الأقاليم النيابية تناشد محافظات البترودولار بالصبر ومساندة الحكومة

بغداد- الجورنال
ناشدت لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية، محافظات البترودولار، بالصبر على ظروف الأزمة المالية الراهنة التي تشهدها البلاد، ومساندة الحكومة التي تعمل على مواجهة نقص الايرادات بسبب انخفاض اسعار النفط، فضلاً عن الحرب من أجل تحرير البلاد من عصابات داعش الارهابية.

وفي حين رفعت الحكومة المحلية في البصرة، دعوى قضائية ضد وزارة المالية للمطالبة بالديون المترتبة من واردات البترودولار البالغة 16 تريليون دينار للسنوات الثلاث الماضية، عازية ذلك إلى كثرة ديون المحافظة،(590 كم جنوب العاصمة بغداد)، وحاجتها للمشاريع والخدمات.

طالبت محافظة ذي قار، بإطلاق تخصيصات البترودولار المعطلة منذ عدة سنوات او تصنيفها ضمن الديون المستعجلة، مؤكدة اهميتها للتقليل من اثار الازمة الاقتصادية على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقالت عضو لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب وفاء عراك، في مقابلة أجرتها (الجورنال) إن “البترودولار حق مكتسب للمحافظات المستحقة بموجب القانون، وهو مضمون عاجلاً أم آجلاً وهي دين في ذمة الحكومة، إلا أن العراق يمر بظرف مالي صعب، ولابد من تظافر الجميع حتى عبور الأزمة، وتأخير هذه الاموال هو مسألة وقت لا يلغي حق هذه المحافظات التي تنتج النفط وتتحمل الاضرار البيئية وأعباءً أخرى”.

يذكر أنّ مجلس النواب أقر في دورته الماضية حصول المحافظات النفطية على تعويض مادي مقابل كل برميل نفط مستخرج أو مكرّر فيها.

وأضافت عراك، “أدعو المحافظات المذكورة إلى الصبر على ظروف الأزمة المالية الراهنة التي تشهدها البلاد، ومساندة الحكومة التي تعمل على مواجهة نقص الايرادات بسبب انخفاض اسعار النفط، فضلاً عن الحرب من أجل تحرير البلاد من عصابات داعش الارهابية”.

وتابعت “لا ننتظر من محافظاتنا العزيزة، أن تزيد الضغط على الحكومة التي تواجه نفقات حاكمة لاسيما تلك المرتبطة بالنفقات الحربية وتقاعد الشهداء وما الى ذلك، ثم انه ما ذنب المحافظات غير النفطية أن تستقطع منها أمول في هذه الظروف التقشفية”.

من جهته قال محافظ ذي قار يحيى الناصري ان “ذي قار لديها أموال بترـودولار مجمدة منذ سنوات لاسباب متعددة، ونطالب بالاهتمام بديون المحافظة المترتبة على وزارة المالية وتصنيفها ضمن الديون سريعة التمويل من قبل الحكومة المركزية”.

وأضاف الناصري، أنه “يجب إيجاد حلول ومعالجات حقيقية لموازنة المحافظات التي تسعى لفتح أبواب ومجالات جديدة لتجاوز اثار العجز المالي الذي تسببت بها الازمة الاقتصادية وأدت الى توقف العديد من المشاريع الخدمية المهمة”.

بدوره قال رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني، إن “الحكومة المحلية رفعت دعوى قضائية ضد وزارة المالية للمطالبة بالديون المترتبة عليها من واردات البترودولار للمدة من 2013 إلى 2016، التي تصل إلى 16 تريليون دينار”.
وأضاف البزوني أن “المحافظة مدينة للعديد من الشركات التي نفذت مشاريع فيها فضلاً عن حاجتها لاكمال مشاريعها المتوقفة

وإقامة أخرى جديدة لتقديم الخدمات للمواطنين”، مؤكداً أن “الحكومة الاتحادية يمكن أن تسدد ديونها للمحافظة بدفعات من خلال الاقتراض أو من خلال النفط”.

ودعت لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة كركوك كلا من الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان الى صرف مستحقات كركوك من البترودولار ، مؤكدة ان اهالي المحافظة اصبحوا ضحية للاتفاق النفطي بين بغداد واربيل.

وقال رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة كركوك احمد العسكري، اننا “نطالب حكومة اقليم كردستان والحكومة المركزية بصرف الـ 5 دولارات من البترو دولار”.
مشيرا إلى ان “الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل جعل المحافظة تصاب بالشلل الاقتصادي نتيجة توقف عشرات المشاريع الخدمية والاستراتيجية لعدم وجود سيولة مالية”.

كما اوضح العسكري، ان “حكومة الاقليم تقول إن عائدات النفط ليست لدينا لان شركة (سومو) هي من تقوم بتسلم العائدات، والحكومة المركزية تقول نحن لم نتسلم العائدات، وإنها لدى اقليم كردستان لأنها هي من تقوم ببيع النفط “.

وقلصت محافظة واسط، اعداد الموظفين المعينين بعقود مؤقتة, وذلك من خلال منح 3 آلاف موظف إجازة إجبارية لمدة ستة أشهر، بدون راتب قابلة للتجديد في إجراء تقشفي على خلفية تدني أسعار النفط في السوق العالمية.

وقال فلاح القريشي مدير اعلام مجلس محافظة واسط، إن “المحافظة تعاني عجزا في توفير رواتب موظفي عقود تنمية الأقاليم الذين تم تعيينهم في الأعوام السابقة وكان من المأمول تحويل رواتب جميع موظفي عقود تنمية الاقاليم ضمن ميزانية البترودولار إلا أن مبالغ البترودولار لم تصل الى المحافظة حتى الآن”.انتهى

مقالات ذات صله