الألمان بين فرحة أرباح الاندية وذعر الفيروس زيكا

 

واصلت الأندية الألمانية أرباحها العام الماضي أيضا لتصل إلى رقم قياسي غير مسبوق، رغم ذلك يسعى رؤساء الأندية إلى الحصول على مستثمرين جدد من الخارج لتعزيز وضعهم المالي وجعل أنديتهم قادرة على المنافسة أوروبيا أيضا.
شعبية الدوري االانكليزي والإسباني ربما هي الأكبر في العالم وتتفوق على الدوري الألماني لكرة القدم.

إلا أن البوندسليغا تمتلك ميزات تجعلها في صدارة الدوريات العالمية. فالدوري الألماني يحتل المركز الأول من حيث الحضور الجماهيري، كما أنه يتفوق منذ 25 عاما على جميع الدوريات المحلية في معدل الأهداف التي يتم تسجيلها في مباراة واحدة. علاوة على ذلك فإن 60 في المائة من لاعبي الأندية الألمانية هم من اللاعبين المحليين. وقد أكدت رابطة الدوري الألماني لكرة القدم هذه الحقائق الأربعاء الماضي (29 يناير/كانون الثاني 2015) خلال تقديمها لتقريرها السنوي عن بوندسليغا في مدينة كولونيا الألمانية.
قوة الدوري الألماني تظهر أيضا في المعاملات المالية للأندية؛ فحسب رابطة الدوري، واصلت عائدات الأندية ارتفاعها للعام الحادي عشر على التوالي، لتصل إلى 2.62 مليار يورو خلال موسم 2015ـ 2014 أي بزيادة 6.94 في المائة عن الموسم الذي سبقه.
وذكر التقرير أن أندية الدرجة الأولى بالبوندسليغا حققت 51 مليون يورو من الأرباح بعد خصم الضرائب، كما تمكنت أندية الدرجة الثانية وللمرة الأولى منذ موسم 2006-2005 من تسجيل أرباح أيضا. وتأتي أندية بايرن ميونيخ ودورتموند وشالكه في مقدمة الأندية الألمانية من حيث العائدات المالية.
ويساهم الدوري الألماني أيضا في التمنية الاقتصادية للبلاد، فهو يوفر حاليا أكثر من 50 ألف فرصة عمل، كما أن الأندية تساهم بمليار يورو تقريبا في مدفوعات الضرائب.
ورغم هذه الأرقام الإيجابية فإن المسؤولين على قطاع الكرة في ألمانيا يتطلعون إلى الأفضل. وأكد كريستيان سيفرت، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الألماني على “ضرورة مواصلة النمو إذا أردنا البقاء ضمن أفضل ثلاثة بطولات للدوري في أوروبا”. وأشار سيفرت إلى أن قيمة العائدات يجب أن تصل إلى ضعف ما هي عليه الآن لتبلغ ستة مليارات يورو على مدار الأعوام العشرة المقبلة.
بلوغ ستة مليارات يورو من العائدات صعب لكنه ليس مستحيلا”، يرى رئيس نادي هانوفر مارتين كيند في حوار مع وكالة الأنباء الرياضية الألمانية ( س ي د). وأمام رابطة الدوري الألماني بعض السبل لتعزيز عائداتها المالية، مثل الرفع من مقابل بيع حقوق نقل مباريات البوندسليغا. وهنا يتوقع سيفرت أن تتراوح عائدات النقل التلفزيوني في العقود الجديدة التي سيتم إبرامها في عام 2017 ما بين 1.1 و 1.5 مليار يورو سنويا. كما أن الانفتاح على الخارج وربح رعاة جدد قد يسمح للدوري الألماني بالحصول على عائدات مالية مهمة. وهو ما يؤكده كيند أيضا بقوله: “يكفي أن ترى وضع الأندية االانكليزية في سوق كرة القدم لتظهر لك الاستفادة الكبيرة التي تجنيها من الاستثمارات الأجنبية“.
وعلى صعيد المشاركة الاولمبية قال بيرند فولفارت طبيب الفريق الأوليمبي الألماني إنه ليس هناك ما يدعو للذعر قبل دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو في آب/أغسطس المقبل وذلك على خلفية الانتشار السريع للفيروس زيكا في البرازيل.
وقال فولفارت لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “شكرا للرب، إن لدينا القليل من الوقت ونحن نراقب الوضع بدقة، سوف ننتظر ونرى كيف تتعامل السلطات البرازيلية مع الأمر، وهناك جهود كبيرة تبذل لاحتواء الوباء“.
وقد دفع الانتشار السريع لفيروس زيكا في الأمريكتين منظمة الصحة العالمية لبحث ما إذا كان هذا التفشي يشكل حالة طوارئ صحية عالمية. وقال مسؤولو منظمة الصحة العالمية إنه قد يكون هناك مليون حالة مصابة بفيروس زيكا في البرازيل حيث بدأ تفشي المرض هناك العام الماضي بصورة “مذهلة” بواسطة البعوض، وأن عدد الحالات في الأمريكتين يمكن أن يصل إلى 4 ملايين حالة في غضون 12 شهرا.
وتقام دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في الفترة من 21-05 آب/أغسطس المقبل، ولا يوجد حاليا أي لقاح ولا طريقة سريعة لتشخيص المرض.
ويتردد أن فيروس زيكا هو المتسبب في حدوث تشوهات في الأجنة بسبب انتقال العدوى من الأم إلى الطفل، في ضوء وجود نحو 4 آلاف رضيع ولدوا برؤوس مشوهه بسبب تفشي المرض. وهناك أيضا ارتفاع في حالات متلازمة جيلان باريه المبلغ عنها والخاصة بأعراض ضعف العضلات.
وقالت لاعبة القفز بالزانة الألمانية “زيلكه شبيجلبورج”، التي أصيبت من قبل بحمى الضنك التى تحدث الاصابة بها بنفس طريقة الاصابة بفيروس زيكا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المسألة ماثلة في أذهان الرياضيين.
وأضافت شبيجلبورج: “بحثنا المسألة مرة أخرى في التدريب ونحن خائفو ن إلى حد ما بشأن فعالية الإجراءآت المتخذة وما يمكن أن يحدث هناك بعض المخاوف“.

مقالات ذات صله