الأحزاب تحزم أمرها بتأجيل الانتخابات المحلية وتشكيك “متواصل” باستقلالية المفوضية

بغداد – الجورنال نيوز
خلافات سياسية عميقة ومعارك شرسة وملايين النازحين، كلها عقبات تواجه الانتخابات المحلية المقبلة في العراق، تضاف اليها دعوات الى تأجيل الاقتراع وتغيير أعضاء مفوضية الانتخابات، فهل ستجري الانتخابات في موعدها؟.

بموجب الدستور العراقي فان موعد إجراء الانتخابات المحلية المقبلة يكون في نيسان (ابريل) من العام المقبل، وستكون اول انتخابات تجري بعد هجوم تنظيم “داعش” الكاسح على العراق في حزيران (يونيو) عام 2014.

لكن كتلا وأحزابا سياسية يرجحون تأجيل الانتخابات، ويؤكدون إن معوقات سياسية وأخرى فنية تحول دون إجرائها في موعدها المقرر.

أولى هذه المشكلات هي الحرب الدائرة ضد “داعش”، فالمتطرفون ما زالوا يسيطرون على مدن عديدة، وما زال ملايين العراقيين يعيشون في هذه المدن تحت حكم “داعش” وسيحرمون من المشاركة في الاقتراع.

أما المدن التي نجحت قوات الامن العراقية في استعادتها من سطوة المتطرفين، فما زالت غير جاهزة لإجراء الانتخابات، لان غالبية سكانها يعيشون في مخيمات النازحين في اقليم كردستان وباقي المدن، بينما تواجه الحكومة صعوبات مالية في اعادة اعمار هذه المدن اثر العمليات العسكرية.

ووفقا لآخر احصائية اصدرتها الامم المتحدة فان عدد النازحين في العراق يزيد على ثلاثة ملايين نازح يعيشون في أوضاع إنسانية صعبة خارج مدنهم، وقدرت مفوضية الانتخابات عدد الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات بأكثر من مليون ونصف نازح.

النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي يقول ان “من الصعوبة اجراء الانتخابات المحلية في ظل سيطرة داعش على مدن مهمة مثل الموصل، ويجب ايجاد مقترح لحل هذه المشكلة، من الممكن تأجيل الانتخابات الى حين القضاء على المتطرفين واعادة النازحين الى منازلهم”.

إضافة الى صعوبة إجراء الانتخابات في المدن التي يحتلها “داعش”، فان الانتخابات المقبلة لن تجري أيضاً في محافظات اقليم كردستان الاربعة السليمانية واربيل وحلبجة ودهوك، وايضا محافظة كركوك المتنازع عليها منذ سنوات بين العرب والكرد لأسباب قانونية.

ومن المقترحات التي تجري مفاوضات سرية في شأنها بين الأحزاب العراقية الكبيرة هو تأجيل الانتخابات المحلية، ودمجها مع الانتخابات التشريعية الاتحادية المقرر إجراؤها عام 2018 وهذا المقترح سيحقق هدفين، كما تقول النائب عن كتلة “دولة القانون” نهلة الهبابي.

وتضيف الهبابي ان دمج الانتخابات المحلية مع الانتخابات التشريعية سيقلص النفقات المالية الباهظة الى النصف خصوصا وان الحكومة تعاني أزمة مالية بسبب انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية، كما ان تأجيل الانتخابات سنة واحدة سيمنح فرصة لقوات الأمن لاستعادة ما تبقى من المدن المحتلة من قبل “داعش”.

إياد علاوي وهو أول رئيس وزراء حكم العراق بعد 2003 من ابرز المطالبين بتأجيل الانتخابات، وقال حزب “الوفاق الوطني” الذي يتزعمه في بيان رسمي ان “تأجيل الانتخابات تفرضه الاوضاع الراهنة في البلاد من اجل ضمان مشاركة اكبر قدر من العراقيين في الانتخابات”.انتهى

مقالات ذات صله