الألعاب التراثية والشعبية للاطفال تتلاشى امام هجوم الالعاب الالكترونية

مؤيد عبد الوهاب

اصبح منظر الصبية والصغار و تجمعهم في حلقات على الارصفة وهم يحملون الهاتف الخلوي منظرا مألوفا بموافقة وتشجيع الاهل ..حيث ترى الهاتف بيد كل صبي وفيه خدمة الانترنيت ..فلم تعد بعد تسمع صوتهم وهم يلعبون الالعاب الشعبية المعروفة مثل الدعبل او غيرها وخصوصا انحسار لعب كرة القدم في الازقة ..في هذا التحقيق حاولنا معرفة سلبيات استخدام الصبية للهواتف النقالة واللعب فيها بدلا من العاب كانت منتشرة لوقت قريب قبل سنوات أي قبل ظهور الهواتف النقالة الذكية !! • العاب شيطانية

 لقد اصبح من الظواهر المألوفة هو لعب الصغار بالهواتف الذكية لما تحمل من امكانيات هائلة في اللعب لكن السؤال يبقى حاضرا ماهي انواع هذه الالعاب وكيف تسرق الصبية عن الالعاب التقليدية الاجتماعية وحين اقتربت من احدى الصبية واسمه حسن علي قال لي ” انها العاب عنيفة وانا احب العاب الدمار والعنف لكونها مسلية جدا وانا اتقنها واتقن الفوز فيها وهاهم اصدقائي يلعبون شتى الالعاب القتالية وهي جميلة وراقية ..ابي اشترى لي الكلاكسي بعد ان طلبت منه وهو هدية نجاحي !!” فقلت له انها سوف لن تدعك تنجح سوف تتعود وتدمن على هذه الالعاب فقال لي ” قال لي ابي انه سيأخذه مني اثناء بدأ الدوام الرسمي بالمدارس لكني سوف اصر على ان يبقى بحوزتي لكوني تعودت اللعب فيه وكذلك اتصل بأصدقائي عبر الفايبر لكوني متصل بالانترنيت حتى لو كنت بالزقاق فجهاز الانترنيت يبعث اشاراته الى اماكن بعيدة !!” • فيما يقول صديق حسن وهو الصبي احمد النوري ” لم اعد العب كرة القدم او الالعاب الشعبية فأنا وجدت ضالتي بالهواتف الذكية ونادرا ما العب كرة القدم لكوني العبها بالهاتف واجد متعة كبيرة فيها لكني احبذ الالعاب القتالية فهي جميلة وتشدني واتمتع بها “فقلت له انها العاب شيطانية تجعلك تحب العنف فقال لي ” انا احب العنف فأنا عنيف واتشاجر دائما مع زملائي بالمدرسة وانتصر دائما ..القتال شيء جميل !!” • افلام اباحية !! • من الطبيعي بوجود النت والهاتف الذكي تصطاد المواقع الاباحية الصبية عبر بعض الاولاد الفاسدين اخلاقيا وقد انتشرت بالاونة الاخيرة هذه الظاهرة التي لاتدع المراهقين والصبية باللعب خارج البيت بعيدا عن هاتفهم الخلوي حيث يقول الصبي ليث اياد عن هذه الظاهرة ” لم يعد الصبية يلعبون الدعبل او العاب كرة القدم او غيرها وهم مشغولون بالتفرج على المواقع الخلاعية “الاباحية ” وانا اخبرت ابي بهذه القضية فحذرني بالاختلاط بهم او التقرب من هذه المواقع وانا مشغول باللعب فقط بالهاتف وابي يراقبني دائما ” • في حين يقول الصبي جميل ياسر ” لقد شاهدت هذه المواقع الاباحية وهو امر طبيعي فهو موجود بالنت ولايمكن تجاهله وعندي فيس بوك وعندي توتير وغيرها من المواقع الالكترونية وهي تعوضني عن اللعب بالشارع لكوني اخاف ان اتشاجر مع الصبية فأنا عصبي جدا ولا اتحمل احدهم ان يشتمني او يضربني ..