اقتصادي: على الحكومة مصارحة الشعب بالوضع المالي للبلد

بغداد / ابتهال السعدي

اوضح الخبير الاقتصادي مناف الصائغ ان بناء موازنة واقعية يتطلب من الحكومة مصارحة الشعب بالوضع المالي للبلد، فيما اشار الى ضرورة تحديد الاهداف المراد تحقيقها في الموازنة ومن ثم وضع الاولويات وتحديد الآليات.

وقال الصائغ في حديث خاص لصحيفة “الجورنال” انه “قبل وفاة  الدكتور احمد الجلبي كانت هناك عدة لقاءات بمعهد الدكتور مهدي الحافظ وطلب منا نحن المختصين ان نبدي آراءنا في موازنة 2016 وما هي الحلول للخروج من الازمة المالية التي يعيشها العراق وايضا عقدت لقاءات اخرى بالمعهد بحضور محافظ البنك المركزي علي العلاق  وشخصيات على المستوى التنفيذي”.

واضاف “نحن نتحدث اليوم عن ضائقة مالية بسبب انخفاض أسعار النفط “، مبينا “ولكي نبني موازنة واقعية يجب علينا أن نتصارح مع الشعب العراقي وأن تشرح الحكومة من خلال ندوات يقودها أناس قريبون من رئيس الوزراء الوضع المالي للشعب اولا”.

وتابع” وثانيا يجب ان نسمع الناس ما هي الاولويات التي يرغبون في تحقيقها كاهداف سنوية في الموازنات المقبلة وبالتالي نستطيع تحديد اهدافنا بدقة كمجتمع وما نحتاجه لان الحل الوحيد هو السماع من الناس ماهي الاهداف بعد ان يبينوا للناس ما هي الامكانيات المالية المتاحة بسبب انخفاض اسعار النفط وبالتالي الشعب سيكون على بينة من الوضع المالي الذي يعيشه البلد”.

واشار الى ان “الخطوة الثالثة بعد تحديد الاهداف، هو العمل وفق الاولويات وتحديد الاليات وماذا نقصد بالآليات وهل نعمل بالدفع المباشر او بالآجل”، مبينا انه “في حال الدفع المباشر نحن لا نمتلك الاموال الكافية بسبب انخفاض اسعار النفط وبالتالي وارداتنا ضعيفة ولانملك غير خيار الدفع بالآجل”، مضيفا “ولكن الدفع بالاآل على ماذا وكيف؟، هل على المشاريع التي اتفق المجتمع والحكومة على انجازها؟ والتي بعد سنة او اثنتين من انجازها ستدر علينا الاموال وبالتالي تخرجنا من الاعتماد على النفط مثل صناعة المواد الغذائية وتنشيط الزراعة والصناعة التي تقلل من الاستيرادات وتعظم من الموارد و الذهاب الى الصناعات الانشائية  والسيراميك أو يمكن ان نتجه الى منحى آخر عن طريق الدفع بالآجل والشروع بإعادة البنى التحتية”.

وبين الصائغ “أما كيف فهو ان يتم التعاقد مباشرة من قبل الحكومة ورئيس الوزراء شخصيا مع الشركات العالمية الرصينة التي لها سمعة عالمية والتي لاتقبل التعامل بالرشوة مع اي جهة في اي بلد خوفا على سمعتها عالميا وهي قادرة على انجاز مثل هكذا مشاريع بوقت وجيز وبالتالي انجاز هذه المشاريع بوقت قياسي وبالاجهزة الحديثة وايضا العمل من خلال شركات قانونية عالمية تصيغ لنا العقود التي نتعامل معها بالدفع بالاجل لكي لانقع بمطبات لاحقا بسبب ارتفاع او انخفاض اسعار النفط”.

ولفت الى انه “عندما نريد التعامل مع شركة عالمية علينا اولا التعامل مع شركات قانونية دولية والتي تأمن عملية ارتفاع وانخفاض النفط لكي يكون موقف العراق سليم وهذا ياتي تحت غطاء ضمانة رئيس الوزراء والحكومة العراقية من خلال مجلس الوزراء”.

ونوه الى ان “السنة الاولى ستكون صعبة ولكن بعدها ستبدا المشاريع بالانتاج وتوفر الايدي العاملة وعلى جميع المستويات الزراعية والصناعية وهذه تؤدي الى حركة ونشاط في السوق من خلال توفير الاموال والتقليل من البطالة”.

واستدرك بالقول “في حال ذهبنا الى الموازنة فان اغلب هذه الامور ستكون متوقفة وشبه ميتة بسبب شح الموارد ولايمكن تحقيق هذه المشاريع بسبب التزامات الاجور والرواتب ومحاربة الارهاب والنازحين وبالتالي تأخذ أغلب متطلبات المواطن”.

مقالات ذات صله