى الان لم تحسم الكتل الكردستانية موقفها اما البقاء على الرئاسة الجمهورية او مفاتحة القوى السنية للحصول على رئاسة البرلمان”.

واضاف ان “الحزب الديمقراطي يرى ضرورة الحصول على رئاسة البرلمان نظرا لاهميته من الناحية التشريعية، بينما الاتحاد الوطني الكردستاني اكد تمسكه بمنصب رئاسة الجمهورية”.

من جهتها، كشفت النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستناني أشواق جاف ، عن حراك “واسع وجاد” داخل البيت الكردي لضم جميع الأحزاب داخل الائتلاف الكردستاني والانطلاق نحو تشكيل الحكومة مع الأحزاب السياسية في بغداد.

وقالت الجاف في تصريح صحفي، إن “الحزب الديمقراطي يسعى الى تشكيل الائتلاف الكردستاني وضم جميع الأحزاب الكردية في الإقليم”، لافتة الى إن “الائتلاف سيشكل بعد انتهاء الأزمة الانتخابية وتشنج بعض الأحزاب ورفضهم للنتائج”.

وأضافت إن “أمر تشكيل الحكومة أو الائتلاف مع الأحزاب في بغداد سنعمل به بعد الانتهاء من تشكل الائتلاف الكردستاني ووضع أجندة عمله”، مبينة إن “الأقرب للديمقراطي من الأحزاب الفائزة في الانتخابات من يطبق الدستور دون انتقائية ويفسره قانونيا وليس بمزج سياسي”.

مقالات ذات صله