لكني احبذ الالعاب اكثر من المواقع الاباحية !!” • راي عالم اجتماع .. • يقول الدكتور في علم الاجتماع الاسري سيف السعدي عن هذه الظاهرة ” انها مشكلة اجتماعية خطرة فتعود الصبي وهو عمره لايتجاوز 12 سنة على اللعب في الهواتف النقالة فهو يتعرض الى حالات اجتماعية في الاسرة فهو يميل الى الانكفاء والتفرد بمواقفه بالاسرة رغم انه يجد نفسه عنيف لكنه بالوقت ذاته يجد نفسه مسلوب الارادة في اتخاذ القرارات في علاقته الاسرية ..والتعود على اللعب بالهواتف يجعل الصبي خاضعل لارادة الالعاب وماتشيره له في عملية اتخاذ القرارات لكون الالعاب الالكترونية فيها خيارات وهو يجد نفسه امام خيارات وتعوده على الخيارات والخطأ فيها الى الانتكاسات الاجتماعية لكونه امام خيارات في حياته الاجتماعية بعكس الالعاب التقليدية في زقاق بيته فهي تعتمد على المهارات وتنمية المهارات الذاتية للصبي مثل لعبة الدعبل او كرة القدم وغيرها وكذلك تفيد الالعاب التقليدية في بناء جسده بدنيا لكونها رياضة بحد ذاتها واللعب الجماعي له مردودات ايجابية اجتماعية بعكس اللعب في الهواتف النقالة فهو لعب فردي وانا انصح الاسرة العراقية ان لاتعطي الصبي هواتف نقالة مرتبطة بالانترنيت وكذلك مراقبته على كيفية اللعب بالحواسيب وتشجيع الصبية على لعب كرة القدم واللعب بالازقة لكون اللعب الجماعي يعطي دافعا من التنافس الحقيقي وليس الخيالي مع اجهزة الكترونية ..ان ظاهرة هجر الالعاب التقليدية وتعويضها بالالعاب الالكترونية ظاهرة يجب ان تعالجها وزراة الرياضة والشباب وذلك بفتح دورات صيفية لكرة القدم والسباحة والعاب الدرجات الهوائية وكذلك العاب الطاءرة والتنس وغيرها لدمج الصبية مرة ثانية بالمجتمع ..فالهاتف الذكي يجعل الصبية ينسلخون من المجتمع بقراراتهم ” • ويحدثنا الدكتور جميل التميمي متخصص بعلم النفس ” ان محاكاة الصبي للاجهزة الالكترونية يجعله يجد صعوبة في محاكاة اشقائه او اصدقائه او اسرته في الشؤون النفسية للصبية ..وقد يدفع هذا الامر الى انعزال الصبية عن محيطهم الاجتماعي والعيش بكوابيس الالعاب الالكترونية ..على الاسرة عدم اعطاء الصبي هاتف ذكي ووضع وقت محدد في اللعب على الحواسيب وتشجيع الصبية على لعب الرياضة حتى يصح نفسيا فاللعب الجماعي يجعل الصبي في صيرورة الاندماج الاجتماعي ” • رأي اخير • مما تقدم نجد ان الالعاب الشعبية للصبية مفيدة وايجابية في البناء الاسري وهناك مخاطر نفسية واجتماعية في ادمان الصبية على الالعاب الالكترونية لكونها تجعله في موقف المشجع للعنف بالمجتمع خصوصا ان افلام الكارتون للطفل هب عنيفة ويتدرج الصبي من طفولة مع افلام كارتون عنيفة الى اللعب بالعاب عنيفة بالاضافة الى الافلام الاباحية فلاعجب ان نجد الصبية يدخنون السكائر ويمارسون العادة السرية مبكرا وهذه كلها امراض اجتماعية ونفسية بعبسها الصبية حاليا ..لذا نطالب وزارة الشباب والرياضة الى معالجة هذه الافة الكبيرة التي تنهش جسد الصبية وعقولهم بفتح دورات تدريبية كبيرة للصبية في العطل الصيفية في شتى مجالات الرياضة والعلوم التكنولوجية ..وكذلك على رجال الدين الانتباه الى هذه الظاهرة وندعوهم الى فتح دورات لتعليم القران وترتيله في الجوامع والحسينيات على نطاق واسع وعلى طول العام ..هناك محاولات خجولة لتعليم القران ونحن نطلب ان يكون تعليم القران وترتيله على نطاق واسع والله لايضيع اجر المحسنين.

مقالات ذات صله