الأمم المتحدة والحكومة العراقية تواصلا جهودهما لمعالجة مشكلة اطفال داعش

رويترز ـ متابعة

نشرت وكالة “رويترز” الإخبارية، تقريراً سلط الضوء على الجرائم الجنسية التي ارتكبت في المناطق التي سيطر عليها داعش في العراق، وتعاطي القانون العراقي معها، فيما أشارت الى تسجيل 800 طفل من زيجات أقيمت خلال سيطرة التنظيم، غير معترف بها.
وقالت الوكالة في تقريرها، إن “آلاف الأشخاص، ومعظمهم من الأقليات في العراق، تعرضوا للعنف الجنسي منذ أن اجتاح مسلحو داعش مساحات واسعة من العراق في عام 2014”.

وأشارت الى ان “اولى التقارير أثارت اهتماما خاصا لأفراد المجتمع الأيزيدي في البلاد الذين اختطفوا وتحولوا قسرا لمستعبدين أو مجندين للقتال من أجل التنظيم”.

وقال التقرير نقلاً عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، إن “النساء والفتيات اللواتي خضعن لسيطرة تنظيم داعش في العراق ، ولا سيما النساء المنتميات إلى الجماعات الأيزيدية والأقليات الأخرى، قد تعرضن بشكل خاص لانتهاكات حقوق الإنسان وانتهاك القانون الإنساني الدولي”.
وتابعت، أن “تنظيم داعش اختطفت أكثر من 6800 أيزيدي، ويعتقد ان حوالى 3 الاف ايزدية ماتزال محتجزة”، مضيفة أنه “يجب توفير سبل الحصول على الدعم الطبي والنفسي والمالي المناسب للضحايا”.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد را، بحسب الوكالة، إن “الإصابات الجسدية والعقلية والعاطفية التي يسببها داعش تفوق تقريبا الفهم، وإذا كان الضحايا سيعيدون بناء حياتهم، فهم بحاجة إلى العدالة، وهم بحاجة إلى الإنصاف”.

وخلص التقرير، استنادا إلى مقابلات أجريت مع الناجين، إلى أن “دعم الضحايا يجب أن يُظهر تغييرات كبيرة على نظام العدالة الجنائية لكي يثبت فعاليته”.
وسلط المحققون التابعون للامم المتحدة الضوء على “الثغرات فى الاطر القانونية لكل من العراق وإقليم كردستان المستقلة التي تفشل الى حد كبير فى ضمان الاحترام المناسب وحماية النساء والاطفال الذين تعرضوا للعنف الجنسي وغيره من اشكال العنف”.

ويأتي هذا التقرير بعد ثلاثة ايام من شن قوات الامن العراقية هجومها لاستعادة مدينة تلعفر، احدى المعاقل المتبقية لتنظيم داعش في العراق.
وقد حددت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ما يقرب من 800 طفل تم تسجيل ولادتهم من قبل تنظيم داعش في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
من جانبها اعلنت الامم المتحدة، الاربعاء، نزوح اكثر من 3 الاف شخص من تلعفر خلال الـ 4 ايام الماضية .

وقالت البعثة الاممية في بيان تلقته “الجورنال”إن “فرق الطوارئ التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (وكالة الأمم المتحدة للهجرة) استجابت للآلاف المدنيين النازحين من تلعفر منذ بدء الحملة العسكرية في ٢٠ آب لإستعادة المدينة من قبضة داعش”.

واشار البيان الى ” انه في غضون الاربعة ايام الماضية تم استقبال حوالي ١٥٠٠ نازح في موقع الطوارئ للمنظمة الدولية للهجرة في حاج علي , و اكثر من ١٧٠٠ نازح في القيارة جنوب الموصل.
وتابع ” انه من المتوقع نزوح الآف آخرين في الأيام المقبلة”.
وتقدم المنظمة الدولیة للھجرة مجموعات إضافیة من المواد غیر الغذائیة إلی مواقع الطوارئ خلال ھذا الأسبوع، وذلك تحضيرا للنازحين الإضافیین المتوقع نزوحهم خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صله