اقتصادي يحذر من دوامة مالية: العراق يقترض لتسديد الديون

بغداد- الجورنال نيوز
حذر باحث اقتصادي، من أن استمرار القروض الخارجية، يؤدي بالعراق، إلى دوامة، تجعله يقترض لتسديد قروضه السابقة، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي انتهجها العراق ضمن اتفاقاته مع البنك الدولي، تعد تدابير اضطرارية مؤقتة، ستزول مع ارتفاع اسعار النفط التي ستعيد البلاد إلى التوسع في الانفاق وتضييع الاموال.

وفي حين أقرت مجموعة البنك الدولي حزمة تمويل جديدة بقيمة 1.485 مليار دولار، وقالت إنها، لدعم الإصلاحات التي يقوم بها العراق لتحسين تقديم الخدمات العامة، وتعزيز الشفافية، وحفز نمو القطاع الخاص، ومساندة خلق فرص العمل، مشيرة إلى أن العراق مازال يواجه أزمة إنسانية كبيرة، في ظل وجود نحو 10 ملايين شخص أو أكثر من ربع سكان البلاد في حاجة إلى المساعدة، بينهم 3.4 مليون نازح داخلياً، فضلا عن 240 ألف لاجئ.

نوه محلل اقتصادي، الى أن لجوء العراق، إلى سياسة الاقتراض الداخلي والخارجي، تعد سياسة واقعية، في ظل أزمة السيولة التي واجهتها البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط، ووجود نفقات حاكمة كبيرة تتمثل برواتب الموظفين والنفقات الحربية.

وقال استاذ الادارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية ميثم لعيبي، لـ(الجورنال نيوز)، إن “استمرار ميل السياسة المالية الى الاقتراض لا سيما الاقتراض الخارجي، يؤدي بالعراق، إلى دوامة، تجعله يقترض لتسديد قروضه السابقة”، مشيراً إلى أن “الإصلاحات التي انتهجها العراق ضمن اتفاقاته مع البنك الدولي، تعد تدابير اضطرارية مؤقتة، ستزول مع ارتفاع اسعار النفط التي ستعيد البلاد إلى التوسع في الانفاق وتضييع الاموال”.

وأضاف أن “قرار الاقتراض ينبغي ان ينظر الى نسبة الاقتراض الى الناتج المحلي الاجمالي، ويكون ضمن سيناريو متكامل يُرسم للاقتصاد العراقي، والا فاننا اذا نظرنا الى نفقات السنة المالية 2017، سنلاحظ من ضمنها مبلغ اقساط الدين الداخلي والخارجي البالغ خمسة ترليونات وستمائة وثمانية مليارات دينار.

بدروه قال المحلل الاقتصادي سالم شامي، إن “لجوء العراق، إلى سياسة الاقتراض الداخلي والخارجي، تعد سياسة واقعية، في ظل أزمة السيولة التي واجهتها البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط، ووجود نفقات حاكمة كبيرة تتمثل برواتب الموظفين والنفقات الحربية”.

واضاف شامي، إن “أغلب شروط البنك الدولي للاقراض تصب في مصلحة الاقتصاد العراقي، لانها تعنى بتقليص النفقات وترشيدها، لأن البنك الدولي اشترط على العراق عدم إهدار الغاز الطبيعي كي يوافق على إقراضه”، مبينا أن “الحكومة تعهدت للبنك بالتزامها باستراتيجية طاقة يتم من خلالها إيقاف هدر الغاز الطبيعي المصاحب تماماً عام 2030، لوجود مشاريع للافادة منه”.

وأضاف، أن “البنك الدولي اشترط أيضاً تفعيل الشركات المملوكة للدولة، وهو ما يعمل عليه مجلس الوزراء منذ أربعة أشهر حيث صدّق على برنامج لتفعيل العديد من الشركات الصناعية والنفطية والخدمية”، مشيرا إلى أن “العراق يكون بذلك قد نفذ الشروط التي طلبها البنك الدولي”.

وتابع شامي أن “قرض البنك الدولي الذي يقدر بمليار و200 مليون دولار، سيذهب بالدرجة الأساس للمشاريع الاستثمارية الخاصة بالطاقة الكهربائية، كما سيخصص جزء منه للأغراض المنتجة التي تشغل أيدي عاملة، وليس للرواتب أو الأجور”، مؤكداً أهمية “القرض لكونه يمكّن العراق من الاقتراض من أسواق المال العالمية بضمانة البنك الدولي”.

وقال البنك الدولي في بيان صحفي، إنه وافق على قرض جديد بقيمة 1.485 مليار دولار لمساعدة العراق على تخفيف وطأة أسعار النفط الضعيفة على اقتصاده وتحمل تكلفة الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وأضاف أن القرض الجديد يرفع إجمالي المساعدات المالية من البنك الدولي للعراق إلى نحو 3.4 مليارات دولار.

وكان البنك وافق على قرضين بقيمة 1.2 مليار دولار و350 مليون دولار لدعم العراق في 2015 بعد عام من سيطرة متشددي الدولة الاسلامية على نحو ثلث أراضي البلاد.انتهى

مقالات ذات صله